دعوى أمام المدعي الفرنسي بشأن مزاعم فساد وغسل أموال في لبنان

احتجاجات لبنان

قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن عقاراته في فرنسا كان قد اشتراها قبل توليه المنصب، وجاء تصريح سلامة لـ”رويترز”، رداً على تقرير عن توجه منظمة “شيربا” لرفع دعوى قضائية ضده، إنه أعلن عن مصدر ثروته “في مناسبات عدة”، تثبت أنه كان يمتلك 23 مليون دولار عام 1993 أي قبل أن يتولى منصبه.

وجاء في البيان “الشكوى المقدمة لا تستهدف فقط غسل أموال في ما يتصل بأزمة خريف 2019، وإنما تتعلق أيضا بملابسات استحواذ لبنانيين من القطاع الخاص أو مسؤولين عموميين على بعض العقارات الفاخرة في فرنسا في السنوات القليلة الماضية”، ولم يحدد البيان هوية أي أشخاص.

من جهتها، قالت منظمة “شيربا” غير الربحية، في بيان، إنها رفعت دعوى قانونية بالاشتراك مع مجموعة من المحامين أمام المدعي العام المالي الفرنسي بشأن مزاعم فساد وغسل أموال في لبنان.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، قد أعلن الخميس الماضي، أن بلاده فرضت قيودا على دخول شخصيات لبنانية تعتبر مسؤولة عن عرقلة الحياة السياسية اللبنانية، أو ضالعة في الفساد.

وتابع “نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات إضافية في حق كل من يمنع الخروج من الأزمة، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع شركائنا الدوليين”.

لبنان

وقال لودريان “أود أن أكرر القول: على المسؤولين عن العرقلة أن يدركوا أننا لن نقف مكتوفي الأيدي”، مذكرا بأن باريس باشرت نقاشا في إطار الاتحاد الأوروبي حول الأدوات التي يمكن استخدامها “لتشديد الضغط” على المسؤولين المستهدفين.

وقال “نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات إضافية في حق كل من يمنعون الخروج من الأزمة، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع شركائنا الدوليين”، من دون ذكر أسماء الشخصيات التي يستهدفها الإجراء.

ولم يذكر البيان نوع القيود ولا عدد الأشخاص المعنيين وأسماءهم.

ولم يتمكن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة منذ تشرين الأول/أكتوبر، في حين يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث.

واستقالت حكومة حسان دياب في آب/أغسطس بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت الذي أوقع أكثر من مئتي قتيل وآلاف الجرحى.
ومنذ ما قبل انفجار مرفأ بيروت، يشترط المجتمع الدولي على لبنان تنفيذ إصلاحات ملحة للحصول على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي التي يعاني منها منذ عام ونصف.

المزيد فرنسا تستمرّ بجهود الوساطة في لبنان.. مُبتعثةً وزير خارجيتها

لكن رغم ثقل الانهيار الاقتصادي والضغوط الدولية التي تقودها فرنسا خصوصاً، لا تزال الأطراف السياسية عاجزة عن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة قادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة.

ليفانت – وكالات