مراكز التفكير وأثرها على تشابك المصالح

باسل كويفي

في ضوء العولمة وتشابك المصالح، تضاعف الاعتماد على “مراكز التفكير Think Tanks”. عملها البحث وتقديم التوصيات والبدائل لمتّخذي القرار، هناك ما يقارب 8000 مركز في مختلف المجالات بالعالم، علينا إدراك أهمية تلك المراكز في منطقتنا لضمان اتخاذ القرار، بناءً على علم ودراسة وبيان الاحتمالات واختيار الأفضل.

في القضايا الوطنية إطلاع الشعوب على الحقائق دون تهويل أو تهوين وطرح البدائل والمصالح المشتركة المتاحة أمر حيوي. فالشعوب هي التي تتحمل بالنهاية تبعات القرارات الكبرى، لذلك يجب أن تكون شريكاً في اتخاذها وواثقة من صحتها.

إن ‏الأزمات الحالية لها مسببات عديدة، من بينها أسباب متعلقة بمعوقات صنعتها بعض المؤسسات والأفراد، واجبنا أن نتقصى الحقائق ونكشفها ونُخضع كل من أسهم فيها للمحاسبة والمساءلة، كجزء من الحلول الشاملة للأزمات الراهنة.

ثمة مسائل يجب معالجتها على المستوى المحلي لبلدان المنطقة، وأهمها الفجوة الاقتصادية – الاجتماعية، والفجوة بين دولنا ودول العالم، والفجوة بين الإنجاز الواقعي وبين ما يمكن أو يُفترض إنجازه ضمن نفس الإمكانيات بعيداً عن الفساد.

إنّ القطاعات التي يجب تنميتها لردم كل هذه الفجوات، وتحديد ذات الأولوية في الردم والوقت اللازم لعلاجها، والكشف عن عوامل، أسبابها داخلية أم خارجية، وسُبل تجاوزها.

يأتي التعليم دائماً أولاً، فهو الجسر الأمثل لردم الفجوات الطبقية والاجتماعية في المجتمعات، ويشكل تحدياً في بلاد المنطقة يعاني أصلاً من فجوة بين التعليم الخاص والعام الذي تراجع في محتواه ومستواه.

بصراحة نحتاج إلى وعي وحكمة لإنجاز عقد اجتماعي جديد يتيح الفرص لوضع حلول اجتماعية وسياسية وتنموية واقتصادية وثقافية وقانونية، تشارك فيه جميع مكونات المجتمع، باختلافها وتنوعها، بعيداً عن الإقصاء والاستئثار بمصير الشعوب بالمسار اللاديموقراطي، والأحادية في قيادة الدولة والمجتمع، فالتماسك الاجتماعي والثبات المرسوم ليس كافياً، في زمن التوسع والمتغيرات، وتزداد الحاجة إلى مبادرات سياسية خلاّقة يقوم بها لاعبون متمرسون محررون من القيود، يعملون من أجل أوطانهم وشعوبهم، بعيداً عن الارتباطات والمصالح الضيقة. فسلطات تنفيذية غير تشاركية لا تمتلك ولاية عامة، ومجالس تشريعية بوظيفة مزهرية، لن تستطيع معاً ردم كل هذه الفجوات، والتي ساهم ضعفهما في توسعها لتصبح ثقباً أسود.

استمرار تفشّي الصراعات في الشرق الأوسط خلال هذا العام، مع وجود حركات تمرّد نشطة في بعض بلدانه، مع استمرار خلايا الإرهاب في مناطق عديدة، يشير في دراسات متعددة “تقييم المخاطر” لعام 2021، أن التقلبات المحلية سوف تستمر مع ارتفاع وتيرة السخط الشعبي والمظالم الاجتماعية والاقتصادية، والتي ازدادت تفاقماً بسبب جائحة كورونا، قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتدهور وانهيار المنظومات الاقتصادية – الاجتماعية.

إذا صدقت “جورجيفا”، مديرة صندوق النقد الدولي، خلال اجتماعها مع مجلس إدارتها، بالنية نحو الموافقة على منح ضمان بفائدة 0.5% للدول الأعضاء بإجمالي 650 مليار دولار، منها 18 مليار $ لروسيا و3.5 مليار $ لإيران و900 مليون $ لسوريا، من أجل زيادة قدرتها على التعامل مع جائحة “COVID-19” وتعزيز الاحتياطات النقدية للتخفيف من تأثيراتها على الاقتصاد المحلي، قد يكون انعكاساتها إيجابية على المستوى الإنساني والأخلاقي.

لقد أضحى التفاوض من العلوم الحديثة التي يتم الاعتماد عليها في المجالات المختلفة، وتبرز أهميته في حدوده القصوى في أوقات الأزمات، نظراً للمخاطر التي ترتبط بها، وما قد تؤدي إلى تفاقم الصراعات بالشكل الذي يهدّد أمن وسلامة أطراف الأزمة، مما يتوجّب دراسة هذا الموضوع والدخول في تفرعاته (مفاهيم ومقومات ومحددات وشروط)، من أجل إدارة العلاقات الإنسانية، سواء على مستوى الأفراد أم المجتمعات أم الدول، للحدّ من قيام نزاع بين أطرافه بكافة المستويات.

في ظلّ الصراعات وتشابك المصالح وسياسات تقاسم النفوذ التي تمارسها بعض الدول الكبرى عبر زعزعة الاستقرار في العديد من دول منطقتنا لإعادة توزيع مناطق سيطرتها بجغرافيا اقتصادية تخدم مصالحها السياسية والعسكرية، حيث يتمثل التحدي الإثيوبي في التعنت والمراوغة للتوصل إلى اتفاق بخصوص تقاسم مياه النيل مع مصر والسودان، باستغلال عامل الزمن لملء السدّ في المرحلة الثانية، وفرض سياسة الأمر الواقع للأضرار بحقوق شعبي مصر والسودان التاريخية في مياه النيل.

لقد شاهد العالم حضارة مصر وعراقتها خلال موكب المومياوات الملكية‬-الفرعونية (3 أبريل/ نيسان 2021) وقدراتها على جميع المستويات، ولقد حصل تخوف عالمي بسبب تعطّل الملاحة في قناة السويس أياماً معدودة، وتم حلّ تلك المشكلة الجانحة بأيدٍ مصرية.. مما يستدعي من إثيوبيا إعادة النظر بمغامرتها الملء الثاني للسد، كي لا تتم فتح آفاق حرب اضطرارية جديدة في المنطقة لتدمير السد، تفادياً للجفاف والعطش، مع انعكاساته السلبية على برامج التنمية في إثيوبيا ودول العبور ودول الإقليم والمنطقة.

في الصراع الروسي – الأوكراني

تعقيد جديد يُضاف إلى الملف السوري بفعل التوتر الإضافي الذي يشكله على العلاقات الدولية والإقليمية، وخاصة بين روسيا والغرب.

‏الرئيس الأوكراني دعا إلى عقد قمة مع الرئيس الروسي، فلاديمير ‫بوتين،‬ والمستشارة الألمانية، أنجيلا ‫ميركل،‬ والرئيس الفرنسي، إيمانويل ‫ماكرون،‬ لبحث التوتر خلال اجتماعه مع الأخيرين 16/ 04/ 2021‬‬‬، سقوط صاروخ بالقرب من مفاعل “ديمونة” النووي الإسرائيلي، هل هو (صاروخ سلام) يستدعي من الكيان الصهيوني إعادة تقييم ادعاءاته بالتفوق العسكري لتحقيق الأمن والاستقرار؟

إنّ السلام العادل وتنفيذ القرارات الدولية بإعادة الأراضي العربية المغتصبة إلى أصحابها هي المسار الوحيد لتعزيز الأمن والسلام والاستقرار على الصعيد الإقليمي والدولي. ‏الاتفاق الأميركي الإيراني بخصوص الملف النووي جاهز تقريباً، وكل المباحثات الجارية في ‫فيينا باعتقادي هي غطاء دبلوماسي لاستئناف المفاوضات، وتتجه نحو ترسيخ إجماع يعتمد وجهة النظر الإيرانية، والحوار محصور ببعض التفاصيل الضئيلة، وقد يرى الاتفاق النور خلال الشهر القادم.‬

هذه المنطقة عاشت عبر التاريخ صراعات متعددة لأمم مختلفة، منها الغربية (الروم) والفارسية والعربية والتركية والكردية.. ولا بد من الوصول إلى صيغ مشتركة، بناءً على المصالح والتاريخ وبعيداً عن الصراع بمختلف اشكاله، لتتمكن شعوب هذه المنطقة من النهوض الذي يساهم في إرساء السلام والاستقرار العالمي ويتيح لشعوبها التنمية المستدامة وحلّ خلافاتها بالطرق السلمية، وتجاوز النزعات الإلغائيّة والاقصائيّة (سعي بغداد للعب دور الوسيط بين إيران والسعودية من خلال المحادثات الامنية)، وتعظيم مشتركاتها ومصالحها المتبادلة (تركيا، مصر، سوريا، السعودية، ودول الخليج وبعض دول الغرب).

‏داء عضّال يستشري في كثير من مجتمعاتنا العربية في هذا العالم المضطرب، حيث تضاءلت قيم التسامح والتعددية وحلّ محلها فكر الإقصاء والتحدي، وسيغدو الجميع فيها خاسر، إذا لم نتوحد بالرؤى حول مصالحنا المشتركة والدفاع عنها.

باسل كويفي

ليفانت – باسل كويفي

في ضوء العولمة وتشابك المصالح، تضاعف الاعتماد على “مراكز التفكير Think Tanks”. عملها البحث وتقديم التوصيات والبدائل لمتّخذي القرار، هناك ما يقارب 8000 مركز في مختلف المجالات بالعالم، علينا إدراك أهمية تلك المراكز في منطقتنا لضمان اتخاذ القرار، بناءً على علم ودراسة وبيان الاحتمالات واختيار الأفضل.

في القضايا الوطنية إطلاع الشعوب على الحقائق دون تهويل أو تهوين وطرح البدائل والمصالح المشتركة المتاحة أمر حيوي. فالشعوب هي التي تتحمل بالنهاية تبعات القرارات الكبرى، لذلك يجب أن تكون شريكاً في اتخاذها وواثقة من صحتها.

إن ‏الأزمات الحالية لها مسببات عديدة، من بينها أسباب متعلقة بمعوقات صنعتها بعض المؤسسات والأفراد، واجبنا أن نتقصى الحقائق ونكشفها ونُخضع كل من أسهم فيها للمحاسبة والمساءلة، كجزء من الحلول الشاملة للأزمات الراهنة.

ثمة مسائل يجب معالجتها على المستوى المحلي لبلدان المنطقة، وأهمها الفجوة الاقتصادية – الاجتماعية، والفجوة بين دولنا ودول العالم، والفجوة بين الإنجاز الواقعي وبين ما يمكن أو يُفترض إنجازه ضمن نفس الإمكانيات بعيداً عن الفساد.

إنّ القطاعات التي يجب تنميتها لردم كل هذه الفجوات، وتحديد ذات الأولوية في الردم والوقت اللازم لعلاجها، والكشف عن عوامل، أسبابها داخلية أم خارجية، وسُبل تجاوزها.

يأتي التعليم دائماً أولاً، فهو الجسر الأمثل لردم الفجوات الطبقية والاجتماعية في المجتمعات، ويشكل تحدياً في بلاد المنطقة يعاني أصلاً من فجوة بين التعليم الخاص والعام الذي تراجع في محتواه ومستواه.

بصراحة نحتاج إلى وعي وحكمة لإنجاز عقد اجتماعي جديد يتيح الفرص لوضع حلول اجتماعية وسياسية وتنموية واقتصادية وثقافية وقانونية، تشارك فيه جميع مكونات المجتمع، باختلافها وتنوعها، بعيداً عن الإقصاء والاستئثار بمصير الشعوب بالمسار اللاديموقراطي، والأحادية في قيادة الدولة والمجتمع، فالتماسك الاجتماعي والثبات المرسوم ليس كافياً، في زمن التوسع والمتغيرات، وتزداد الحاجة إلى مبادرات سياسية خلاّقة يقوم بها لاعبون متمرسون محررون من القيود، يعملون من أجل أوطانهم وشعوبهم، بعيداً عن الارتباطات والمصالح الضيقة. فسلطات تنفيذية غير تشاركية لا تمتلك ولاية عامة، ومجالس تشريعية بوظيفة مزهرية، لن تستطيع معاً ردم كل هذه الفجوات، والتي ساهم ضعفهما في توسعها لتصبح ثقباً أسود.

استمرار تفشّي الصراعات في الشرق الأوسط خلال هذا العام، مع وجود حركات تمرّد نشطة في بعض بلدانه، مع استمرار خلايا الإرهاب في مناطق عديدة، يشير في دراسات متعددة “تقييم المخاطر” لعام 2021، أن التقلبات المحلية سوف تستمر مع ارتفاع وتيرة السخط الشعبي والمظالم الاجتماعية والاقتصادية، والتي ازدادت تفاقماً بسبب جائحة كورونا، قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتدهور وانهيار المنظومات الاقتصادية – الاجتماعية.

إذا صدقت “جورجيفا”، مديرة صندوق النقد الدولي، خلال اجتماعها مع مجلس إدارتها، بالنية نحو الموافقة على منح ضمان بفائدة 0.5% للدول الأعضاء بإجمالي 650 مليار دولار، منها 18 مليار $ لروسيا و3.5 مليار $ لإيران و900 مليون $ لسوريا، من أجل زيادة قدرتها على التعامل مع جائحة “COVID-19” وتعزيز الاحتياطات النقدية للتخفيف من تأثيراتها على الاقتصاد المحلي، قد يكون انعكاساتها إيجابية على المستوى الإنساني والأخلاقي.

لقد أضحى التفاوض من العلوم الحديثة التي يتم الاعتماد عليها في المجالات المختلفة، وتبرز أهميته في حدوده القصوى في أوقات الأزمات، نظراً للمخاطر التي ترتبط بها، وما قد تؤدي إلى تفاقم الصراعات بالشكل الذي يهدّد أمن وسلامة أطراف الأزمة، مما يتوجّب دراسة هذا الموضوع والدخول في تفرعاته (مفاهيم ومقومات ومحددات وشروط)، من أجل إدارة العلاقات الإنسانية، سواء على مستوى الأفراد أم المجتمعات أم الدول، للحدّ من قيام نزاع بين أطرافه بكافة المستويات.

في ظلّ الصراعات وتشابك المصالح وسياسات تقاسم النفوذ التي تمارسها بعض الدول الكبرى عبر زعزعة الاستقرار في العديد من دول منطقتنا لإعادة توزيع مناطق سيطرتها بجغرافيا اقتصادية تخدم مصالحها السياسية والعسكرية، حيث يتمثل التحدي الإثيوبي في التعنت والمراوغة للتوصل إلى اتفاق بخصوص تقاسم مياه النيل مع مصر والسودان، باستغلال عامل الزمن لملء السدّ في المرحلة الثانية، وفرض سياسة الأمر الواقع للأضرار بحقوق شعبي مصر والسودان التاريخية في مياه النيل.

لقد شاهد العالم حضارة مصر وعراقتها خلال موكب المومياوات الملكية‬-الفرعونية (3 أبريل/ نيسان 2021) وقدراتها على جميع المستويات، ولقد حصل تخوف عالمي بسبب تعطّل الملاحة في قناة السويس أياماً معدودة، وتم حلّ تلك المشكلة الجانحة بأيدٍ مصرية.. مما يستدعي من إثيوبيا إعادة النظر بمغامرتها الملء الثاني للسد، كي لا تتم فتح آفاق حرب اضطرارية جديدة في المنطقة لتدمير السد، تفادياً للجفاف والعطش، مع انعكاساته السلبية على برامج التنمية في إثيوبيا ودول العبور ودول الإقليم والمنطقة.

في الصراع الروسي – الأوكراني

تعقيد جديد يُضاف إلى الملف السوري بفعل التوتر الإضافي الذي يشكله على العلاقات الدولية والإقليمية، وخاصة بين روسيا والغرب.

‏الرئيس الأوكراني دعا إلى عقد قمة مع الرئيس الروسي، فلاديمير ‫بوتين،‬ والمستشارة الألمانية، أنجيلا ‫ميركل،‬ والرئيس الفرنسي، إيمانويل ‫ماكرون،‬ لبحث التوتر خلال اجتماعه مع الأخيرين 16/ 04/ 2021‬‬‬، سقوط صاروخ بالقرب من مفاعل “ديمونة” النووي الإسرائيلي، هل هو (صاروخ سلام) يستدعي من الكيان الصهيوني إعادة تقييم ادعاءاته بالتفوق العسكري لتحقيق الأمن والاستقرار؟

إنّ السلام العادل وتنفيذ القرارات الدولية بإعادة الأراضي العربية المغتصبة إلى أصحابها هي المسار الوحيد لتعزيز الأمن والسلام والاستقرار على الصعيد الإقليمي والدولي. ‏الاتفاق الأميركي الإيراني بخصوص الملف النووي جاهز تقريباً، وكل المباحثات الجارية في ‫فيينا باعتقادي هي غطاء دبلوماسي لاستئناف المفاوضات، وتتجه نحو ترسيخ إجماع يعتمد وجهة النظر الإيرانية، والحوار محصور ببعض التفاصيل الضئيلة، وقد يرى الاتفاق النور خلال الشهر القادم.‬

هذه المنطقة عاشت عبر التاريخ صراعات متعددة لأمم مختلفة، منها الغربية (الروم) والفارسية والعربية والتركية والكردية.. ولا بد من الوصول إلى صيغ مشتركة، بناءً على المصالح والتاريخ وبعيداً عن الصراع بمختلف اشكاله، لتتمكن شعوب هذه المنطقة من النهوض الذي يساهم في إرساء السلام والاستقرار العالمي ويتيح لشعوبها التنمية المستدامة وحلّ خلافاتها بالطرق السلمية، وتجاوز النزعات الإلغائيّة والاقصائيّة (سعي بغداد للعب دور الوسيط بين إيران والسعودية من خلال المحادثات الامنية)، وتعظيم مشتركاتها ومصالحها المتبادلة (تركيا، مصر، سوريا، السعودية، ودول الخليج وبعض دول الغرب).

‏داء عضّال يستشري في كثير من مجتمعاتنا العربية في هذا العالم المضطرب، حيث تضاءلت قيم التسامح والتعددية وحلّ محلها فكر الإقصاء والتحدي، وسيغدو الجميع فيها خاسر، إذا لم نتوحد بالرؤى حول مصالحنا المشتركة والدفاع عنها.

باسل كويفي

ليفانت – باسل كويفي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit