السويداء: دبكات و”سحجات” انتخابية يقابلها تشويه لصور الرئيس

السويداء دبكات وسحجات انتخابية يقابلها تشويه لصور الرئيس

يسجل للنظام السوري ومرشحه للانتخابات الرئاسية، بشار الأسد، سبقاً على صعيد البرنامج الانتخابي، والذي تبلور بإحياء التراث الشعبي السوري، من أهازيج ودبكات شعبية عمت كل مناطق سيطرة النظام، وذلك من خلال إنشاء خيام أسموها (خيمة وطن) أو (خيمة مضافة الجبل)، كما أسماها فرع أمن الدولة في السويداء، عبر مساهمته في الترويج لمرشحه.

طبعاً لم تقتصر المساهمة على هذا الفرع فقط، وإنما نصبت كل الفروع الأمنية في المحافظة الخيم ودعت إليها زبائنها وعملائها، وصدحت الحناجر بالأغاني الوطنية والتراثية، وتفننوا بابتكار الدبكات الحماسية التي تتناسب وهذه المناسبة الوطنية، وهذا الاستحقاق المهم. كما صرحوا عن ذلك مبتهجين.

كما وسبق الفروع الأمنية بالتحضير لهذا الاستحقاق فرع الحزب في المدينة، وكل الشُعب والفرق في مدن وبلدات المحافظة. وترافق كل ذلك مع تعليق صور المرشح على جدران الدوائر الرسمية وفي الطرقات والساحات، وأوعزوا لبعض الزعامات التقليدية والدينية الموالية وتجار الحروب والمهربين كي يشاركوا في هذا العرس الوطني عبر نصب الخيام وتعليق الصور ومباركة القائد الفذّ لمتابعة المسيرة.

كل ذلك يحدث مع استنفار أمني استثنائي في ساحات وشوارع مدينة السويداء، بعد أن قام شبان مجهولون بتشوية صور بشار الأسد بالطلاء، مما اضطر فرع الحزب والفروع الأمنية بتبديلها على عجل وحراستها وتكثيف تسيير الدوريات الأمنية كي لا تشوه من جديد.

ولكن تبقى الخطوة الأقذر التي لجأ إليها النظام في السويداء، هي جمع البطاقات الشخصية ودفاتر العائلة من الموظفين في المديريات، وذلك لضمان حضورهم يوم الانتخابات، فلقد دأب هذا النظام العصابة، ومنذ توليه الحكم في سوريا، على ابتزاز الناس بلقمة عيشهم وتهديدهم بالجوع والحرمان إن لم يوالوه ويسبحوا بحمده. فبالرغم من النتيجة المحسومة مسبقاً، ولكن يهمهم إظهار الحشود الكبيرة التي تتوافد على مراكز الانتخاب، فعرس ديمقراطي بدون حشود غفيرة سيكون باهتاً وغير مقنع.

بشار الأسد متحدثاً عن رغبة بلاده بمواجهة العدوان التركي في سوريا

من جهة أخرى، ولخفض حدة التوتر والتململ في المحافظة، فلقد أرسلوا برئيس مجلس الوزراء، حسين عرنوس، ونصف أعضاء الوزارة تقريباً، قبل موعد الانتخابات بيومين، ووعدوا بضخ 5 مليارات ليرة سورية بشكل عاجل لمعالجة المشاكل الخدمية الملحة، آملين أن ذلك سيخفف قليلاً من حالة الاحتقان التي تعيشها السويداء، وطبعاً لم يذكر أحد المرشحين الآخرين، واللذين بالكاد انتشرت لهم بضعة صور في المدينة، تعد على أصابع اليد الواحدة، ومع ذلك تم تمزيقها بعد أن شوهت صور بشار الأسد، كتصرف ثأري من بعض الأغبياء.

ما يجري فعلاً مهزلة ومسرحية متفق على إخراجها وإنتاجها بأسوء أداء، على أن تأخذ أوسكار الرداءة بعنوانها الأكثر طرباً: “الرزخ والنخ في بلاد الديموقراطانية الجديدة طخ فلا أمل بلا رزخ، عمل”، والتي لا يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم إلا في سوريا (الأسد).

ليفانت – سلامة خليل

يسجل للنظام السوري ومرشحه للانتخابات الرئاسية، بشار الأسد، سبقاً على صعيد البرنامج الانتخابي، والذي تبلور بإحياء التراث الشعبي السوري، من أهازيج ودبكات شعبية عمت كل مناطق سيطرة النظام، وذلك من خلال إنشاء خيام أسموها (خيمة وطن) أو (خيمة مضافة الجبل)، كما أسماها فرع أمن الدولة في السويداء، عبر مساهمته في الترويج لمرشحه.

طبعاً لم تقتصر المساهمة على هذا الفرع فقط، وإنما نصبت كل الفروع الأمنية في المحافظة الخيم ودعت إليها زبائنها وعملائها، وصدحت الحناجر بالأغاني الوطنية والتراثية، وتفننوا بابتكار الدبكات الحماسية التي تتناسب وهذه المناسبة الوطنية، وهذا الاستحقاق المهم. كما صرحوا عن ذلك مبتهجين.

كما وسبق الفروع الأمنية بالتحضير لهذا الاستحقاق فرع الحزب في المدينة، وكل الشُعب والفرق في مدن وبلدات المحافظة. وترافق كل ذلك مع تعليق صور المرشح على جدران الدوائر الرسمية وفي الطرقات والساحات، وأوعزوا لبعض الزعامات التقليدية والدينية الموالية وتجار الحروب والمهربين كي يشاركوا في هذا العرس الوطني عبر نصب الخيام وتعليق الصور ومباركة القائد الفذّ لمتابعة المسيرة.

كل ذلك يحدث مع استنفار أمني استثنائي في ساحات وشوارع مدينة السويداء، بعد أن قام شبان مجهولون بتشوية صور بشار الأسد بالطلاء، مما اضطر فرع الحزب والفروع الأمنية بتبديلها على عجل وحراستها وتكثيف تسيير الدوريات الأمنية كي لا تشوه من جديد.

ولكن تبقى الخطوة الأقذر التي لجأ إليها النظام في السويداء، هي جمع البطاقات الشخصية ودفاتر العائلة من الموظفين في المديريات، وذلك لضمان حضورهم يوم الانتخابات، فلقد دأب هذا النظام العصابة، ومنذ توليه الحكم في سوريا، على ابتزاز الناس بلقمة عيشهم وتهديدهم بالجوع والحرمان إن لم يوالوه ويسبحوا بحمده. فبالرغم من النتيجة المحسومة مسبقاً، ولكن يهمهم إظهار الحشود الكبيرة التي تتوافد على مراكز الانتخاب، فعرس ديمقراطي بدون حشود غفيرة سيكون باهتاً وغير مقنع.

بشار الأسد متحدثاً عن رغبة بلاده بمواجهة العدوان التركي في سوريا

من جهة أخرى، ولخفض حدة التوتر والتململ في المحافظة، فلقد أرسلوا برئيس مجلس الوزراء، حسين عرنوس، ونصف أعضاء الوزارة تقريباً، قبل موعد الانتخابات بيومين، ووعدوا بضخ 5 مليارات ليرة سورية بشكل عاجل لمعالجة المشاكل الخدمية الملحة، آملين أن ذلك سيخفف قليلاً من حالة الاحتقان التي تعيشها السويداء، وطبعاً لم يذكر أحد المرشحين الآخرين، واللذين بالكاد انتشرت لهم بضعة صور في المدينة، تعد على أصابع اليد الواحدة، ومع ذلك تم تمزيقها بعد أن شوهت صور بشار الأسد، كتصرف ثأري من بعض الأغبياء.

ما يجري فعلاً مهزلة ومسرحية متفق على إخراجها وإنتاجها بأسوء أداء، على أن تأخذ أوسكار الرداءة بعنوانها الأكثر طرباً: “الرزخ والنخ في بلاد الديموقراطانية الجديدة طخ فلا أمل بلا رزخ، عمل”، والتي لا يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم إلا في سوريا (الأسد).

ليفانت – سلامة خليل

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit