العنصرية التركيّة تُحارب بالمياه.. من شرق الفرات إلى عفرين

تركيا شرق الفرات عفرين

لم تقطع تركيا المياه عن سوريا، إبان سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مناطق واسعة من شرق سوريا والعراق، خلال الأعوام التي أعلنت فيها عن خلافتها المزعومة، لكنها فعلت ذلك العديد من المرات، وعلى فترات زمنية مختلفة، إبان تمدد قوات سوريا الديمقراطية المشكلة من مختلف المكونات السورية، لأنها تستند إلى مشروع كردي، يقوم على رفض المعارضة المقادة من الإخوان بدعم تركيا، ورفض النظام المركزي في دمشق، لتطبيقه سياسات عنصرية في حق مكونات عرقية ودينية مختلفة بالمنطقة، على مدار أكثر من ستة عقود من حكم حزب البعث وآل الأسد.

دجلة و الفرات هي ميادين الصراع القائمة في الشرق الأوسط

الفرات يحتضر

تؤكد وسائل إعلام محلية في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن الجانب التركي عمد بتاريخ الـ27 من يناير الماضي، إلى خفض منسوب مياه نهر الفرات المتدفق من أراضيها إلى الأراضي السورية من 500 متر مكعب إلى 200 متر مكعب في الثانية، ورغم أنّ النتائج لم تظهر سريعاً، لكنها باتت جلية بعد ثلاثة أشهر من ذلك، ففي بداية أبريل الماضي، بدأت التقارير عن جفاف الفرات تتصدر مختلف وسائل الإعلام المحلية والمعنية بالشأن السوري، خاصة أن الجفاف ليس جفافاً، بل هو بفعل فاعل، لتعاني أغلبية مدن وبلدات شمال وشرق سوريا من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام المنصرم،  مع انخفاض منسوب تدفق مياه نهر الفرات.

اقرأ أيضاً: صمام أمان تركيا في مُواجهة مع أحلام أردوغان المُدمرة

ووصلت تأثيرات خفض منسوب الفرات إلى القطاع الزراعي، وبالصدد، قال نائب الهيئة الرئاسية للمجلس التنفيذي في شمال وشرق سوريا، جوزيف لحدو، منتصف أبريل الماضي، إن تركيا تستخدم حرب المياه على الشعبين السوري والعراقي، وأشار لحدو إلى أن أهم القطاعات التي تضررت هو قطاع الزراعة، كون معظم شعوب المنطقة تعمل في الزراعة وتربية المواشي “وهذا سيؤثر بشكل سلبي على دخل المواطنين وقوتهم اليومي”.

وأرجع لحدو الحرب التركية التي تستخدم فيها المياه، لكونها حرب “ضد حياتنا وضد وجودنا في المنطقة، وهي حرب تستهدف شعوب شمال وشرق سوريا خاصة، والشعب السوري عامة”، لافتاً إلى أنه توجد اتفاقات دولية بخصوص توزيع حصص مياه الأنهار العابرة للحدود، وأن الدولة التركية لا تلتزم بالاتفاقات الموقّعة بين الدول التي يمر منها نهر الفرات.

 الكهرباء أو مياه الشرب

ووضعت مؤسسات الإدارة الذاتية أمام خيارات صعبة، إذ كان عليها الاختيار ما بين صرف المياه المُجمعة بالسدود على توليد الكهرباء، أو الاحتفاظ بتلك المياه للشرب، ليكون الخيار الأنسب هو الثاني، مع فقدان ما يعوض كميات المياه المُستهلكة، وحول ذلك قال محمد طربوش، إداري السدود في شمال وشرق سوريا، في العشرين من أبريل الماضي، “نقوم بتجميع المياه في السدود لمدة 16 ساعة، لنمد بعدها مناطقنا بالكهرباء لـ8 ساعات في اليوم، ولم يعد للسدود قدرة على تحمّل الانخفاض أكثر من هذا، لذا سنضطر لإيقاف السدود وقطع الكهرباء عن المنطقة إذا استمر الحال لأسابيع قليلة أخرى، لأن مياه الشرب وسقاية الأراضي هي أولى من الطاقة الكهربائية”.

اقرأ أيضاً: مصر والسودان تحاصران الإخوان.. ودول غريبة تلحق بركبهم

مردفاً: “لم تطرأ أي زيادة على مياه النهر منذ بداية انخفاضها، لذا قمنا بإيقاف سد تشرين “روج آفا” عن العمل، وقمنا باستعمال المياه المجمعة فيه لتغذية المنطقة بمياه الشرب وسقاية الأراضي الزراعية، ولكن هذا الأمر لن يطول أكثر من يومين، وسوف يتوقف عن الخدمة إذا استمرت تركيا بحبس تدفق المياه إلى سوريا”، وتابع: “نحن نعتمد حاليّاً على سد الفرات “الطبقة”، لأنه يمتلك خزاناً كبيراً يحتوي على 14 مليار متر مكعب، وقمنا بتصريف أكثر من 8 مليار متر مكعب منه وبقي فيه أكثر من 6 مليار متر مكعب، في الأيام القليلة القادمة سنستخدمها لمياه الشرب؛ لأننا لا نستطيع تصريف كمية المياه كلها لتوليد الكهرباء”.

تخاذل دولي يسمح لتركيا بمواصلة سياساتها

شنّت تركيا في أكتوبر العام 2019، عملية عسكرية تحت مسمى “نبع السلام”، بحجة إقامة منطقة آمنة للسوريين المقيمين على أراضيها، واستولت عبرها بالقوة العسكرية المدعومة بالآلاف من المرتزقة السوريين ممن يسمون أنفسهم بـ”الجيش الوطني السوري”، على منطقتي رأس العين وتل أبيض، قبل أن تتوقف عن ذلك، عقب اتفاقيتين إحداهما مع روسيا، والأخرى مع واشنطن، تم بموجبها إبعاد قسد مسافة 35 كم من الحدود.

اقرأ أيضاً: المُتاجرة بخاشقجي.. التخلّي التركي بُرهان جَليّ على زيف المزاعم (الجزء 4)

وتُسير كل من الولايات المتحدة وروسيا، دوريات مشتركة مع الجانب التركي أو بشكل منفرد، على طول الحدود الشمالية لسوريا، في إطار تلك الاتفاقيتين، لكن المعضلة هي في أن القوى الدولية تراقب قسد من الجانب السوري للحدود، إلا أنها لا تراقب تركيا من الجانب الآخر للحدود، ولا تراقب انتهاكات مسلحي أنقرة السوريين، وتتجاهل رؤية الأزمات التي تخلقها تركيا للمنطقة، وحتى في تجفيفها للفرات، لم يصدر عن القوتين الدولتين أي موقف واضح، مما يثير الشبهات حول عملهما لضمان الاستقرار بالمنطقة، ومستقبلها في ظل حالة الاستعداء التركي غير المبرر، إلا على أساس عنصري، كون من يشكل الغالبية السكانية شمال سوريا هم الكُرد، وشركائهم.

من شرق الفرات إلى عفرين

ولعل ما يؤكد تلك الحقيقة، تقرير أعدته ليفانت نيوز، بتاريخ العاشر من مايو الجاري، أكد أنّ مسلحي ما يعرف بـ”الجيش الوطني السوري” التابع لأنقرة، يحولون قسماً كبيراً من مياه سد ميدانكي (المُغذي الوحيد) لمركز عفرين وقسم من ريفها، إلى مدينة إعزاز، مع العلم أنّ نهر عفرين لا يعبر إعزاز، فيما اقتصر تغذية أحياء مدينة عفرين على مرة واحدة أسبوعياً، مع رفع أجور الجباية وإرغام السكان الكُرد الأصليين في المدينة، على تسديد الفواتير، واستثناء المُستقدمين من خارجها (ضمن الخطة التركية للتغيير الديموغرافي من باقي المناطق الداخلية السورية)، بحجة أن أهالي عفرين مقيمون، وأن المُستقدمين من خارجها “نازحون” ولا يشملهم الدفع.

حقيقة تحدث عنها آيكان إردمير، النائب السابق بالبرلمان التركي وكبير الباحثين ببرنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات لموقع “صوت أمريكا”، بتاريخ السابع من مايو الجاري، عندما قال إن تركيا استخدمت المياه كسلاح عدة مرات منذ العام الماضي، من خلال عرقلة إمدادات المياه إلى المناطق التي تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا.

اقرأ أيضاً: مُدركةً حجمها.. روسيا تنحني أمام العاصفة الغربية في أوكرانيا

مضيفاً أنّ “الحكومة التركية تحسب أن التحكم في المياه سيكون فعالًا بشكل خاص في وقت تسببت فيه جائحة كوفيد-19 المستمرة في تفاقم المخاطر على الصحة العامة بالمنطقة”، وعليه يبدو جلياً أن العنصرية التركية هي المحرك الأساس لما يجري من صراع على شرق الفرات، فما بات مهماً لتركيا وميلشياتها، ليس إسقاط الأسد الذي دمر سبع حواضر سورية، وهجر نصف شعبها، وقتل مئات الآلاف منهم.

بل كل هدفهم أضحى منع الكُرد السوريين من استحصال حقوقهم بشكل دستوري في مستقبل البلاد، عبر شيطنتهم وإلصاق مصطلحات الإرهاب والانفصاليين في كل خبر وراد عنهم، رغم أن العالم بأسره بات مُدركاً من هو الإرهابي الذي يُقاتل كمُرتزق من شمال سوريا إلى ليبيا إلى أذربيجان، ومن هو الانفصالي الذي يفتخر بكونه خادماً للعثمانية، ورافعاً لأعلامها على كل مقراته العسكرية والإدارية، مُتباهياً بشعار “الذئاب الرمادية”، كما ظهر في صور من مدارس مدينة الباب السورية.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

لم تقطع تركيا المياه عن سوريا، إبان سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مناطق واسعة من شرق سوريا والعراق، خلال الأعوام التي أعلنت فيها عن خلافتها المزعومة، لكنها فعلت ذلك العديد من المرات، وعلى فترات زمنية مختلفة، إبان تمدد قوات سوريا الديمقراطية المشكلة من مختلف المكونات السورية، لأنها تستند إلى مشروع كردي، يقوم على رفض المعارضة المقادة من الإخوان بدعم تركيا، ورفض النظام المركزي في دمشق، لتطبيقه سياسات عنصرية في حق مكونات عرقية ودينية مختلفة بالمنطقة، على مدار أكثر من ستة عقود من حكم حزب البعث وآل الأسد.

دجلة و الفرات هي ميادين الصراع القائمة في الشرق الأوسط

الفرات يحتضر

تؤكد وسائل إعلام محلية في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن الجانب التركي عمد بتاريخ الـ27 من يناير الماضي، إلى خفض منسوب مياه نهر الفرات المتدفق من أراضيها إلى الأراضي السورية من 500 متر مكعب إلى 200 متر مكعب في الثانية، ورغم أنّ النتائج لم تظهر سريعاً، لكنها باتت جلية بعد ثلاثة أشهر من ذلك، ففي بداية أبريل الماضي، بدأت التقارير عن جفاف الفرات تتصدر مختلف وسائل الإعلام المحلية والمعنية بالشأن السوري، خاصة أن الجفاف ليس جفافاً، بل هو بفعل فاعل، لتعاني أغلبية مدن وبلدات شمال وشرق سوريا من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام المنصرم،  مع انخفاض منسوب تدفق مياه نهر الفرات.

اقرأ أيضاً: صمام أمان تركيا في مُواجهة مع أحلام أردوغان المُدمرة

ووصلت تأثيرات خفض منسوب الفرات إلى القطاع الزراعي، وبالصدد، قال نائب الهيئة الرئاسية للمجلس التنفيذي في شمال وشرق سوريا، جوزيف لحدو، منتصف أبريل الماضي، إن تركيا تستخدم حرب المياه على الشعبين السوري والعراقي، وأشار لحدو إلى أن أهم القطاعات التي تضررت هو قطاع الزراعة، كون معظم شعوب المنطقة تعمل في الزراعة وتربية المواشي “وهذا سيؤثر بشكل سلبي على دخل المواطنين وقوتهم اليومي”.

وأرجع لحدو الحرب التركية التي تستخدم فيها المياه، لكونها حرب “ضد حياتنا وضد وجودنا في المنطقة، وهي حرب تستهدف شعوب شمال وشرق سوريا خاصة، والشعب السوري عامة”، لافتاً إلى أنه توجد اتفاقات دولية بخصوص توزيع حصص مياه الأنهار العابرة للحدود، وأن الدولة التركية لا تلتزم بالاتفاقات الموقّعة بين الدول التي يمر منها نهر الفرات.

 الكهرباء أو مياه الشرب

ووضعت مؤسسات الإدارة الذاتية أمام خيارات صعبة، إذ كان عليها الاختيار ما بين صرف المياه المُجمعة بالسدود على توليد الكهرباء، أو الاحتفاظ بتلك المياه للشرب، ليكون الخيار الأنسب هو الثاني، مع فقدان ما يعوض كميات المياه المُستهلكة، وحول ذلك قال محمد طربوش، إداري السدود في شمال وشرق سوريا، في العشرين من أبريل الماضي، “نقوم بتجميع المياه في السدود لمدة 16 ساعة، لنمد بعدها مناطقنا بالكهرباء لـ8 ساعات في اليوم، ولم يعد للسدود قدرة على تحمّل الانخفاض أكثر من هذا، لذا سنضطر لإيقاف السدود وقطع الكهرباء عن المنطقة إذا استمر الحال لأسابيع قليلة أخرى، لأن مياه الشرب وسقاية الأراضي هي أولى من الطاقة الكهربائية”.

اقرأ أيضاً: مصر والسودان تحاصران الإخوان.. ودول غريبة تلحق بركبهم

مردفاً: “لم تطرأ أي زيادة على مياه النهر منذ بداية انخفاضها، لذا قمنا بإيقاف سد تشرين “روج آفا” عن العمل، وقمنا باستعمال المياه المجمعة فيه لتغذية المنطقة بمياه الشرب وسقاية الأراضي الزراعية، ولكن هذا الأمر لن يطول أكثر من يومين، وسوف يتوقف عن الخدمة إذا استمرت تركيا بحبس تدفق المياه إلى سوريا”، وتابع: “نحن نعتمد حاليّاً على سد الفرات “الطبقة”، لأنه يمتلك خزاناً كبيراً يحتوي على 14 مليار متر مكعب، وقمنا بتصريف أكثر من 8 مليار متر مكعب منه وبقي فيه أكثر من 6 مليار متر مكعب، في الأيام القليلة القادمة سنستخدمها لمياه الشرب؛ لأننا لا نستطيع تصريف كمية المياه كلها لتوليد الكهرباء”.

تخاذل دولي يسمح لتركيا بمواصلة سياساتها

شنّت تركيا في أكتوبر العام 2019، عملية عسكرية تحت مسمى “نبع السلام”، بحجة إقامة منطقة آمنة للسوريين المقيمين على أراضيها، واستولت عبرها بالقوة العسكرية المدعومة بالآلاف من المرتزقة السوريين ممن يسمون أنفسهم بـ”الجيش الوطني السوري”، على منطقتي رأس العين وتل أبيض، قبل أن تتوقف عن ذلك، عقب اتفاقيتين إحداهما مع روسيا، والأخرى مع واشنطن، تم بموجبها إبعاد قسد مسافة 35 كم من الحدود.

اقرأ أيضاً: المُتاجرة بخاشقجي.. التخلّي التركي بُرهان جَليّ على زيف المزاعم (الجزء 4)

وتُسير كل من الولايات المتحدة وروسيا، دوريات مشتركة مع الجانب التركي أو بشكل منفرد، على طول الحدود الشمالية لسوريا، في إطار تلك الاتفاقيتين، لكن المعضلة هي في أن القوى الدولية تراقب قسد من الجانب السوري للحدود، إلا أنها لا تراقب تركيا من الجانب الآخر للحدود، ولا تراقب انتهاكات مسلحي أنقرة السوريين، وتتجاهل رؤية الأزمات التي تخلقها تركيا للمنطقة، وحتى في تجفيفها للفرات، لم يصدر عن القوتين الدولتين أي موقف واضح، مما يثير الشبهات حول عملهما لضمان الاستقرار بالمنطقة، ومستقبلها في ظل حالة الاستعداء التركي غير المبرر، إلا على أساس عنصري، كون من يشكل الغالبية السكانية شمال سوريا هم الكُرد، وشركائهم.

من شرق الفرات إلى عفرين

ولعل ما يؤكد تلك الحقيقة، تقرير أعدته ليفانت نيوز، بتاريخ العاشر من مايو الجاري، أكد أنّ مسلحي ما يعرف بـ”الجيش الوطني السوري” التابع لأنقرة، يحولون قسماً كبيراً من مياه سد ميدانكي (المُغذي الوحيد) لمركز عفرين وقسم من ريفها، إلى مدينة إعزاز، مع العلم أنّ نهر عفرين لا يعبر إعزاز، فيما اقتصر تغذية أحياء مدينة عفرين على مرة واحدة أسبوعياً، مع رفع أجور الجباية وإرغام السكان الكُرد الأصليين في المدينة، على تسديد الفواتير، واستثناء المُستقدمين من خارجها (ضمن الخطة التركية للتغيير الديموغرافي من باقي المناطق الداخلية السورية)، بحجة أن أهالي عفرين مقيمون، وأن المُستقدمين من خارجها “نازحون” ولا يشملهم الدفع.

حقيقة تحدث عنها آيكان إردمير، النائب السابق بالبرلمان التركي وكبير الباحثين ببرنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات لموقع “صوت أمريكا”، بتاريخ السابع من مايو الجاري، عندما قال إن تركيا استخدمت المياه كسلاح عدة مرات منذ العام الماضي، من خلال عرقلة إمدادات المياه إلى المناطق التي تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا.

اقرأ أيضاً: مُدركةً حجمها.. روسيا تنحني أمام العاصفة الغربية في أوكرانيا

مضيفاً أنّ “الحكومة التركية تحسب أن التحكم في المياه سيكون فعالًا بشكل خاص في وقت تسببت فيه جائحة كوفيد-19 المستمرة في تفاقم المخاطر على الصحة العامة بالمنطقة”، وعليه يبدو جلياً أن العنصرية التركية هي المحرك الأساس لما يجري من صراع على شرق الفرات، فما بات مهماً لتركيا وميلشياتها، ليس إسقاط الأسد الذي دمر سبع حواضر سورية، وهجر نصف شعبها، وقتل مئات الآلاف منهم.

بل كل هدفهم أضحى منع الكُرد السوريين من استحصال حقوقهم بشكل دستوري في مستقبل البلاد، عبر شيطنتهم وإلصاق مصطلحات الإرهاب والانفصاليين في كل خبر وراد عنهم، رغم أن العالم بأسره بات مُدركاً من هو الإرهابي الذي يُقاتل كمُرتزق من شمال سوريا إلى ليبيا إلى أذربيجان، ومن هو الانفصالي الذي يفتخر بكونه خادماً للعثمانية، ورافعاً لأعلامها على كل مقراته العسكرية والإدارية، مُتباهياً بشعار “الذئاب الرمادية”، كما ظهر في صور من مدارس مدينة الباب السورية.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit