تحذيرات من انزلاق المواجهات بين إسرائيل وحماس لـ”حرب شاملة”

قصف غزة

حذّر مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، أمس الثلاثاء من أنّ العنف المتصاعد بين إسرائيل وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزّة سيُفضي إلى “حرب شاملة”.

ودعا وينسلاند الطرفين إلى “وقف إطلاق النار فورا”، مضيفا “نحن نتّجه نحو حرب شاملة. يتعيّن على قادة جميع الأطراف تحمّل مسؤوليّة وقف التصعيد”.

فيما تُعقد جلسة جديدة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بطلب تونس والنرويج والصين. وانتهى، الاثنين، اجتماع أوّل عُقد بطلب تونس، من دون صدور أي إعلان مشترك من المجلس، بسبب إحجام الولايات المتحدة عن تبنّي نص “في هذه المرحلة”، نقلا عن فرانس برس .

وبالتزامن، تستضيف الإمارات، الأربعاء، أعمال المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي، لبحث الأوضاع في القدس والمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام).

ويعقد الاجتماع افتراضياً، ويتضمن كلمات ومداخلات من قبل رؤساء وممثلي المجالس والبرلمانات العربية وبياناً ختامياً.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الأمم المتحدة تعمل بشكل عاجل لخفض التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن الأمين العام للمنظمة، أنطونيو غوتيريش، يشعر بالحزن “بسبب العدد الكبير المتزايد من الضحايا، وبينهم أطفال، بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة، وبسبب القتلى الإسرائيليين بسبب الصواريخ التي أطلقت من غزة”.

قصف غزة

حيث أبدت الأمم المتحدة، الثلاثاء، “قلقاً كبيراً” حيال تصاعد أعمال العنف الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية وإسرائيل.

وقال دوجاريك للصحافيين: “على قوات الأمن الفلسطينية أن تمارس أقصى درجات ضبط النفس، وأن تضبط استخدام القوة. إطلاق الصواريخ وقذائف المورتر عشوائيا على مراكز سكنية إسرائيلية غير مقبول”.

بدوره، دان البيت الأبيض، الثلاثاء، استمرار هجمات حماس الصاروخية على إسرائيل، وقال إنه ما زال يريد حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وطالب الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف باحترام القانون الإنساني الدولي في القدس وغزة، ورأى أن التصعيد في القدس وغزة يؤكد الحاجة لاستئناف التفاوض لإيجاد حل سلمي دائم.

وقال وزير الخارجية الألماني إن “الضربات الصاروخية على إسرائيل غير مقبولة بالمرة ويجب أن تتوقف فورا”.

فيما دعت باريس الثلاثاء السلطات الإسرائيلية إلى عدم استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، بعد مقتل 26 شخصا في ضربات إسرائيلية في قطاع غزة ومواجهات عنيفة مع متظاهرين في القدس الشرقية المحتلة.

وقال سكرتير الدولة لشؤون الخارجية جان باتيست لوموين في الجمعية الوطنية “ندعو بوضوح السلطات الإسرائيلية إلى استخدام متناسب للقوة”.

وأفاد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، الصحافيين في جنيف “ندين كافة أشكال العنف وكافة أشكال التحريض على العنف والانقسامات القومية والاستفزازات”.

وتابع أن “قوات الأمن الإسرائيلية يجب أن تسمح بحرية التعبير والتجمع وتشكيل الجمعيات، ولا يجب استخدام القوة ضد من يمارسون حقوقهم سلميا”.

وأشار المتحدث كولفيل إلى أن مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه قلق خصوصا بشأن تأثير العنف على الاطفال. وأوضح “يجب إخلاء سبيل الأطفال المعتقلين … يجب تهدئة الأمور”.

وأضاف أنه “حتى حين يكون استخدام القوة ضروريا، يجب أن تتلاءم تمامًا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

قصف غزة

وكانت قد اندلعت الاشتباكات مع تصدى مئات الفلسطينيين المعتكفين في المسجد في العشر الأواخر من شهر رمضان لخطط مستوطنين للدخول إليه إذ أحيت إسرائيل الاثنين ذكرى “يوم توحيد القدس” أي احتلالها للقدس الشرقية في 1967وضمها.

وتواصل الغارات الجوية على قطاع غزة، الثلاثاء، موقعة 25 قتيلاً، من بينهم 9 أطفال، كما أصيب أكثر من 100 فلسطيني وفق وزارة الصحة في غزة، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية مبنى الإدارة المدنية في جباليا شمال القطاع، تزامناً مع قصف من الزوارق الحربية غرب غزة.

المزيد غزة تطلق 1000 صاروخ.. وارتفاع عدد القتلى إلى 35 فلسطينياً و5 إسرائيليين

في حين استمرت الفصائل الفلسطينية في إطلاق رشقات صاروخية تجاه البلدات الإسرائيلية المحيطة في قطاع غزة. وأفاد مراسل “العربية” بإصابة منزلين في عسقلان، فيما أكدت مصادر طبية إسرائيلية بارتفاع عدد المصابين في عسقلان إلى 31، من بينهم واحد في حال الخطر، بحسب مصادر طبية إسرائيلية، حيث استقبل مستشفى عسقلان الجرحى.

ليفانت – وكالات