إغراءات وعروض في سبيل الانتساب لصالح الميليشيات الإيرانية جنوب سوريا

الميليشيات الإيرانية سوريا

تحاول الأذرع العسكرية الموالية لإيران تعزيز سلطتها على الأرض من خلال تقديم عروض ومغريات “من وراء الكواليس”، في خطوة تتزامن مع تحركات نظام الأسد لاستقطاب شبان المنطقة، لقاء منحهم “تأجيل عن الخدمة الإلزامية” لمدة عام واحد. جنوب سوريا

وجاءت هذه العروض والإغراءات، في تسجيل صوتي مدته دقيقة واحدة، وانتشر عبر تطبيق واتساب بين شبان وأهالي محافظة درعا السورية، وفيه قدم قيادي من درعا عرضا يتضمن التحاق من وُضِعَت إشارات حجز على أملاكهم بصفوف الميليشيات الموالية لـ”الحرس الثوري” الإيراني، مقابل تسوية أوضاعهم الأمنية، ورفع إشارات الحجز عن أملاكهم.

وجاء في التسجيل: “من يذهب مع المقاومة الإسلامية فأملاكه وأرزاقه وعائلته، سيكونون بألف نعمة. اليوم الصلاحيات ستكون أكبر”.

وتابع القيادي أن مراحل التنسيب تتم أولا بدراسة وضع الشخص المتطوع، ومن ثم إصدار قوائم كاملة وإرسالها إلى “الحاج”، وهو اللقب الذي يتردد بكثرة بين أوساط الميليشيات الإيرانية، وتلك المرتبطة بـ”حزب الله” اللبناني.

كما أنّ عرض الانتساب الحديث تم تقديمه بصوت القيادي المرتبط بـ”حزب الله” اللبناني و”الحرس الثوري” الإيراني وسيم العمر المسالمة، وهو من أبناء مدينة بصرى الشام، وكان قد اتخذ موقفا مؤيدا لنظام الأسد منذ انطلاقة الثورة السورية.

وفاة أبرز قيادي بالميليشيات الإيرانية في سوريا

حيث أنّه في عام 2017، شكّل المسالمة ما يعرف باسم “اللواء 313″، في خطوة كانت الأبرز في إطار الانتشار الإيراني في جنوب سوريا ومحاولات طهران استقطاب شبان المنطقة، لاسيما أن هذا اللواء عرف بارتباطه الوثيق بـ”حزب الله” اللبناني و”الحرس الثوري” الإيراني.

وتمكن “اللواء 313” بقيادة المسالمة من استقطاب عدد من شبان الجنوب السوري، وكان لهم مشاركات في العمليات العسكرية التي أطلقتها قوات الأسد بدعم روسي وإيراني ضد فصائل المعارضة، على فترات متفرقة، حتى نهاية عام 2018، إذ أنّ آلية الانتساب سابقا كانت تتمّ ضمن اللواء وكانت في مقراته داخل مدينة إزرع، كما أتاحت للمتطوع بطاقة أمنية تحمل شعار “الحرس الثوري”، وتضمن له صلاحيات المرور عبر الحواجز العسكرية، على أن يلتحق أخيرا في معسكر تدريبي.

ونقل موقع الحرّة عن أحد المصادر: “اللواء 313 تحول مؤخراً إلى اسم جديد هو لواء العرين، ورغم هذا التغير إلا أن الارتباط بحزب الله والحرس الثوري الإيراني بقي على حاله”.

اقرأ المزيد: من إيران لسوريا ولبنان.. روسيا توفّر الحماية لتهريب الصواريخ

وبحسب المصدر ذاته، فقد “غاب لواء العرين في العامين الماضيين عن واجهة درعا الإعلامية دون وضوح الأسباب، ليعود من جديد الآن بعروض الانتساب الجديدة، والتي تتزامن مع محاولات نظام الأسد استقطاب الشبان من خلال تسوية أوضاعهم الأمنية ومنحهم تأجيل خدمة لعام واحد”.

يشار إلى أنّه في سبتمبر 2020، ذكر المرصد أن عدد الذين جندتهم إيران للقتال لصالحها في الجنوب السوري ارتفع إلى 13.5 ألف شخص، حيث تستمر الميليشيات الموالية لطهران بإغراء الشباب هناك بالأموال للانضمام إلى صفوف القتال لصالحها، موضحاً أنّ أن “سرايا العرين” التابعة للواء “313”، لا تزال تمارس الاستغلال الطائفي للمسلمين الشيعة هناك، كما تنشط في أعمال “التشيع” لصالح إيران.

ليفانت- الحرّة