أحزاب سياسية كردية تقاطع الانتخابات الرئاسية.. وروسيا تشنّ حملة ضدّ قسد

قوات روسية في الحسكة

وجّهت مصادر إعلامية روسية وسورية اتهامات لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بشنّ حملة اعتقالات ضد مدنيين وأبناء عشائر شمال شرقي سوريا، في وقت أعلن تحالف كردي يضم عدداً من الأحزاب السياسية المعارضة البارزة، عن مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 الشهر الحالي.

وبحسب تلك المصادر، فإنّ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، شنّت بدعم أميركي حملة اعتقالات واسعة في قرى ريف دير الزور الشرقي شرق سوريا.

نقلت صحيفة “الشرق الأوسط”، عن مصادر قولها إن قوات مشتركة “نفذت عملية أمنية في قرية الرز في الريف الشرقي لدير الزور واعتقلت خلية من أربعة أشخاص تابعة لتنظيم (داعش)، وساقت عناصرها إلى سجن التحالف الدولي في حقل العمر كما صادرت أسلحة وذخائر كانت بحوزتها. وأثناء العملية ليل الجمعة – السبت حلقت مروحيات أميركية طراز أباتشي على علو منخفض وسط حالة من الاستنفار للقوات الأميركية المتمركزة في حقل العمر النفطي”.

قوات قسد تختطف 13 معلماً وتزجهم في معسكراتها

كذلك أشارت وكالة “سبوتنيك” الروسية إلى اعتقال عدد من أبناء القبائل العربية واقتيادهم إلى قاعدة قوات التحالف الدولي في حقل العمر، “دون معرفة التهم الموجهة إليهم”.

وأشارت إلى متابعة الطيران المروحي والحربي الأميركي، عمليات المداهمة والتمشيط لسرير نهر الفرات، ومنع عبور الأهالي بين ضفتي النهر لتبقى المعابر النهرية الواصلة بين مناطق سيطرة “قسد” ومناطق سيطرة النظام مغلقة “دون معرفة الأسباب، مع بقاء معبر الصالحية البري الذي يشرف عليه مركز المصالحة الروسية في دير الزور هو المعبر الوحيد الذي يسمح منه لعبور الحالات الإنسانية فقط”.

فيما اتهمت وكالة أنباء النظام السوري (سانا) القوات الأميركية، بـ”دعم عمليات الاختطاف ومداهمة المنازل التي تمارسها قوات (قسد) في مناطق انتشارها في الجزيرة السورية”. ونقلت عن مصادر أهلية قولها إن مجموعات مسلحة من (قسد) مدعومة بالطيران المروحي الأميركي “داهمت منازل المواطنين في قرية الزر بريف دير الزور الشرقي واختطفت عدداً من المدنيين واقتادتهم إلى جهة مجهولة”.

ولفتت وكالة أنباء النظام السوري، إلى “أن (قسد) استبقت عمليات المداهمة بنشر عدد من مجموعاتها المسلحة عند مشارف القرية”، متّهمة إياها بتصعيد عمليات المداهمة التي تنفذها في المناطق التي تنتشر فيها بالجزيرة السورية، واختطاف العشرات من الأهالي والمئات من الشبان في أرياف دير الزور والرقة والحسكة، واقتيادهم إلى معسكرات تابعة لها تمهيداً للقتال في صفوفها.

في سياق متصل، أعلن تحالف كردي يضم عدداً من الأحزاب السياسية المعارضة البارزة عن مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ26 من الشهر الحالي التي يخوضها الرئيس رئيس النظام السوري بشار الأسد مع مرشحين اثنين آخرين. وعقد وفد من مكتب العلاقات الخارجية في “جبهة السلام والحرية” اجتماعاً افتراضياً مع مسؤول الملف السوري في الخارجية اليابانية، وبحث الجانبان الانتخابات الرئاسية، والعملية السياسية في سوريا، والاستعصاء الذي رافق جلسات اللجنة الدستورية.

كما قال السياسي الكردي كاميران حاجو أنهم تحدثوا إلى اليابانيين عن عمليات التغيير الديمغرافي بعموم سوريا، وفي المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرقي البلاد.

اقرأ المزيد: قتلى وجرحى باستهداف مجهولين حافلة محملة بعناصر قسد

حيث قال “المجلس الوطني الكردي”، في بيان نُشر على حسابه الرسمي أول من أمس: “في تحدٍ سافرٍ لإرادة السوريين، وللإرادة الدولية وكل قراراتها لحل الأزمة السورية، وبهذه الظروف المعيشية الصعبة المأساوية التي يمر بها الشعب السوري، يقوم النظام الديكتاتوري في دمشق بالتحضير للانتخابات الرئاسية”، وطعن بنزاهة العملية الانتخابية، ووصفها بغير الشرعية في غياب البيئة الآمنة المحايدة. وأشار البيان إلى “غياب أكثر من ثلثي أبناء وبنات شعبنا السوري عن البلاد، بين مهجر ونازح. كما يعاني شعبنا السوري، بمكوناته القومية والدينية كافة، من ويلات القتل والتدمير والتهجير والفقر”.

يشار إلى أنّ أحزاباً كردية بارزة، مثل “الحزب التقدمي الكردي” و”حزب الوحدة الكردي”، لم تبد أي موقف رسمي من الانتخابات الرئاسية، في وقت شدّد “المجلس الكردي” في بيانه على أن النظام الحاكم انتهج سياسة عنصرية مقيتة تجاه الشعب الكردي «من تغيير ديموغرافي، وتعريب، وحرمان شعبنا من أبسط حقوقه القومية، وبسبب كل هذه السياسات الاستثنائية انخرط الشعب الكردي في الثورة السلمية في مناطقهم”، لافتاً إلى تغليب النظام الخيار العسكري “في قمع ثورة الحرية والكرامة للشعب السوري التي انطلقت لتحقيق المساواة والديمقراطية للسوريين”.

ليفانت- الشرق الأوسط