مصادر: تركيا تتوسط مصر من أجل عقد مصالحة مع عدد من الدول العربية

مصر وتركيا

أشارت مصادر إلى أن أنقرة تخطط لتوسط القاهرة من أجل عقد مصالحة مع عدد من الدول العربية وتقليل الخلاف، في حين أبلغت مصر تركيا أن حل الخلافات مع الدول العربية يتطلب أولاً وقف التوغلات العسكرية واحترام السيادة والشؤون الداخلية.

كما لفتت المصادر إلى أن أنقرة ترغب بعودة المستثمرين العرب إلى أراضيها، وتريد إبرام اتفاقيات اقتصادية لإنقاذ الاقتصاد التركي، وتحاول كذلك الحصول على حزمة مساعدات اقتصادية من دول عربية مقابل تقديم تسهيلات لها على أراضيها.

وأضافت المعلومات أن المشاورات بين القاهرة وأنقرة حول موعد اللقاء ما زالت مستمرة، مشيراً إلى أن الموعد النهائي للزيارة لم يحدد بعد وأن القاهرة سترد الأسبوع المقبل، وأيضاً أن تكون هناك عودة للسياحة العربية بشكل أكبر ضمن ملف عودة العلاقات.

يأتي ذلك بعدما أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الأربعاء الماضي، بدء مرحلة جديدة بين تركيا ومصر، متحدثاًّ عن احتمال وجود زيارات متبادلة بين الطرفين، أفادت مصادر الجمعة، بأن وفداً أمنياً تركياً رفيع المستوى يضم مسؤولين من الاستخبارات والأمن الداخلي ودبلوماسيين ومسؤولاً بارزاً عن الملف المصري بالاستخبارات التركية سيزور مصر قريباً.

كما لفتت المصادر إلى أن تركيا ترغب بعقد لقاء على مستوى الرؤساء خلال الفترة المقبلة، إلا أن القاهرة اعتبرت هذا الأمر سابقاً لأوانه.

ونقلت أن مسؤولين أمنيين أتراك تعهدوا للقاهرة بحسم ملف تسليم المطلوبين خلال الاجتماعات بين البلدين في أقرب وقت، أما ملف تبادل السفراء فهو عالق إلى حين حسم الاجتماعات الأمنية.

وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن مسؤولين أمنيين أتراك اجتمعوا بعناصر من الإخوان، بينهم “يحيى موسي”، و”علاء السماحي” خلال اليومين الماضيين محذرينهم من ممارسة أي أنشطة سياسية بما فيها التواصل مع أي عناصر داخل مصر.

وكشفت أيضاً أن أنقرة عينت دبلوماسيين جددا بشأن الملف المصري مسؤولين عن ملف التفاوض مع القاهرة، لافتة إلى أن نائب رئيس الاستخبارات التركية يعمل على عقد لقاء بين رئيسي استخبارات البلدين، في ظل وجود تحفظ مصري على عقد لقاءات دبلوماسية قبل عقد الاجتماعات الأمنية من أجل حسم الملفات العالقة بين البلدين، حيث شددت القاهرة على أن الأولوية للناحية الأمنية.

مصر وتركيا

كذلك تسلمت أنقرة من القاهرة أسماء منظمات وجمعيات تابعة لعناصر وقيادات الإخوان تتواصل مع عائلات لعناصر إرهابية وتدعمهم مادياً عبر وسطاء، فيما طالبت تركيا باستضافة وفد أمني مصري لمناقشة الملفات والعلاقات.

يشار إلى أن أنقرة كانت أرسلت برقيات للقاهرة أكدت فيها على التزامها بخارطة طريق لعودة العلاقات، ومشددة على نيتها تنفيذ الشروط المصرية وسط مطالبة بتسريع الخطوات.

ووفق المصادر، فقد طالبت أنقرة في برقياتها للقاهرة أن تكون هناك شراكة اقتصادية خلال الفترة المقبلة، إلا أن ذلك لاقى تحفظات مصرية بسبب أداء عدد من القنوات التابعة لتنظيم الإخوان في تركيا.

وأضافت المعلومات أن تنفيذ المطالب المصرية سيكون خلال 5 أشهر، تتم فيها مراجعة شهرية لبنود الاتفاقيات، في حين أكدت مصر عدم وجود أي اجتماعات موسعة مع تركيا قبل إظهار أنقرة حسن النية بتنفيذ المطالب.

المزيد مولود تشاووش أوغلو: مرحلة جديدة تبدأ بين تركيا ومصر

كما أوضحت المصادر أن البرقيات التركية تضمنت احترام السيادة المصرية، والتطلع لإقامة علاقات مع مصر والدول العربية تكون قائمة على مبدأ الاحترام.

ليفانت – وكالات