“حبل سري” إنتاج أدبي بحروف كوردية لمها حسن

"حبل سري" أول انتاج أدبي بحروف كوردية

طبعة جديدة من رواية “حبل سري” للكاتبة والروائية السورية “مها حسن”، ترجمها الكاتب والصحفي “سيامند بريم” من اللغة العربية إلى اللغة الكردية.

تقدّم الرواية الثالثة في قائمة أعمال الروائية معالجة مبتكرة ومتطورة لفكرة الانتماء إلى الوطن، بقلم عربي وروح كردية، حيث تروي فيها قصة ثلاثة أجيال، هي صوفي التي فقدت المكان وربحت الحرية، وابنتها باولا التي استعادت المكان إلا أنّها رفضت أن تضيع حريتها فعادت من مكان مجيئها، ثم إلزا المولودة حديثاً التي تمنت العودة إلى سوريا فربحت المكان والحرية.

وبين عفرين وحلب وفرنسا وغيرها، تدور أحداث الرواية، إلا أنّها تتوزع فنياً على مساحة واسعة تسلط فيها الكاتبة الضوء على شخصياتها، وتطرح بعمق المشاكل الاجتماعية والسياسية في المجتمع الكردي التي تتقاطع بأقدار فنية مرسومة بعناية مع المجتمع العربي في سوريا، طارحة جوهر قضايا فكرية وفلسفية ووجدانية تعكس صدقها الفني ومدى دقة الكاتبة.

ويعلل الكاتب “سيامند بريم” أسباب اختياره لتلك الرواية كونها تتناول مواضيع هامة تلامس الشأن الكردي وأوجاعه، وعلى رأسها مسألة الانتماء، والهوية والحرية، حيث طرحت الروائية تساؤلات عديدة من خلال شخصية رئيسة للمرأة الكردية الباحثة عن الوطن والأمان، وذلك من خلال حكايا شخصيات ونماذج عدة، تتقاطع عبر أحداث محبوكة بعناية ودراسة.

وحول الرواية، تحدّثت الكاتبة “مها حسن” لليفانت: “صدور روايتي باللغة الكردية هو بمثابة إعادتها إلى مسقط رأسها. حيث ولدت كردية لا أتقن لغة أهلي وأقاربي، بسبب القمع الذي تتعرّض له اللغة الكردية. أشعر اليوم أنّ أرواح أهلي المدفونين في قريتي( ماتنلي)، تستطيع سماع ما كتبتُه، فيفهم الناس الذين نشأت بينهم عوالمي السردية.. إنّ حبل سري بالكردية، هو رابط جديد بين كتابتي ومسقط رأسها، بعد أن غرّبتنا اللغات: أنا أتحدث العربية وهم يتحدثون الكردية. اليوم، عبر الأدب المترجم، يمكن القول إن الحق الإبداعي، يعود لأهله”.

وتنحدر مها حسن من إحدى قرى عفرين بشمال غرب سوريا، وغادرت إلى حلب، حيث حصلت على ليسانس في الحقوق،  قبل أن تهاجر الى فرنسا وتقيم فيها وتواصل  مسيرة الروائية الأدبية. 

وصدر لها العديد من الروايات، أبرزها “اللامتناهي – سيرة الآخر”، 1995. “جدران الخيبة أعلى”، 2002. “تراتيل العدم”، 2009. “حبل سري”، 2010. “بنات البراري” 2011.

مها حسن

وبعد اندلاع الثورة السورية، صدر لمها حسن أكثر من عمل روائي تناولت فيها واقع الحرب ومآسيها على الإنسان السوري، من أبرزها: “طبول الحب” 2012، “نفق الوجود”، 2014، “مترو حلب”، 2016، “عمت صباحاً أيتها الحرب”، 2017، “حي الدهشة”، 2018.

ليفانت – خاص