تركيا توقف 6 من ميليشيات الأسد في مرسين.. ما علاقة الائتلاف؟

أفادت مصادر إعلامية أنّ السلطات التركية، اعتقلت 6 عناصر من ميليشيات سورية كانت قد قاتلت إلى جانب قوات النظام السوري، وذلك بعد مداهمة منزلهم الواقع في مدينة مرسين منذ يومين.

وجرى ذلك بعد تقارير إعلامية كشفت هوية هؤلاء العناصر والخلفية العسكرية التي كانوا عليها في السابق، بالإضافة إلى تفاصيل الطريق الذي سلكوه حتى وصولهم إلى داخل الأراضي التركية.

ونقل موقع الحرّة عن مصادر إعلامية من مدينة مرسين، قولها إنّ “السلطات التركية اعتقلت خمسة منهم، أما الشخص السادس فهو المهرب الذي تولى مهمة إدخالهم من مناطق سيطرة النظام السوري إلى مرسين”، موضحة أنّ “من بين الأشخاص الموقوفين عبد دهمان، علي الصالح، عبد غالي، نعيم صليبة. جميعهم مقاتلون في ميليشيات آل سلامة، والتي تشكلت في مدينة سلمية وقاتلت على عدة جبهات في السنوات الماضية، وخاصة في الريف الشرقي لحماة”.

فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل السلطات التركية، أوضحت مصادر مطلعة على تفاصيل حادثة الاعتقال ومتابعاتها لموقع “الحرة” أن الخطوة التي أقدم عليها الأمن التركي قد لا ترتبط بخلفية المقاتلين، بقدر اتهامهم بجرائم الاتجار بالبشر وتهريب الأشخاص عبر الحدود، مشيرة إلى أنّه “من المفترض أن تتضح تفاصيل القضية كاملة بعد عطلة نهاية الأسبوع، لاسيما أن جهات قضائية وحقوقية سواء من السوريين أو الأتراك بدأوا التحرك من أجل تحويل الجرم من الإتجار بالبشر إلى جرائم ضد الإنسانية”.

ووجّهت شبكات حقوقية وإعلامية في مدينة السلمية السورية، تهماً للأشخاص الستة المعتقلين بجرائم اعتقال وقتل في أثناء عملهم ضمن الميليشيات المساندة لنظام الأسد، حيث أنّه منذ قرابة شهر كشفت “الهيئة الإعلامية لمدينة سلمية وريفها” أسماء المقاتلين وطرق التهريب التي سلكوها للوصول إلى داخل الأراضي التركية، وذلك بتسهيل من المهرّب كرم يحيى.

حيث أنّ كرم يحيى هو من أبناء مدينة السلمية ويقيم في مدينة مرسين منذ سنوات، ويعمل في نشاط تهريب البشر على طرفي الحدود السورية- التركية لقاء مبالغ مالية بآلاف الدولارات، وهو ما انكشف مؤخرا بعد تأمين وصول مقاتلي الميليشيات السورية، فيما تتهم وسائل إعلام سورية محلية كرم يحيى بأنه استغل منصب عمه “عقاب يحيى” من أجل تسهيل تمرير المقاتلين الستة وآخرين كانوا قد سلكوا الطريق من سوريا إلى تركيا ومن ثم إلى بلدان أوروبية، حيث يشغل عقاب يحيى منصب نائب رئيس “الائتلاف الوطني السوري”، ولم يصدر عنه أي رد في الأشهر الماضية، لاسيما أن هذه القضية لاقت ردود أفعال واسعة داخل أوساط المعارضين السوريين.

جدير بالذكر أنّ عقوبة تجار البشر في تركيا تمتدّ من ثمانية إلى 12 عاما يقضيها المتهم في السجن في حال أدانته المحكمة، بالإضافة إلى غرامة مالية يدفعها المُدان وتتراوح بين 20 و100 ليرة تركية عن كل يوم ولمدة 30 عاماً، وتحددها المحكمة بالنظر إلى حيثيات القضية، ويمكن لما سبق أن يكون احتمالا قد يلقاه الأشخاص الستة المعتقلين حتى الآن.

اقرأ المزيد: توقيف شبكة تهريب جديدة.. تهريب مزيد من الطحين والوقود اللبنانيين إلى سوريا

يشار إلى أن موقع الحرّة كان قد أوضح في وقت سابق،أن عمليات التهريب التي من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة تتم من خلال “شبكة مهربين واحدة”، مشيراً إلى أن عمليات التهريب لا تقتصر على نقل الشبان إلى الشمال السوري، بل يتبعها في عدة حالات عمليات تهريب إلى داخل الأراضي التركية، ومن ثم إلى اليونان.

ليفانت- الحرّة