تفاقم الفلتان الأمني في الجنوب السوري

مجهولون يلقون عبوة ناسفة على حاجز للنظام في درعا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الفلتان الأمني يتصدر المشهد اليومي في مناطق جنوب سوريا، وعلى وجه الخصوص محافظة درعا، والتي تخضع اليوم لنفوذ النظام بشكل صوري وحلفائه من الروس والإيرانيين بشكل فعلي.

وأشار المرصد إلى أنّ المنطقة تشهد يومياً حوادث تفجير، أو استهداف، أو محاولة اغتيال بطرق وأساليب متعددة، تطال بالدرجة الأولى قوات النظام والمتعاونين معها، وبدرجة أقل مقاتلي الفصائل ممن أجروا تسوية بالإضافة للمدنيين والقوات العسكرية الأخرى الموجود في درعا.

ولفت إلى أنّه مع التصاعد المتواصل في الفلتان الأمني، أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان عبر نشطائه في درعا والقنيطرة، أكثر من 51 عملية شهدتها المحافظة خلال شهر نيسان/أبريل 2021.

وأسفرت العمليات عن استشهاد ومقتل 43 شخصاً، هم 12 مدنياً بينهم طفلين، و19 من قوات النظام والمتعاملين معها و10 من مقاتلي الفصائل سابقاً، وعنصراً من الفيلق الخامس، وأحد المتعاونين مع الميليشيات الموالية لإيران.

أما في السويداء، فقد شهدت مناطق في محافظة السويداء تزايداً في الانفلات الأمني والخطف وسرقة السيارات، في ظل هشاشة القبضة الأمنية لقوات النظام وانكفاء الفصائل المحلية على حماية مناطقهم من الاعتداءات.

اقرأ المزيد: الجنوب السوري.. مروحية اسرائيلية تستهدف سورياً من أفراد ميليشيا”حزب الله”
وفيما يتعلّق بريف دمشق تعمد “أجهزة النظام الأمنية” إلى دفع “فرع الأمن الجنائي”، لاعتقال الأشخاص المطلوبين، ممن شاركوا في “الحراك الثوري” أو عملوا ضمن مؤسسات مدنية محسوبة على المعارضة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، قبيل تهجير الفصائل منها.

وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن “أجهزة النظام الأمنية” عمدت إلى وضع الكثير من ملفات المعتقلين بيد “فرع الأمن الجنائي” للتملص من طلبات الروس، بعد مطالبة ذويهم المستمرة للشرطة الروسية إطلاق سراحهم، أو الكشف عن مصيرهم، ليكون الرد جاهزًا بأن المعتقلين المعارضين، لا يمكن إخراجهم، يوجد عليهم قضايا جنائية ليس لها علاقة بالسياسة، في محاولة منهم الالتفاف على الروس.

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان