في تركيا.. تآكل رواتب الموظفين أمام انهيار الليرة

الليرة التركية

أدّى انفلات التضخم في تركيا خلال الأشهر الثلاث الأولى من العام الجاري إلى تآكل رواتب الموظفين، و”تبخر” العلاوة الدورية، إذ صعدت أسعار المستهلك (التضخم) السنوي في تركيا، خلال مارس/ آذار الماضي، للشهر السابع على التوالي، وسط إخفاق عن كبح جماح أزمة الليرة.

وبالوقت الذي تواصل فيه قفزات معدلات التضخم الصعود بشكل شهري وبلوغها أعلى مستوى منذ 28 شهراً، لم تواكب الرواتب ذلك، بل ارتفعت نسب البطالة وحالات الإفلاس بين الشركات.

اقرأ أيضاً: أزمة دبلوماسية بين تركيا والصين.. بسبب منشور

وأشار الموقع الإخباري التركي “أيكو أرينتي” المختص بالشؤون الاقتصادية، أنّه في غضون الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، زادت معدلات التضخم أكثر من 3.71% ، ما ساهم في زيادة تدني القدرة الشرائية للرواتب، ما قد يرفع معدلات الفقر، وينوّه الموقع في تقرير إلى أنّ “معدل التضخم خلال مارس/ آذار الماضي سجل 16.19%”.

وأكمل بالقول: “القدرة الشرائية لراتب الموظف تراجعت إلى 3 آلاف و951 ليرة بعدما كانت تبلغ 4 آلاف و98 ليرة، في يناير/ كانون الثاني الماضي، ويلفت التقرير، في يوليو/ تموز الماضي، كان أقل موظف يحصل على راتب بقيمة 3 آلاف و812 ليرة، وفي يناير هذا العام زاد الراتب إلى 3 آلاف و978 ليرة بفارق تضخم بلغ 4.36%.

الإخوان وتركيا

وهو ما يعني أنّ القدرة الشرائية للموظف تقلّصت قرابة 146 ليرة مقارنة بمطلع العام الجاري، وتدنت بقرابة 1027 ليرة عن قيمة راتبه قبل الزيادة المقدر بـ3%، فيما أسفر انهيار قيمة العملة المحلية، منذ أغسطس/ آب 2018، إلى زيادة تكاليف السلع داخل السوق التركية، ما أثر بشكل سلبي على القوة الشرائيّة للمواطنين في السوق التركية، وخلق حالة ركود خلال الربعين الثاني والثالث من 2020.

وكشفت معطيات مجمعة لوزارة التجارة التركية أنّ عجز الميزان التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات)، صعد 69.1% خلال العام الماضي، مقارنة مع 2019، بينما وصلت قيمة العجز إلى 50 مليار دولار أمريكي، زيادةً عن 34.5 مليار دولار في 2019، ما يعتبر أعلى قيمة عجز في تاريخ التجارة الخارجية التركية مع العالم.

ليفانت-وكالات