إيران تضيّق الخناق على دير الزور…. مصادرة ممتلكات وشراء ولاءات

تواصل إيران العمل على ترسيخ وجودها، ضمن المناطق الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات، ابتداء من الميادين ووصولًا إلى مدينة البوكمال الاستراتيجية عند الحدود السورية – العراقية.

حيث تعمل على ترسيخ وجودها من خلال تجنيد الشبان ونشر “التشيع” مستغلة الفقر والأوضاع المعيشية، وتارة أُخرى تعمل على مصادرة واستملاك وشراء العقارات من أصحابها المهجرين إلى مناطق أُخرى من الأراضي السورية، أو متواجدين في دول اللجوء والاغتراب، بحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كذلك، عمدت ميليشيا “الحرس الثوري الإيراني”، إلى صرف منحة مالية لمرة واحدة، للعناصر المنضوين تحت رايتها من الجنسية السورية، في محافظة دير الزور غرب الفرات، بقيمة مرتب شهري، حيث يتقاضى العنصر المحلي المنخرط مع الحرس الثوري، مبلغ قدره 120 ألف ليرة سورية شهرياً، أي ما يعادل 40 دولار أميركي.

كما قامت بافتتاح باب التطوع لصفوفها في الميادين، بغية رفد كوادرها بصفة إداري ومقاتل، بدوام 15 يومًاً مقابل استراحة مثلها في الشهر، وذلك مقابل راتب شهري يبلغ نحو 40 دولار أمريكي، ما يعادل 120 ألف ليرة سورية، إضافة إلى سلة غذائية، وتقديم خدمات علاجية مجانية لذوي المنتسب في المراكز الطبية والمشافي التابعة للمليشيات الإيرانية.

دير الزور

وفي السياق ذاته، جرى تخريج دفعة جديدة من المنتسبين إليها حديثاً، ويبلغ تعداد الدفعة نحو 52 شخص، حيث جرى نقلهم من معسكر الميليشيا الواقع ضمن منطقة المزارع ببادية الميادين شرقي دير الزور، إلى “مزار عين علي” جنوب الميادين، وذلك لتطبيق طقوس “لواء فاطميون”، وهي “دهن وجوه العناصر بالطين المتواجد عند المزار” و”التبرك بماء العين” أي أخذ المباركة من الماء هناك.

وبحسب مصادر المرصد فإن الميليشيا تفرض هذه الطقوس على المجندين الجدد ضمنها، يأتي ذلك في ظل استمرار لواء فاطميون السير قدماً لتصبح القوة الضاربة الأولى لإيران في سوريا.

إلى ذلك، يتصاعد الاستياء من قبل أهالي حي التمو في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، على خلفية رفض قادة الميليشيات الإيرانية عودة الأهالي إلى منازلهم، حيث لا يزال أهالي حي التمو في الميادين محرومين من العودة إلى منازلهم، بسبب استيلاء قوات “الحرس الثوري” الإيراني والميليشيات الموالية لإيران على كامل منازل الحي منذ تشرين الثاني من العام 2017.

اقرأ المزيد: ميليشيا “فاطميون” تواصل تمدّدها في ريف حلب

ومنذ ذلك الحين، عمدت الميليشيات إلى اتخاذ قسم من منازل الأهالي كمقرات عسكرية رئيسية والقسم الآخر للإقامة فيها مع عوائلهم، حيث تمنع الميليشيات الموالية لإيران، المدنيين والعسكريين من عناصر الميليشيات الأخرى، من العبور أو دخول الحي، كما قامت بتحويل مسجد الحي إلى مسجد خاص بها.

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان