بلينكن: الصين لديها القدرة على تقويض النظام الدولي ونحن سندافع عنه

بلينكن

استبعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قطع العلاقة مع الصين بسبب الانتهاكات ضد الأيغور، قائلاً: “لا نمتلك رفاهية عدم التعامل مع الصين. هناك تعقيدات حقيقية في العلاقة بيننا، سواء الجزء العدائي أو التنافسي أو التعاوني”.

وفي ملف حقوق الإنسان، قال بلينكن: “لقد أوضحنا أننا نرى إبادة جماعية حدثت ضد الأويغور في شينجيانغ. لقد تم وضع أكثر من مليون شخص في معسكرات الاعتقال ومعسكرات إعادة التأهيل. عندما تقول بكين إن هناك تهديدا إرهابيا.. نحن لا نراه.. التهديد الإرهابي لا يأتي من مليون شخص”.

وتأتي هذه التصريحات في أعنف هجوم له على الصين، حيث قال بلينكن، في مقابلة على قناة “سي بي اس نيوز”، إن الصين “الدولة الوحيدة في العالم التي لديها القدرة العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية لتقويض أو تحدي النظام الدولي القائم والذي نهتم به كثيراً ومصممون على الدفاع عنه”.

وأضاف: “أعتقد أن ما شهدناه خلال السنوات العديدة الماضية هو أن الصين تتصرف بشكل أكثر قمعية في الداخل، وأكثر عدوانية في الخارج. هذه هي الحقيقة. وأعتقد أنه بمرور الوقت، ترى الصين أنه باستطاعتها ويتوجب عليها أن تكون وتظل الدولة المهيمنة في العالم”.

وتابع بلينكن: “لكني أريد أن أكون واضحاً جداً بشأن شيء مهم، وهو أن هدفنا ليس احتواء الصين أو كبحها أو إبقاءها محاصرة. لكن دعم هذا النظام (الدولي) القائم على القواعد الدولية يمثل تحدياً للصين.. وأي شخص يتحدى هذا النظام، سنقف بمواجهته وندافع عن (النظام الدولي القائم)”.

وحول المخاوف من نزاع مسلح قد يندلع بين القوتين النوويتين، قال بلينكن: “أعتقد أن الوصول إلى هذه النقطة، أو حتى التوجه في هذا الاتجاه، يتعارض بشدة مع مصالح كل من الصين والولايات المتحدة”.

الصين وأمريكا

وحول التوقعات بتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للصين الولايات المتحدة بحلول عام 2028، قال بلينكن: “حسناً، إنها دولة كبيرة ولديها عدد كبير من السكان”.

وعند سؤاله “إذا أصبحت الصين أغنى دولة في العالم، ألا يجعلها هذا أيضاً الدولة الأقوى؟”، رد بلينكن: “يعتمد الأمر كثيراً على كيفية استخدامها لتلك الثروة. لديها معدل شيخوخة مرتفع ولديها مشاكل بيئية كبيرة وما إلى ذلك”.

وحول سرقة الصينيين مئات المليارات من الدولارات من الأسرار التجارية والملكية الفكرية من الولايات المتحدة، قال بلينكن: “تبدو بالتأكيد أفعالا من شخص يحاول التنافس بشكل غير عادل، وبطريقة عدائية بشكل متزايد. لكننا أكثر فاعلية وأقوى بكثير عندما نجمع البلدان المتشابهة في التفكير والمتضررة بالمثل لنقول لبكين: “هذا لا يمكن أن يصمد ولن يستمر”.

وأضاف بلينكن: “أوضح الرئيس (الأميركي جو) بايدن في عدد من المجالات مخاوف حقيقية تنتابنا بشأن الإجراءات التي اتخذتها الصين، والتي تشمل المجال الاقتصادي وسرقة الملكيات الفكرية”.

واعتبر أن “ما يجعل ثروة أمة ما هو مواردها البشرية وقدرتها على تعظيم إمكاناتها. وهذا هو التحدي بالنسبة لنا، وهذا هو التحدي الذي يواجه الصين. وأعتقد أننا في مكان أفضل بكثير لتعظيم ذلك”.

وحول الملف الأفغاني ومدى استعداده لأسوأ سيناريو ممكن في أفغانستان (أي فشل الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وتولي طالبان زمام الأمور)، قال بلينكن: “يجب أن نكون مستعدين لكل سيناريو، وهناك مجموعة منها. ونحن ننظر إلى هذا بطريقة واضحة للغاية. لكننا منخرطون في أفغانستان منذ 20 عاماً وننسى أحياناً سبب ذهابنا إلى هناك في المقام الأول.. كان ذلك للتعامل مع الأشخاص الذين هاجمونا في 11 سبتمبر وفعلنا هذا الأمر”.

وتابع: “لمجرد عودة قواتنا إلى الوطن، لا يعني أننا سنغادر.. ستبقى سفارتنا والدعم الذي نقدمه لأفغانستان، يتعلق الأمر بالدعم الاقتصادي والتنمية والإنسانية وما إلى ذلك. وهذا الأمر لا يأتي منا (أي الولايات المتحدة) فقط بل أيضاً من الحلفاء”.

المزيد الصين تُطالب الولايات المتحدة بالكف عن التدخل في شؤونها

وأخيراً عند سؤاله عن إغلاق سجن غوانتانامو، قال بلينكن: “نعم نعتقد أنه يجب أن يتم ذلك وهذا بالتأكيد هدفنا، وهو شيء سنركز عليه في الأشهر المقبلة”.

ليفانت – وكالات