اعتقال مواطن تركي.. عقب شتمه وتهديده من قبل قريب أردوغان

أردوغان

احتجزت السلطات التركية مواطناً يسمى، نوري باسكابان، عقب نشره تسجيلاً هاتفياً عبر موقع التواصل “تويتر” استعرض فيه تهديدات، وأشار إلى أنه تلقاها من علي أردوغان، ابن أخ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

واحتوى التسجيل الذي عرضه باسكابان، في الثاني من مايو الجاري، عبر “تويتر”، شتائم وتهديدات بالقتل من الشخص الذي قيل إنه ابن أخ أردوغان.

ووفق ما رصد موقع “الحرة”، فقد احتوت المكالمة الهاتفية في غالبها تهديدات بالقتل، وأخرى تتعلق باغتصاب والدة المواطن التركي، حيث تحفظ موقع الحرة على عرض التسجيل لما تضمنه من عبارات غير لائقة.

وتلقى التسجيل الهاتفي في اليومين الماضيين ردود فعل بين الأتراك، وطلب مجموعة منهم اتخاذ إجراءات بحق الشخص الذي وجه التهديدات، فيما شكك آخرون في صحة الاتهامات الموجهة لابن أخ أردوغان.

اقرأ أيضاً: أقارب زوجة أردوغان في مناصب اقتصادية بعد فشل صهره

وأشارت صحيفة “جمهورييت” المعارضة، أنّ باسكابان كان قد قدم شكوى جنائية بخصوص التهديدات التي تلقاها، في الأيام الماضية، لكن لم يجرِ اتخاذ أي إجراء لـ “تحصيل حقوقه”، وأردفت الصحيفة أنه “عُلم اليوم أن نوري باسكابان قد اعتقل واقتيد إلى مديرية أمن وطن”.

ولم يوضح باسكابان أسباب تلقيه التهديدات عبر الهاتف، وهو الأمر الذي لم يتطرق إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مكتفياً بنشر التسجيل الهاتفي، واتهام ابن أخ أردوغان.

في السياق، أدلى المحامي، فردي يامار، ببيان حول موكله باسكابان ذكر فيه: “نشر نوري باسكابان، أمس، أنه تعرض للتهديد من حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل 24 ساعة من المشاركة، تم مداهمة منزله واحتجازه بتهمة إهانة الرئيس وتم مصادرة هاتفه”.

وأردف المحامي ضمن البيان الذي عرضته وسائل إعلام تركية، أنّ “توقيت اعتقاله لافت للغاية، حيث يقع عنوان إقامة نوري بك ضمن اختصاص محكمة كوتشوك تشكمجة، في حين أن التحقيق يجب أن يتم من قبل مكتب المدعي العام في المنطقة ذاتها، وعلى عكس ما سبق اعتقل باسكابان من قبل هيئة الأمن في إسطنبول وتم نقله إلى المدعي العام في إسطنبول”.

وتبعاً للمحامي الموكل باسكابان: “هناك دعاوى أخرى مرفوعة ضد باسكابان حول إهانة رئيس الجمهورية، تمت تبرئته من العديد منها وما زال ملف واحد قيد التنفيذ”.

وكان سابقاً، المواطن باسكابان موظفاً في بلدية إسطنبول الكبرى، وقد فصل مؤخراً، وتلك ليست المرة الأولى التي يتطرق فيها إلى قضايا شائكة تخص الرئيس التركي وعائلة، ففي مطلع فبراير 2020، كان قد احتجز بعد “رسالة تحذير” أرسلها إلى إردوغان لدى كاتب عدل في إسطنبول، وقال فيها: “لا أعترف ولا أقبل برئاستك”.

زوجة أردوغان - امينة اردوغان

وعلي أردوغان هو ابن شقيق الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان وحارسه الشخصي كذلك، وفق ما تقول وسائل إعلام تركية، وكان قد استقال من منصب “الحارس الشخصي”، في العام 2017 عقب تسجيل مصور نشر له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقى غضباً واسعاً داخل الأوساط التركية.

ويشير التسجيل الذي أعيد عرضه من قبل ناشطين أتراك حالياً، علي أردوغان خلال اعتراضه لسائقي دراجات نارية بالأسلحة الخفيفة، عقب رفضهم إفساح الطريق لسيارته السوداء، وعلى خلاف ما سبق توجد تقارير إعلامية تقول إن علي أردوغان ما يزال في منصبه كحارس شخصي للرئيس إردوغان، معتبرة أن استقالته الأخيرة “شكلية”.

وسبق وأن دوّن أشخاص مقربون من حزب العدالة والتنمية أن علي أردوغان عاد إلى منصبه، وفي أواخر 2017 نشر عضو “حزب العدالة والتنمية”، فاتح كرمان، صورة التقطها مع علي إردوغان من خلال موقع التواصل “إنستغرام”، وعنونها: “الحمد لله، عاد أخونا علي إلى صحته، نحن الآن مرتاحون، أثمن خط أحمر بالنسبة لنا”.

ليفانت-الحرة