رغم المليارات.. ثلاثة عقود على مشكلة الكهرباء في العراق

كهرباء

تخرج التظاهرات والاحتجاجات في العراق في كل فصل صيف، مع مواصلة حالة التدهور في قطاع الكهرباء بالبلد الغني بالنفط، فعلى الرغم من المليارات التي تنفق على قطاع الكهرباء سنوياً في العراق، إلا أنّ الأزمة لم تحل ولم تلمس أي تقدم ملموس.

فرغم الوعود التي أطلقتها السلطات في وزارة الكهرباء عبر الحكومات المتعاقبة في العراق، إلا أن معظم محطات الطاقة الكهربائية ما تزال تعاني من ضعف الإنتاج والتوزيع، بيد أنّ المشكلة الأكبر، هي أن أزمة الكهرباء في العراق مرتبطة بإمدادات الغاز الإيراني.

والعراق في حاجة إلى رفع طاقته الإنتاجية بقرابة الضعف لتأمين مستويات مستقرة من الطاقة الكهربائية، إذ ينتج العراق ويستورد 19 ألف ميجاواط في الساعة، فيما هو بحاجة إلى قرابة 40 ألف ميجاواط لتأمين الكهرباء للدور والمؤسسات الحكومية.

اقرأ أيضاً: العراق يعتزم استثمار 3 مليارات دولار في شركة غاز البصرة

وتنوّه إحصائيات وزارة التخطيط العراقية إلى أنّ مستويات الطلب على الكهرباء تزداد بنسبة بين 7 – 10% سنوياً، خاصة في ظلّ التوسّع السكاني والاقتصادي.

وتعود أزمة الكهرباء في العراق لقرابة 3 عقود، أنفق في غضونها قرابة 80 مليار دولار، لكن المشكلة ما تزال قائمة، بينما يعتبر الفساد أكبر العقبات التي تعطل عمليات الإصلاح في قطاع الكهرباء بالعراق، وعليه شكلت في العام 2020، لجنة عليا لتعقب ملفات الفساد في وزارة الكهرباء، وكشف أسباب هدر الطاقات المادية والبشرية.

وذكرت الحكومة العراقية، قبل أيام، عن عزمها زيادة إنتاج الكهرباء لتصل ذروته إلى 22 ألف ميجاواط بحلول فصل الصيف، مع زيادة قدرها 3 آلاف ميجاواط عن إنتاج العام الماضي.

نفط العراق

وبينت أن ذلك سيتحقق عقب إكمال أعمال صيانة وإعادة تشغيل عدد من المحطات والوحدات الكهربائية المتوقفة عن العمل في البلاد بجانب السيطرة على التجاوزات على الشبكة الكهربائية، وتوفير تحصينات أكبر لأبراج الطاقة الكهربائية التي عادة ما تطولها عمليات تفجير بدوافع إرهابية.

وترمي الوزارة إلى تنويع روافد إمدادات الكهرباء وتقليص الاعتماد تدريجياً على الاستيراد، ولتحقيق ذلك الغرض، تعاقدت مع شركات عالمية لتنفيذ 7 مشاريع استثمارية للطاقة الشمسية في العراق، إذ يخطط العراق لتغذية منظومته الكهربائية بقرابة 10 آلاف ميجاواط من الطاقة الشمسية بحلول العام 2030.

ليفانت-وكالات