هدوء حذر في القامشلي بعد الوساطة الروسية

قوات روسية

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن هدوءاً حذراً يسود مدينة القامشلي، وسط توقف للاشتباكات بين قوى الأمن الداخلي والدفاع الوطني في حي الطي، حيث جرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار يستمر حتى ظهر اليوم الخميس، على أن يتم خلال هذه الفترة التوصل لاتفاق نهائي برعاية روسية لإنهاء التوتر القائم في المنطقة منذ يوم أمس الأول، والوصول إلى اتفاق شامل بين الأسايش والدفاع الوطني.

عرس في القامشلي يشعل المدينة بالرصاص ويثير الانتقادات

وبهذا السياق، أفادت مصادر للمرصد السوري، بأن الروس قد يسلمّوا الأسايش المتورطين بقتل أحد عناصرها من قوات الدفاع الوطني، وأن قوى الأمن الداخلي لن تنسحب من المواقع التي تقدمت لها في الحي.

وكانت قد تجددت الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين قوات “الدفاع الوطني” التابع للنظام السوري من جهة، وقوات “الأسايش” من جهة أخرى، في مدينة القامشلي، يوم أمس، إثر تسلل الأخيرة إلى مدرسة تتمركز بها قوات “الدفاع الوطني” في حي طي، حيث تمكنت من السيطرة على مقر قيادة الدفاع الوطني وطرد عناصر “الدفاع الوطني”، فيما تواصل قوات “الأسايش” تمشيط الحي من قوات “الدفاع الوطني”، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.

 

وتزامن ذلك مع استهداف عناصر “الدفاع الوطني” المناطق المدنية والأحياء السكنية بشكل متعمد، حيث استهدفت بعدة قذائف هاون منطقة سكنية في شارع المصارف جنوبي القامشلي، للضغط على قوات “الأسايش” لإيقاف الهجوم والانسحاب من المواقع التي تقدمت إليها.

اقرأ المزيد: “الاتحاد الديمقراطي” يتهم روسيا بافتعال أزمة القامشلي

وفي السياق ذاته، قال صالح مسلم، عضو الهيئة الرئاسية لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” السوري، إن هجمات قوات الدفاع الوطني كانت عبارة عن “لعبة من روسيا، ومن الحكومة، هدفها كسب التأييد الشعبي، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية”. وأضاف: “هذا الهجوم مفتعل، ولا نستبعد أن يكون لروسيا يد فيه، لضرب استقرار المنطقة، ولن يكون الأخير”، مشيراً إلى أن مساعي موسكو ودمشق تهدف إلى ضرب الأمن والاستقرار، وبث الفوضى والذعر بين الناس، ومن ثم “ترهيب الأهالي، ومحاولة إثبات وجودهما؛ لقد بات الأمر معروفاً: ستفتعلان المشكلات، ثم تتدخل روسيا بوساطة… هذا الأمر يتم بشكل متعمد، وهو تصرف لا أخلاقي”.

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان