استعصاء في عمل “اللجنة الدستورية” السورية… وروسيا تلعب في الوقت المستقطع

اللجنة الدستورية

أسفرت زيارة ألكسندر لافرينييف، المبعوث الرئاسي الروسي إلى دمشق، ولقائه رئيس النظام السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي، عن التوصّل إلى موافقة دمشق على تكليف رئيس “الوفد المدعوم من النظام السوري” أحمد الكزبري بإرسال رد خطي إلى بيدرسون على مسودة الاتفاق بين الكزبري ورئيس وفد “هيئة التفاوض السوري” المعارض هادي البحرة، حول آلية البدء بصوغ الدستور السوري، لكن ذلك لم يكن كافياً لتوفير أرضية لانعقاد الجولة السادسة قبل “الانتخابات الرئاسية”.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، فقد تقلصت فرص عقد الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 من الشهر الحالي، على عكس ما طرحه الجانب الروسي على النظام السوري، والمبعوث الأممي غير بيدرسون.

اللجنة الدستورية

حيث اقترح بيدرسون في 15 أبريل/ نيسان، على الطرفين مسودة اتفاق خطي،. وكانت هذه أول وثيقة أممية “تفرض” آلية لصوغ الدستور السوري، وتضمّنت اقتراح خطة عمل من 5 نقاط، بحيث يقوم الوفدان، قبل التوجه إلى الاجتماعات في جنيف، بـ”تقديم مقترحات خطية إلى المبعوث الخاص، تتضمن نصوصاً مقترحة لمبادئ دستورية أساسية لتضمينها في مشروع الدستور”، على أن يتم في كل اجتماع من الاجتماعات خلال الأيام الأربعة للجولة التفاوضية “تناول مبدأ واحد على الأقل من المبادئ الدستورية الأساسية، وضمان استكمال النقاش حوله”.

يشار إلى أنّ الخطة تضمّنت اختبار “الهيئة المصغرة” التي تضم 45 عضواً من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني من اللجنة الدستورية، وإمكانية حصول “اتفاق حول المبدأ الدستوري، ومناقشة تعديلات عليه”، بحيث إن “عدم التوصل إلى اتفاق حول مبدأ لا يحول دون الانتقال إلى المبدأ الدستوري التالي، وإمكانية عودة الهيئة المصغرة إلى هذه المبادئ في الوقت المناسب، على ألا يمنع ذلك مناقشة قضايا أخرى”.

كما كان الكزبري قد تلقى “توجيهات” قبل أشهر بعدم الدخول في مفاوضات جدية حول الإصلاح الدستوري قبل الانتخابات الرئاسية، على أساس أن “ورشة الإصلاح” ستنطلق بعد الانتخابات، وفوز رئيس النظام السوري بشار الأسد بولاية جديدة مدتها 7 سنوات بموجب الدستور الحالي، هي الرابعة منذ تسلمه الحكم في 2000.

في حين وعد الجانب الروسي محاوريه، فإن “مسودة الاتفاق” نصت على آلية لاجتماعات ثلاثية دورية بين رئيسي الوفدين والمبعوث الأممي، لـ”تعزيز توافق الآراء وضمان حسن سير عمل اللجنة”، و”تحديد مقترحات المبادئ الدستورية المقترح مناقشتها”. كما يقوم الكزبري والبحرة بـ”تحديد الوسائل العملية لعرض المبادئ ومناقشتها بطريقة فعالة”، ثم “الاتفاق على موعد انعقاد الجولات اللاحقة، وخطة العمل حتى نهاية 2021”.

اقرأ المزيد: بعد”خيبة أمل” بيدرسون من”اللجنة الدستورية”.. انعقاد جولة جديدة من “أستانة”

جدير بالذكر أنّ دولاً غربية أعربت عن عدم رضاها على مسار اللجنة الدستورية وإيقاع عملها، وأقصى ما تقوم به هو قول أميركا وحلفائها والاتحاد الأوروبي إن “الانتخابات ليست مبرراً للتطبيع”. كما أن البيان الختامي لـ”مجموعة السبع” اكتفى بـ”حث جميع الأطراف، لا سيما النظام، على المشاركة بشكل هادف في العملية السياسية الشاملة”، وربط “المساعدة في إعمار سوريا” بوجود “عملية سياسية جارية بصدق وحزم”، إضافة إلى الدعوة لـ”تنفيذ جميع بنود” القرار الدولي (2254)، وفتح ملف المعتقلين.

ليفانت- الشرق الأوسط