في بغداد ملوك يُظلم عندهم الجميع

صبحي ساله يي
صبحي ساله يي

بداية أؤكد أنّ كلمة (ملوك) المذكورة في العنوان لا أعني بها الرؤساء الثلاثة للجمهورية والحكومة والبرلمان، ليس خوفاً من ردة الفعل، وإنما احتراماً لهم، ولأنّهم بالأساس ليسوا ملوكاً، ولا يمكنهم الظهور بمظهر الملك، ولا يملكون جزءاً من صلاحيات الملك أو حتى ولي العهد، أو خيار الخروج عن السياسة التي ترسم أبعادها من قبل الذين جاؤوا بهم عندما كانوا يحتاجون رجالاً بمواصفات خاصة، ليرضخوا لتقلباتهم المزاجيّة ويستغفلوا قسماً من مكوّناتهم.

لذلك لا أقصدهم، ولا يؤخذ عليهم عندما نسمع خطاباتهم وآراءهم ووجهات نظرهم الهادفة إلى تدعيم قناعاتهم ورغباتهم من جهة، واستغلال طيبة وحسن نوايا مكوناتهم من جهة أخرى، وهم أيضاً، لا يعتبون على أبناء مكوناتهم عندما لا يصفقون لهم، بل يشنّون ضدّهم حملات تخترق مزاجهم وتعكّر أجواءهم.

في عهد الرؤساء الثلاثة الحاليين، وفي عهد الثلاثة الذين سبقوهم، استبيح الدم العراقي واستقوت الميليشيات وانتعشت بأسلحة وآليات وأموال العراقيين، وأسست ملكيات طامعة تتجرّأ على ذبح واغتيال واختطاف كل من يريد أو يحلم بوطن حر، وكل من يرفض الركوع والسجود لملوك يتجرؤون على إهانة الرؤساء الثلاثة قبل غيرهم.

في عهد تلك الملكيات زادت المآسي، وبرز على السطح عقبة الأقلية النافذة من النواب في البرلمان العراقي، لعرقلة المسارات السياسية ورفض التفاهمات والاتفاقات مع الكورد ومع الجوار العربي، والانفتاح على الشركاء الدوليين، لأهداف مختلفة، تبدأ بالشوفينية الخبيثة والمذهبية المقيتة، وتمر عبر وضع العقبات أمام حكومة الكاظمي ومحاصرتها وتعطيلها في سبيل إسقاطها، أو في الأقل إضعافها وتجميدها ومنعها من إجراء الانتخابات المبكرة، وتنتهي بالامتثال والولاء للخارج.

من يتّخذ في العراق موقفاً مغايراً أو معارضاً لأي ملك، يتعرّض لانتقادات عنيفة وتشكيك شرس، ولحملات التحريض والتخوين والتهديد والاختطاف أو القتل، ومن يكون محظوظاً فيفبرك بحقّه عدد من القضايا ليزجّ به في السجن، وهذا التعميم الانتقامي لا يقتصر على أبناء مكوّن دون الآخر.

أما التوصل الى اتفاقات وتفاهمات مختلفة عن الكثير من الاتفاقات السابقة، من حيث طرح الأفكار بوضوح شديد، وتعيين الدلالات المهمة والمشتركات الإيجابية، بين أربيل وبغداد، حول شنكال وكركوك والموازنة السنوية وانتشار البيشمركة لمحاربة داعش في المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة حكومة إقليم كوردستان، فقد أهاجت روح العصبية الشوفينية والكراهية المقيتة عند الملوك المتناحرين والمتنافرين فيما بينهم والمتّحدين ضد التطلعات الكوردستانية، وأعادهم إلى حقدهم الأعمى الذي هو الأساس في تعاملهم مع الكورد وحقوقهم المشروعة والدستور والديمقراطية. وتجاهلوا الحقائق ولجؤوا إلى الأساليب العنصرية البشعة والخبيثة للنيل من إرادة ووجود الكورد، واتخذوا خطوات استفزازية وتعجيزية لإرغام الحكومة العراقية على تعطيل مسار الاتفاق والتفاهم مع الكورد، دون الالتفات إلى التداعيات السلبية لتلك الخطوة التي ستخلق شروخاً جديدة وكبيرة بين العراقيين، وعلى جميع المستويات الرسمية والشعبية.

وأخيراً نقول حال العراق الحالي بحاجة الى صولة ضد الملوك، ولكن الصولة بحاجة لقائد.

ليفانت – صبحي ساله يي

بداية أؤكد أنّ كلمة (ملوك) المذكورة في العنوان لا أعني بها الرؤساء الثلاثة للجمهورية والحكومة والبرلمان، ليس خوفاً من ردة الفعل، وإنما احتراماً لهم، ولأنّهم بالأساس ليسوا ملوكاً، ولا يمكنهم الظهور بمظهر الملك، ولا يملكون جزءاً من صلاحيات الملك أو حتى ولي العهد، أو خيار الخروج عن السياسة التي ترسم أبعادها من قبل الذين جاؤوا بهم عندما كانوا يحتاجون رجالاً بمواصفات خاصة، ليرضخوا لتقلباتهم المزاجيّة ويستغفلوا قسماً من مكوّناتهم.

لذلك لا أقصدهم، ولا يؤخذ عليهم عندما نسمع خطاباتهم وآراءهم ووجهات نظرهم الهادفة إلى تدعيم قناعاتهم ورغباتهم من جهة، واستغلال طيبة وحسن نوايا مكوناتهم من جهة أخرى، وهم أيضاً، لا يعتبون على أبناء مكوناتهم عندما لا يصفقون لهم، بل يشنّون ضدّهم حملات تخترق مزاجهم وتعكّر أجواءهم.

في عهد الرؤساء الثلاثة الحاليين، وفي عهد الثلاثة الذين سبقوهم، استبيح الدم العراقي واستقوت الميليشيات وانتعشت بأسلحة وآليات وأموال العراقيين، وأسست ملكيات طامعة تتجرّأ على ذبح واغتيال واختطاف كل من يريد أو يحلم بوطن حر، وكل من يرفض الركوع والسجود لملوك يتجرؤون على إهانة الرؤساء الثلاثة قبل غيرهم.

في عهد تلك الملكيات زادت المآسي، وبرز على السطح عقبة الأقلية النافذة من النواب في البرلمان العراقي، لعرقلة المسارات السياسية ورفض التفاهمات والاتفاقات مع الكورد ومع الجوار العربي، والانفتاح على الشركاء الدوليين، لأهداف مختلفة، تبدأ بالشوفينية الخبيثة والمذهبية المقيتة، وتمر عبر وضع العقبات أمام حكومة الكاظمي ومحاصرتها وتعطيلها في سبيل إسقاطها، أو في الأقل إضعافها وتجميدها ومنعها من إجراء الانتخابات المبكرة، وتنتهي بالامتثال والولاء للخارج.

من يتّخذ في العراق موقفاً مغايراً أو معارضاً لأي ملك، يتعرّض لانتقادات عنيفة وتشكيك شرس، ولحملات التحريض والتخوين والتهديد والاختطاف أو القتل، ومن يكون محظوظاً فيفبرك بحقّه عدد من القضايا ليزجّ به في السجن، وهذا التعميم الانتقامي لا يقتصر على أبناء مكوّن دون الآخر.

أما التوصل الى اتفاقات وتفاهمات مختلفة عن الكثير من الاتفاقات السابقة، من حيث طرح الأفكار بوضوح شديد، وتعيين الدلالات المهمة والمشتركات الإيجابية، بين أربيل وبغداد، حول شنكال وكركوك والموازنة السنوية وانتشار البيشمركة لمحاربة داعش في المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة حكومة إقليم كوردستان، فقد أهاجت روح العصبية الشوفينية والكراهية المقيتة عند الملوك المتناحرين والمتنافرين فيما بينهم والمتّحدين ضد التطلعات الكوردستانية، وأعادهم إلى حقدهم الأعمى الذي هو الأساس في تعاملهم مع الكورد وحقوقهم المشروعة والدستور والديمقراطية. وتجاهلوا الحقائق ولجؤوا إلى الأساليب العنصرية البشعة والخبيثة للنيل من إرادة ووجود الكورد، واتخذوا خطوات استفزازية وتعجيزية لإرغام الحكومة العراقية على تعطيل مسار الاتفاق والتفاهم مع الكورد، دون الالتفات إلى التداعيات السلبية لتلك الخطوة التي ستخلق شروخاً جديدة وكبيرة بين العراقيين، وعلى جميع المستويات الرسمية والشعبية.

وأخيراً نقول حال العراق الحالي بحاجة الى صولة ضد الملوك، ولكن الصولة بحاجة لقائد.

ليفانت – صبحي ساله يي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit