ماكرون: الرغبة في مصالحة الذاكرة بين الفرنسيين والجزائريين مشتركة

ماكرون

تقترب الذكرى الستون لاستقلال الجزائر المعلن في 5 تموز/ يوليو 1962 بعد 132 عاماً من الاستعمار الفرنسي وحرب تحرير دامية، وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التزم في الأشهر الأخيرة باتخاذ سلسلة إجراءات “رمزيّة” من أجل “مصالحة الذاكرة” بين البلدين.

ولطالما كانت العلاقات معقّدة بين فرنسا والجزائر، وهي تشهد فتوراً جديداً في الفترة الأخيرة مع إلغاء زيارة وفد يتقدمه رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس بطلب من الجزائر.

وكان المؤرخ المختص بتاريخ الجزائر بنجامان ستورا وضع تقريراً حول المسألة بتكليف من الرئيس الفرنسي اقترح فيه مجموعة من التدابير في هذا الصدد، لكنّ التقرير لقي استقبالاً فاتراً في الجزائر.

اعتبر ماكرون في حوار مع صحيفة “لوفيغارو” أمس الأحد أن الرغبة في مصالحة الذاكرة بين الفرنسيين والجزائريين “مشتركة بشكل كبير” رغم “بعض الرفض” في الجزائر.

ذاكرة الجزائر

ووصف بـ”غير المقبول” تصريح وزير العمل الجزائري الهاشمي جعبوب الذي قال مؤخراً إن فرنسا “عدوتنا التقليدية والدائمة”.

وأكد ماكرون “لا تخطئوا، وراء الموضوع الفرنسي الجزائري يوجد أولاً موضوع فرنسي فرنسي”.

وقال ماكرون “أعتقد، أن هذه الرغبة مشتركة بشكل كبير، خاصة مع الرئيس (الجزائري عبد المجيد) تبون. صحيح أن عليه أن يأخذ في الحسبان بعض الرفض”.

وفصّل ماكرون، أنه “في الأساس، لم نصالح بين الذكريات الممزقة ولم نبن خطاباً وطنياً متجانساً، الذاكرة الممزقة هي ذاكرة الأقدام السود (فرنسيو الجزائر الذين عادوا إلى فرنسا عام 1962)، وذاكرة الحركيين (جزائريون قاتلوا إلى جانب الجيش الفرنسي)، والمجندين الذين جرى استدعاؤهم (للقتال في الجزائر)، والعسكريين الفرنسيين، وذاكرة الجزائريين الذين أتوا بعد ذلك إلى فرنسا، وذاكرة أبناء هؤلاء المهاجرين، وذاكرة مزدوجي الجنسية”.

المزيد الرئيس الجزائري: لن نتخلّى عن ذاكرتنا ولن نتاجر بها سياسياً

وتابع “لست بصدد التوبة ولا الإنكار. أنا أؤمن بسياسة الاعتراف التي تجعل أمتنا أقوى”.

ليفانت – وكالات