السويداء: حركة رجال الكرامة تفرض إضراباً قسرياً في مديرية النقل

السويداء بين ردود فعل وتغليب الصالح العام

قامت مجموعة من حركة رجال الكرامة، صباح الاثنين 10/5/2021، بتطويق مديرية النقل في السويداء، وغلق كل المنافذ المؤدية إليها عبر إقامة حواجز تمنع مرور المركبات أو حتى الأفراد، ومنعت الموظفين والعمال من الدخول إليها، وبينت لمدير الدائرة الذي منع من الدخول أيضاً أسباب هذا التحرك.

الأسباب التي أوضحتها الحركة في هذا الحدث، هو الاحتجاج على تعديل قانون (البيوع العقارية)، والذي يرى الجميع أنّها سرقة موصوفة تقوم بها الحكومة لابتزاز المواطنين، إذ لا يستطيع المواطن أن يبدأ بعمليات بيع عقار أو آلية نقل قبل أن يودع في المصرف مبلغ وقدره 5 مليون ليرة سورية. فمن أين لمواطن عادي يعيش على دخله المزري الذي لا يؤمن له أبسط متطلباته اليومية أن يؤمن هكذا مبلغ لينهي معاملاته في تثبيت بيع أو شراء؟ هذا ناهيك عن الضرائب والرسوم الخيالية المفروضة على هذه المعاملات! فهذه القرارات لا يمكن توصيفها إلا بالسرقة والابتزاز التي تمارسها مديريات هذه الدولة، والتي باتت مشلولة ومحتضرة على المواطنين ليزيدوا من تعقيد ظروف حياتهم التي أصبحت لا تمت للحياة بصلة.

مثل هكذا قوانين جائرة تقرّها الحكومة تسمح فقط للحيتان وأثرياء العصابات من أزلام هذه السلطة بمتابعة مزاولة أعمالهم ومراكمة ثرواتهم، كونهم يمتلكون السيولة المادية اللازمة لإيداعها في المصارف، وبالتالي عصابات تشغل وتؤازر بعضها البعض لتحافظ على وجودها وتزيد من ثرائها، فكما كان نهج هذا النظام قبل الثورة بسن القوانين وتعديلاتها لخدمة تجار حلب ودمشق لضمان ولائهم من جهة، ومشاركتهم المكاسب من جهة ثانية، يحدث ما يماثله الآن لإرضاء حيتان جدد وعصابات قتل وسرقة قدموا خدمات جليلة للنظام على مدى السنوات العشر من عمر الثورة، وهذا ما بات يشكل شريحة ليست بقليلة تملكت القسم الأكبر من المرافق الحيوية كاستثمارات في كل المدن السورية، من مستويات المنتفعين الجدد وأزلام التشبيح في الآونة الأخيرة، لتؤسس فيما بعد كتلة صلبة تعيق وتعرقل كل التحولات التي يأمل المواطن البسيط أن تصب في صالحه.

أزمة محروقات السويداء

هذا ومن المهم الإشارة الى أّنه قد لمسنا تخاذل التجار والصناعيين في الوقوف إلى جانب أبناء جلدتهم في بداية الثورة، أما الآن فنحن سنكون أمام قتلة موصوفين لن يتورعوا في ارتكاب أشد وأعتى الجرائم للحفاظ على مكاسبهم.

هل ستعيد حكومة النظام النظر بهذا القانون بعد هذا التحرك؟ على الأرجح الجواب قطعاً لا فلن تتأثر الحكومة إن تعطل الدوام في إحدى دوائرها لبضع ساعات أو حتى لأيام، طالما أن تأثير هذا الفعل محدود جداً ولا يمسّ قطاعات واسعة تتبع لها، فمثل هذه التحركات إن لم تعم وتنسق مع باقي المدن والمحافظات السورية فلن يكون لها أي تأثير، غير أنها وبدون شك تسلط الضوء على ضرر يقع على المواطن ولا أحد يلتفت له أو يفكر بمعالجته.

من الجدير ذكره أيضاً، أنّ حركة رجال الكرامة قامت، في الآونة الأخيرة، وبالتعاون مع بعض فصائل مدينة السويداء، بإلقاء القبض على أحد أفراد العصابة الذي قتل سائق سيارة أجرة وسلب سيارته، كما وقامت بإلقاء القبض على أفراد عصابة سلب ونهب للسيارات في المدينة، مترافق هذا مع تقاعس مقصود وممنهج من الأجهزة الأمنية عن القيام بدورها المفترض سوى قمع المظاهرات والمتظاهرين وسحلهم في الشوارع.

ليفانت – سلامة خليل