تحذيرات من زيادة ساعات التقنين شمال سوريا بسبب سياسات تركيا المائية

الفرات

أعلن مسؤول في مديرية الكهرباء في كوباني، شمالي سوريا، إن ساعات تقنين الكهرباء يمكن أن تزداد في الأيام القادمة، في حال استمر انخفاض مستوى نهر الفرات نتيجة حبس تركيا للمياه.

حيث قال محمد خان علي، وهو الرئيس المشارك لمديرية الكهرباء في مقاطعة كوباني، إنه سيتم تقنين الكهرباء في كوباني وريفها من 16 ساعة الى 20 ساعة يومياً في حال استمر انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، مؤكّداً أن تركيا بدأت بخفض منسوب المياه في نهر الفرات، منذ نحو أربعة أشهر حيث تصل المياه بكميات قليلة جداً لسد روج آفا (تشرين)، ما يجبر إدارة السد على اعتماد برامج التقنين في الكهرباء.

محطة علوك

في حين تحبس تركيا المياه في ستة سدود، أكبرها سد “اتاتورك” ثاني أكبر سد في الشرق الأوسط، بطاقة تخزين تصل إلى 48 مليار متر مكعب من المياه، مخالفة بذلك الاتفاقية الدولية.

وأوضح الرئيس المشارك لمديرية الكهرباء في عين العرب/ كوباني، أنّه رغم انخفاض مستوى المياه في النهر إلا أن الكهرباء كانت تصل للمدينة حتى الرابعة صباحاً بمعدل 12 ساعة يومياً، وحتى الساعة 12 ليلاً في الريف بمعدل ثماني ساعات.

كذلك أثّر الانخفاض على الثروة السمكية وانتشرت الطحالب بسبب ركود المياه، واضطرت المستشفيات والأفران والمطاحن لتشغيل المولدات بشكل دائم، ما يؤثر سلباً على البيئة، إضافة إلى الضجيج والضوضاء في الأسواق بسبب تشغيل تلك المولدات، على حد قول “علي”.

في السياق ذاته، انخفضت المياه في البحيرات القريبة من السدود بارتفاع نحو خمسة أمتار، بحسب الرئيس المشارك لمديرية الكهرباء في كوباني، الذي لفت إلى أن ذلك يحدث لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً بحسب شهادات سكان في المنطقة.

اقرأ المزيد: منظمات حقوقية في مناطق الإدارة الذاتية تطالب تركيا بالتزام قواعد تقاسم المياه مع سوريا

يشار إلى أنّ “علي” طالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بالضغط على تركيا من أجل عدم التحكم بمياه الفرات، خاصة أن هناك اتفاقيات قانونية دولية لمنح حصة سوريا من المياه حي لا تلتزم تركيا بتلك الاتفاقيات وتستخدم المياه كسلاح ضد سكان المنطقة.

جدير بالذكر أن مصادر محلية أكّدت وجود حالات إنسانية طبية داخل المنازل، تحتاج إلى الكهرباء، والقطاع الزراعي عموماً والخضار الصيفية خصوصاً.

ليفانت- نورث برس