مقترح قيد النقاش.. عناصر مبادرة أوروبية للحل في سوريا

كمال اللبواني
كمال اللبواني

لا يجوز استمرار الأزمة الإنسانيّة في سوريا بعد عشر سنوات من القتل والتهجير والتدمير، ولا يجوز غض النظر عن الكارثة الإنسانية التي يتعرّض لها المدنيون، ولا عن مخاطر تطور الصراع وتوسعه وتهديد الأمن والسلام في المنطقة والعالم. مبادرة أوروبية

إنّ الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مستعداً لتقديم المساعدة في إعادة إعمار سوريا والمنطقة بالتعاون مع شعوب المنطقة، بشرط التطبيق الفعلي والكامل لروح ونصّ القرار الأممي 2254. وأن يدعو الدول في مجلس الأمن لتبني مساراً للحل يفرض بقوة القانون الدولي، وفقاً للشرعية الدولية ومسؤولياتها تجاه الشعوب.

عناصر هذه المبادرة:

▪︎أصبح واضحاً عقم مساعي الأمم المتحدة الرامية لإطلاق التفاوض بين النظام والمعارضة للوصول لسلطة انتقالية بعد سبع سنوات من الفشل، ولا بد من إطلاق مساعي حقيقية لحل المسألة وفقاً للقانون الدولي، يعتمد أساساً قرار مجلس الأمن 2254، وحق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار السلطة التي ترضى عنها، كما لا يمكن البحث عن سلام واستقرار ومنع التطرّف والانتقام بإعطاء المجرمين الحصانة أمام القانون الدولي، خاصة من ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهنا ننوّه بشكل خاص بقرار مجلس الأمن 2118 وضرورة فرض احترام القانون الدولي المتعلق بمجال خطير يتعلق بأسلحة الدمار الشامل واستعمالها.

▪︎أساس المشكلة في سوريا جنائي وليس سياسياً، وأساس الحل هو استبعاد المجرمين بتحريك آليات المحاسبة، أما جلب المجرمين لطاولة التفاوض فلن ينتج عنه أي سلم اجتماعي، أو استقرار وازدهار.

▪︎الحل يكمن في استبعاد المجرمين المتورّطين بجرائم حرب من السلطة، واعتماد سلطة انتقالية كاملة الصلاحيات بقرار دولي تقوم بمهامها الأساسية المحددة بموجب القرار، وهي مهام عسكرية أمنية في المرحلة الأولى، وهذا سهل التطبيق بسبب الوجود العسكري والسياسي للكثير من دول العالم وخاصة روسيا وأمريكا،

▪︎الصراع الدولي المندلع في أكثر من مكان وجبهة لا يجب أن يؤخر تطبيق الحل في سوريا، والذي لا يجب أن يرتبط ببقية الملفات، فمن الخطأ بمكان أن يربط مصير شعب وملايين المدنيين بصفقات تتعلق بالنووي مع إيران أو بالصراع على أوكرانيا مع الروس، فالرابح الأكبر من تغييب العدالة والنظام الدولي هم المجرمون الذين يشكلون خطراً جاثماً على شعوبهم والمنطقة والعالم.

▪︎سوريا مفتاح المنطقة، وإعادتها للسلام والاستقرار سيغير كثيراً في المناخ السائد، وإعادة إعمارها ستكون فرصة للتعاون والمشاركة بين دول الجوار، وبين شعوب المنطقة، وإشراف المجتمع الدولي على ذلك المسار سيعطي الأمل لبقية الشعوب، ويعزز مناخ التعاون الدولي لحل مشاكل كثيرة متوقعة على وشك الحدوث في دول أصبحت قريبة من الفشل في منطقة مضطربة، هي الشرق الأوسط الكبير، الذي ليس بعيداً عن أية دولة في العالم. مبادرة أوروبية

كمال البواني

ليفانت – د. كمال اللبواني