درعا تخرج الأسد من خارطة حساباتها.. تفجيرات ومظاهرات رفضاً للانتخابات

ليفانت- نور مارتيني

من جديد، تخرج درعا من عنق الزجاجة التي حشرتها فيها اتفاقيات التسوية الهزيلة، التي وضعتها تحت سطوة العسكر والأسلحة، وخنقت كل منافذ التنفّس المتاحة لأبنائها؛ ثلاثة أعوام مرّت على اتفاقات التهجير إلى الشمال، التي كان أحد أهمّ عرّابيها نصر الحريري، حين كان رئيساً للائتلاف المعارض، والذي فيما يبدو عاد إلى موقعه ذاته رئيساً للائتلاف، وباستفتاء على اسمه هو ونوّابه، دون ترشيحات، وباشتراط عودة شريك الرحلة “أنس العبدة”، ليستكمل ما أنجزه قبل ثلاثة أعوام، وهو ما بدا واضحاً من التعاطي مع قضية أبناء “كفر باطنة” وتهجير ثلاثين عائلة إلى الشمال السوري، إرضاء لإيران وحزب الله.

اليوم تخرج درعا لتقول كلمتها مجدّداً، وتعلن رفضها للعبة الانتخابية، والتي تسبّبت بتشريد عشرات الآلاف من بيوتهم، وتدمير ما أمكن تدميره، فضلاً عن زرع الفلتان الأمني منقطع النظير، الذي تغوص المنطقة في أوحاله.

فبعد عشر عجاف، دفعت خلالها المحافظة، التي تمرّدت بأكملها على الطاغية، والتي سقط فيها أوائل شهداء الثورة السورية، خيرة شبّانها، وأمانها وشرّد أبناؤها في بقاع الأرض الواسعة، تعود مجدّداً لتخرج الأسد من خارطتها، على الرغم من القبضة الأمنية المحكمة عليها، والحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له، سورية كانت أم إيرانية، وعلى الرغم من الفرقة الرابعة التي أذاقت أبناءها الويلات، وعملت على تصفية كل من انخرط في صفوف الثورة يوماً ما. إلى جانب الفيلق الروسي الخامس الذي لايقلّ همجية عن سابقيه.
مظاهرات وتفجيرات ليلية لمقرأت البلديات التي سعت لافتتاح مراكز استفتاء، والرسالة البليغة كانت أنه لم يسجّل خسائر بشرية، على الرغم من أن يوماً عادياً من أيام درعا خلال السنوات الأخيرة، كان كفيلاً بإسقاط قتيلين أو ثلاثة على الأقل!

كيف عبّرت درعا عن رفضها للتجديد للوريث؟

شهدت معظم مدن وبلدات محافظة درعا حالة اضطراب وتوتر شديدين، حيث حدثت الليلة الماضية حالات إحراق وتفجير لبلديات في العديد من المناطق.

فيما ترفض فئة كبيرة من أبناء المحافظة، العملية الانتخابية وتصفها بالمسرحية، وتعتبرها غير شرعية، وشهدت بعض المناطق تظاهرات، وبعضها إضرابات وإغلاق للطرقات المؤدية إلى مراكز المدن.

وبحسب موقع درعا ، 24 ، فقد قام مجهولون ليلاً بتفخيخ مبنى البلدية في بلدة نمر في الريف الشمالي من محافظة درعا، وقد أدى ذلك إلى انهيار كبير في المبنى، ولم ينتج عن ذلك أي أضرار بشرية.

ولم تكن بلدية نمر هي الوحيدة خلال الليلة الماضية، حيث تم إحراق بلدية المليحة الغربية، وكذلك تعرض الحاجز العسكري الموجود في البلدة لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين.

كما أشارت العديد من المصادر المحلية أيضاًً، بقيام مجهولين بإلقاء قنبلة يدوية على بلدية صيدا والنعيمة شرقي درعا، وعلى العديد من البلديات في العديد من المدن والبلدات الأخرى، وسُمع صوت انفجارات في مناطق أخرى لم يتم معرفة أسبابها، لكن لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية جراء ذلك.

وتواصل الإضراب في مدينة الحراك والقرى المحيطة بها في الريف الشرقي، حيث أغلقت جميع المحال التجارية والأسواق، بشكل تام لليوم الثاني على التوالي.

أما المناطق الخاضعة لسيطرة اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس، في مدينة بصرى الشام وما حولها، فلا يوجد أي صناديق اقتراع، حيث قامت المجموعات المحلية التابعة للفيلق بالذهاب إلى العاملين في حزب البعث، وإبلاغهم بمنع إيجاد أي صناديق اقتراع في المنطقة.

اقرأ المزيد: الأسد يبتعد عن حلم 99%.. دعوات في درعا لمقاطعة الانتخابات

كذلك انفجرت عبوة ناسفة قرب منزل محافظ درعا، في ساحة “الأسد” بمدينة درعا، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

واستهدف مجهولون أحد مراكز الاقتراع الانتخابات الرئاسية بقنبلة يدوية في بلدية نمر شمالي درعا، بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء.

كما عمد مجهولون إلى إحراق مبنى بلدية المليحة الغربية شرقي درعا، والذي أُعتمد كمركز اقتراع للإنتخابات الرئاسية، فضلًا عن استهدافات بالأسلحة والقنابل طالت عدة حواجز ومواقع لقوات النظام بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء في مناطق الطيبة والحراك وناحتة والكرك والسهوة والنعيمة وجاسم ونمر، في حين تشهد مناطق متفرقة من ريف درعا الغربي والشرقي إضرابًا عامًا لليوم الثاني على التوالي، تعبيرًا عن رفض الأهالي لـ”مسحرية الانتخابات الرئاسية” في سورية، والتي بدأت أولى جولاتها صباح اليوم الأربعاء.

في ذات السياق فقد شهد يوم أمس مظاهرة في منطقة درعا البلد، وفي مدينة طفس، خرج فيها العديد من المواطنين، طالبوا فيها بإسقاط رأس النظام في سوريا، وعبروا عن رفضهم للانتخابات التي ستبدأ اليوم الأربعاء، واعتبروها غير شرعية.

في سياق متصل، استهدف مسلحون مجهولون بالرصاص، عنصرين سابقين في الفصائل المعارضة بدرعا، ممن أجروا اتفاق التسوية عام 2018، وذلك في درعا البلد، ما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة.

بعد عشر سنوات.. المظاهرات تعمّ درعا

خرجت يوم أمس مظاهرة قرب المسجد العمري في منطقة درعا البلد، بعد دعوات للتظاهر في عموم مدن وبلدات محافظة درعا رفضاً للانتخابات الرئاسية التي بدأت اليوم داخل سوريا. وقد رفع المحتجون لافتات ونادوا بهتافات تندد برأس النظام في سوريا، وترفض العملية الانتخابية، وتعتبرها غير شرعية.

ففي ساحة المسجد العمري بمدينة درعا خرجت مظاهرة حاشدة، رفع المتظاهرون لافتة مكتوب عليها “لا مستقبل للسوريين مع القاتل – مكملين ضدك”.

اقرأ المزيد: أم باطنة.. أجندات إيرانية تقف وراء صفقات التهجير إلى الشمال السوري

وشهدت مناطق تل شهاب ونوى وتسيل وطفس والمزيريب واليادوده وجلين في ريف درعا الغربي، والحراك ونامر ومليحة العطش ومناطق أُخرى من ريف درعا الشرقي، احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها يوم غد، وبحسب نشطاء المرصد السوري، فإن أجهزة النظام الأمنية بدأت بخلع أقفال المحال التجارية في مدينة نوى بعد الإضراب الشامل الذي شهدته المدينة.

وكانت لجان درعا الثورية والعشائرية، قد أصدرت بيانًا يدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، داخل ضمن مناطق سيطرة النظام فقط بسوريا.

وجاء في البيان الذي حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منه “ عقد من الزمان خاض فيه الشعب السوري ملحمة عظيمة ستذكرها الأجيال على مر التاريخ ضد أعتى نظام في العصر وبينما يحلم شعبنا بدولة أساسها العدل والمساواة، يخرج علينا النظام السوري بمسرحيته الهزلية المسماة انتخابات رئاسية. إن عشائر حوران تؤكد أن لا شرعية لها، وأنها تجري في مناخ استبدادي، تُصادر فيه إرادة السوريين، تعتبر هذه الانتخابات حلقة في سلسلة الهيمنة الإيرانية على قرارات الدولة السورية، إن إعاد تأهيل النظام على أنقاض وطن محطم ماهو إلا تجاهل لحقوق السوريين والتفافاً على قرارات الشرعية الدولية وعليه، فإننا في حوران الإباء نعتبر يوم الانتخابات يوم حزن وحداد وأن المشاركة فيها خزي وعار”.

النظام يواجه الرفض الشعبي بمسيرات إجبارية

تلقى العديد من العاملين في حزب البعث، ممن يعتبرون عماد الحملة الانتخابية للأسد، تهديدات من قبل مجهولين تحذرهم من المشاركة في العملية الانتخابية أو الإشراف على صناديق الاقتراع، وترجمت بعضها إلى إلقاء قنابل على منازلهم وإطلاق نار.

اقرأ المزيد: درعا تنتفض بمظاهرات وإضراب عام رفضاً للانتخابات الرئاسيّة

وقامت السلطة التنفيذية والجهات الأمنية وقيادة فرع حزب البعث وشعبه المختلفة في بعض مناطق محافظة درعا، بتنظيم مسيرات احتفالية، كلها تدعو لانتخاب رئيس النظام الحالي ”بشار الأسد“ والذي من المفترض أنه يترشح معه اثنان آخران، حيث خرجت هذا المسيرات في مركز مدينة درعا وفي مدينة إزرع، وفي بعض المناطق الأُخرى والتي لم تخرج عن سيطرة السلطة مطلقاً، وتمتاز بالقبضة الأمنية.

كما خرجت في درعا، يوم أمس مسيرة أُجبر على المشاركة فيها العديد من طلاب الجامعة في مدينة درعا، والعديد من الموظفين العاملين في قطاع الدولة، وقد تحدثت العديد من المصادر الأهلية بأنه تم التعميم للذهاب لهذه المسيرات من قبل مدراء هذه مؤسسات النظام السوري، بأوامر من الجهات الأمنية، وبتوجيهات من العاملين في حزب البعث.

جدير بالذكر أنّ الحملة الانتخابية لبشار الأسد في العام 2014، كانت تحت شعار “سوا نعمرها”، وانتهت ولايته الثانية وسوريا مدمّرة، ناهيك عن الانهيار الاقتصادي والمعيشي غير المسبوق،إضافة إلى تدهور تاريخي للعملية السورية، فضلاً عن سيطرة القوى الأجنبية على معظم المناطق السورية، التي أصبحت تحت نفوذ العديد من الدول والتي تنهب ثرواتها وتسيطر على مقدراتها كروسيا وايران وتركيا وأمريكا.

لم تفلح جميع الحملات الإعلامية الرامية إلى تعويم الأسد، وتقديمه للمجتمع الدولي على أنّه الخيار الوحيد المطروح أمام السوريين، في التعمية على فجاجة الممارسات القمعية التي ينتهجها، ولم يفلح الأسد بالمقابل، في الحفاظ على السنّة التي سنّها والده بالبقاء وحده رئيساً للبلاد، فاضطرّ لاستعارة دمى في حملته الانتخابية، تذرّ الرماد في أعين المجتمع الدولي، نصف المغمضة على جرائمه!

ليفانت- نور مارتيني

من جديد، تخرج درعا من عنق الزجاجة التي حشرتها فيها اتفاقيات التسوية الهزيلة، التي وضعتها تحت سطوة العسكر والأسلحة، وخنقت كل منافذ التنفّس المتاحة لأبنائها؛ ثلاثة أعوام مرّت على اتفاقات التهجير إلى الشمال، التي كان أحد أهمّ عرّابيها نصر الحريري، حين كان رئيساً للائتلاف المعارض، والذي فيما يبدو عاد إلى موقعه ذاته رئيساً للائتلاف، وباستفتاء على اسمه هو ونوّابه، دون ترشيحات، وباشتراط عودة شريك الرحلة “أنس العبدة”، ليستكمل ما أنجزه قبل ثلاثة أعوام، وهو ما بدا واضحاً من التعاطي مع قضية أبناء “كفر باطنة” وتهجير ثلاثين عائلة إلى الشمال السوري، إرضاء لإيران وحزب الله.

اليوم تخرج درعا لتقول كلمتها مجدّداً، وتعلن رفضها للعبة الانتخابية، والتي تسبّبت بتشريد عشرات الآلاف من بيوتهم، وتدمير ما أمكن تدميره، فضلاً عن زرع الفلتان الأمني منقطع النظير، الذي تغوص المنطقة في أوحاله.

فبعد عشر عجاف، دفعت خلالها المحافظة، التي تمرّدت بأكملها على الطاغية، والتي سقط فيها أوائل شهداء الثورة السورية، خيرة شبّانها، وأمانها وشرّد أبناؤها في بقاع الأرض الواسعة، تعود مجدّداً لتخرج الأسد من خارطتها، على الرغم من القبضة الأمنية المحكمة عليها، والحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له، سورية كانت أم إيرانية، وعلى الرغم من الفرقة الرابعة التي أذاقت أبناءها الويلات، وعملت على تصفية كل من انخرط في صفوف الثورة يوماً ما. إلى جانب الفيلق الروسي الخامس الذي لايقلّ همجية عن سابقيه.
مظاهرات وتفجيرات ليلية لمقرأت البلديات التي سعت لافتتاح مراكز استفتاء، والرسالة البليغة كانت أنه لم يسجّل خسائر بشرية، على الرغم من أن يوماً عادياً من أيام درعا خلال السنوات الأخيرة، كان كفيلاً بإسقاط قتيلين أو ثلاثة على الأقل!

كيف عبّرت درعا عن رفضها للتجديد للوريث؟

شهدت معظم مدن وبلدات محافظة درعا حالة اضطراب وتوتر شديدين، حيث حدثت الليلة الماضية حالات إحراق وتفجير لبلديات في العديد من المناطق.

فيما ترفض فئة كبيرة من أبناء المحافظة، العملية الانتخابية وتصفها بالمسرحية، وتعتبرها غير شرعية، وشهدت بعض المناطق تظاهرات، وبعضها إضرابات وإغلاق للطرقات المؤدية إلى مراكز المدن.

وبحسب موقع درعا ، 24 ، فقد قام مجهولون ليلاً بتفخيخ مبنى البلدية في بلدة نمر في الريف الشمالي من محافظة درعا، وقد أدى ذلك إلى انهيار كبير في المبنى، ولم ينتج عن ذلك أي أضرار بشرية.

ولم تكن بلدية نمر هي الوحيدة خلال الليلة الماضية، حيث تم إحراق بلدية المليحة الغربية، وكذلك تعرض الحاجز العسكري الموجود في البلدة لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين.

كما أشارت العديد من المصادر المحلية أيضاًً، بقيام مجهولين بإلقاء قنبلة يدوية على بلدية صيدا والنعيمة شرقي درعا، وعلى العديد من البلديات في العديد من المدن والبلدات الأخرى، وسُمع صوت انفجارات في مناطق أخرى لم يتم معرفة أسبابها، لكن لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية جراء ذلك.

وتواصل الإضراب في مدينة الحراك والقرى المحيطة بها في الريف الشرقي، حيث أغلقت جميع المحال التجارية والأسواق، بشكل تام لليوم الثاني على التوالي.

أما المناطق الخاضعة لسيطرة اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس، في مدينة بصرى الشام وما حولها، فلا يوجد أي صناديق اقتراع، حيث قامت المجموعات المحلية التابعة للفيلق بالذهاب إلى العاملين في حزب البعث، وإبلاغهم بمنع إيجاد أي صناديق اقتراع في المنطقة.

اقرأ المزيد: الأسد يبتعد عن حلم 99%.. دعوات في درعا لمقاطعة الانتخابات

كذلك انفجرت عبوة ناسفة قرب منزل محافظ درعا، في ساحة “الأسد” بمدينة درعا، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

واستهدف مجهولون أحد مراكز الاقتراع الانتخابات الرئاسية بقنبلة يدوية في بلدية نمر شمالي درعا، بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء.

كما عمد مجهولون إلى إحراق مبنى بلدية المليحة الغربية شرقي درعا، والذي أُعتمد كمركز اقتراع للإنتخابات الرئاسية، فضلًا عن استهدافات بالأسلحة والقنابل طالت عدة حواجز ومواقع لقوات النظام بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء في مناطق الطيبة والحراك وناحتة والكرك والسهوة والنعيمة وجاسم ونمر، في حين تشهد مناطق متفرقة من ريف درعا الغربي والشرقي إضرابًا عامًا لليوم الثاني على التوالي، تعبيرًا عن رفض الأهالي لـ”مسحرية الانتخابات الرئاسية” في سورية، والتي بدأت أولى جولاتها صباح اليوم الأربعاء.

في ذات السياق فقد شهد يوم أمس مظاهرة في منطقة درعا البلد، وفي مدينة طفس، خرج فيها العديد من المواطنين، طالبوا فيها بإسقاط رأس النظام في سوريا، وعبروا عن رفضهم للانتخابات التي ستبدأ اليوم الأربعاء، واعتبروها غير شرعية.

في سياق متصل، استهدف مسلحون مجهولون بالرصاص، عنصرين سابقين في الفصائل المعارضة بدرعا، ممن أجروا اتفاق التسوية عام 2018، وذلك في درعا البلد، ما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة.

بعد عشر سنوات.. المظاهرات تعمّ درعا

خرجت يوم أمس مظاهرة قرب المسجد العمري في منطقة درعا البلد، بعد دعوات للتظاهر في عموم مدن وبلدات محافظة درعا رفضاً للانتخابات الرئاسية التي بدأت اليوم داخل سوريا. وقد رفع المحتجون لافتات ونادوا بهتافات تندد برأس النظام في سوريا، وترفض العملية الانتخابية، وتعتبرها غير شرعية.

ففي ساحة المسجد العمري بمدينة درعا خرجت مظاهرة حاشدة، رفع المتظاهرون لافتة مكتوب عليها “لا مستقبل للسوريين مع القاتل – مكملين ضدك”.

اقرأ المزيد: أم باطنة.. أجندات إيرانية تقف وراء صفقات التهجير إلى الشمال السوري

وشهدت مناطق تل شهاب ونوى وتسيل وطفس والمزيريب واليادوده وجلين في ريف درعا الغربي، والحراك ونامر ومليحة العطش ومناطق أُخرى من ريف درعا الشرقي، احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها يوم غد، وبحسب نشطاء المرصد السوري، فإن أجهزة النظام الأمنية بدأت بخلع أقفال المحال التجارية في مدينة نوى بعد الإضراب الشامل الذي شهدته المدينة.

وكانت لجان درعا الثورية والعشائرية، قد أصدرت بيانًا يدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، داخل ضمن مناطق سيطرة النظام فقط بسوريا.

وجاء في البيان الذي حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منه “ عقد من الزمان خاض فيه الشعب السوري ملحمة عظيمة ستذكرها الأجيال على مر التاريخ ضد أعتى نظام في العصر وبينما يحلم شعبنا بدولة أساسها العدل والمساواة، يخرج علينا النظام السوري بمسرحيته الهزلية المسماة انتخابات رئاسية. إن عشائر حوران تؤكد أن لا شرعية لها، وأنها تجري في مناخ استبدادي، تُصادر فيه إرادة السوريين، تعتبر هذه الانتخابات حلقة في سلسلة الهيمنة الإيرانية على قرارات الدولة السورية، إن إعاد تأهيل النظام على أنقاض وطن محطم ماهو إلا تجاهل لحقوق السوريين والتفافاً على قرارات الشرعية الدولية وعليه، فإننا في حوران الإباء نعتبر يوم الانتخابات يوم حزن وحداد وأن المشاركة فيها خزي وعار”.

النظام يواجه الرفض الشعبي بمسيرات إجبارية

تلقى العديد من العاملين في حزب البعث، ممن يعتبرون عماد الحملة الانتخابية للأسد، تهديدات من قبل مجهولين تحذرهم من المشاركة في العملية الانتخابية أو الإشراف على صناديق الاقتراع، وترجمت بعضها إلى إلقاء قنابل على منازلهم وإطلاق نار.

اقرأ المزيد: درعا تنتفض بمظاهرات وإضراب عام رفضاً للانتخابات الرئاسيّة

وقامت السلطة التنفيذية والجهات الأمنية وقيادة فرع حزب البعث وشعبه المختلفة في بعض مناطق محافظة درعا، بتنظيم مسيرات احتفالية، كلها تدعو لانتخاب رئيس النظام الحالي ”بشار الأسد“ والذي من المفترض أنه يترشح معه اثنان آخران، حيث خرجت هذا المسيرات في مركز مدينة درعا وفي مدينة إزرع، وفي بعض المناطق الأُخرى والتي لم تخرج عن سيطرة السلطة مطلقاً، وتمتاز بالقبضة الأمنية.

كما خرجت في درعا، يوم أمس مسيرة أُجبر على المشاركة فيها العديد من طلاب الجامعة في مدينة درعا، والعديد من الموظفين العاملين في قطاع الدولة، وقد تحدثت العديد من المصادر الأهلية بأنه تم التعميم للذهاب لهذه المسيرات من قبل مدراء هذه مؤسسات النظام السوري، بأوامر من الجهات الأمنية، وبتوجيهات من العاملين في حزب البعث.

جدير بالذكر أنّ الحملة الانتخابية لبشار الأسد في العام 2014، كانت تحت شعار “سوا نعمرها”، وانتهت ولايته الثانية وسوريا مدمّرة، ناهيك عن الانهيار الاقتصادي والمعيشي غير المسبوق،إضافة إلى تدهور تاريخي للعملية السورية، فضلاً عن سيطرة القوى الأجنبية على معظم المناطق السورية، التي أصبحت تحت نفوذ العديد من الدول والتي تنهب ثرواتها وتسيطر على مقدراتها كروسيا وايران وتركيا وأمريكا.

لم تفلح جميع الحملات الإعلامية الرامية إلى تعويم الأسد، وتقديمه للمجتمع الدولي على أنّه الخيار الوحيد المطروح أمام السوريين، في التعمية على فجاجة الممارسات القمعية التي ينتهجها، ولم يفلح الأسد بالمقابل، في الحفاظ على السنّة التي سنّها والده بالبقاء وحده رئيساً للبلاد، فاضطرّ لاستعارة دمى في حملته الانتخابية، تذرّ الرماد في أعين المجتمع الدولي، نصف المغمضة على جرائمه!

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit