بسبب إغلاق طرق ريف دمشق..تصاعد الخلافات بين الفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية

أشارت مصادر حقوقية إلى أنّ الصراع ما زال متواصلاً منذ شهر آذار/مارس المنصرم، وحتى اليوم، بين الميليشيات الموالية لإيران من جهة، ومجموعات عسكرية من الفرقة الرابعة من جهة أُخرى، في مناطق جنوب العاصمة دمشق.

ويجري الصراع على خلفية إغلاق الميليشيات الموالية لإيران، بعض الطرقات الفرعية والرئيسية بالسواتر الترابية والتي تصل منطقة السيدة زينب بمناطق ببيلا وحجيرة، جنوب دمشق، ونشر مسلحيها على الطرقات التي أغلقتها لمنع حركة العبور منها، دون معرفة أسباب ودوافع إقدام الميليشيات الإيرانية على هذه الخطوة.

في حين تصاعد الخلاف في الآونة الأخيرة، من خلال قيام عناصر وقياديين من “حركة النجباء” العراقية بالاستيلاء على بعض المزارع والأبنية والتمركز بها في المنطقة الواقعة بين ببيلا والسيدة زينب، وتزامن ذلك مع قيام مجموعات من الفرقة الرابعة بمزاحمة “حركة النجباء” والتمركز ببعض المواقع المحيطة بهم في المنطقة، حيث لا يزال الصراع بينهم في إطار “الحرب الباردة”، دون أن يتطور لاندلاع عراك مسلح.

كما حاول عناصر الفرقة الرابعة قبل عدة أيام افتتاح أحد الطرقات التي أغلقتها الميليشيات الإيرانية، والواصلة بين حجيرة والسيدة زينب، إلا أن عناصر الميليشيات رفضوا وأوقفوا عمل الآليات الثقيلة التي كانت تحاول رفع السواتر الترابية، بعد حدوث مشادة كلامية بينهم.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد رصد قبل أيام عبارات خطها مجهولون على بعض الجدران في بلدة كناكر بغوطة دمشق الغربية، طالبوا من خلالها بإطلاق سراح المعتقلين القابعين في أقبية النظام الأمنية، ومن العبارات “بدنا كل المعتقلين – لاسلام إلا بخروج المعتقلين – بدنا المعتقلين – لاهدوء إلا بخروج جميع المعتقلين”.

جرى ذلك بعد أيام من اجتماع وجهاء وبعض من أهالي كناكر بوفد روسي وضباط من قوات النظام السوري.

اقرأ المزيد: الشرطة العسكرية الروسية تداهم مركزاً لتوزيع المخدرات في ريف دمشق

وكان وفد من الشرطة العسكرية الروسية، وبحضور بعض من ضباط الفرقة الرابعة والأمن العسكري في قوات النظام، قد اجتمعوا في وقت سابق، وبعض من أهالي بلدة كناكر في المؤسسة السورية للتجارة، في الغوطة الغربية من ريف العاصمة دمشق.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الوفد الروسي وبحضور ضباط من النظام، استمع إلى مطالب الأهالي، من تأمين كهرباء، ورفع القبضة الأمنية عن كناكر من خلال تخفيف التدقيق على الخارجين والداخلين من وإلى البلدة، بالإضافة إلى مطالبة الأهالي للوفد الروسي بإطلاق سراح المعتقلين من أبناء البلدة، والقابعين في سجون النظام، حيث قدم الوفد الروسي وعوداً للأهالي بإطلاق سراح قسم من المعتقلين ممن لم يتورطوا بقضايا قتل، ومقابل ذلك، طالب ضباط النظام والروس من وجهاء كناكر ممن حضروا الاجتماع، بالضغط على الشبان وعدم إظهار أي نشاط معادي للانتخابات الرئاسية، من خروج مظاهرات أو مهاجمة حواجز تابعة للنظام وخلق فوضى.

ليفانت- متابعات