في أفكاك داعش والتماسيح.. الموت يترصد الفارين من بالما

داعش

سردت لويزا جوزيه، وهي أم لـ5 أطفال، تبلغ من العمر 52 عاماً، أنّها واجهت متمردين مرتبطين بتنظيم داعش الإرهابي، لدى مهاجمتهم مدينة بالما مركز الغاز شمالي موزمبيق قبل 10 أيام.

وذكرت لـ”رويترز”، من ملعب في مدينة بيمبا الساحلية يأوي بعض الآلاف، الذين فروا من العنف “كنت أركض لإنقاذ حياتي.. كانوا يأتون من كل شارع”، وتابعت: “رأيتهم يحملون (مدافع) البازوكا، كانوا يرتدون زياً موحداً ويضعون وشاحا أحمر على رؤوسهم”.

اقرأ أيضاً: “قسد” تعتقل تسعة أفراد من خلايا “داعش” بينم امرأة.. في مخيم الهول

وتابعت جوزيه أنّ المسلحين اجتاحوا بسرعة بلدتها بالما الواقعة قرب مشاريع غاز ضخمة تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار، ويظن موظفو الإغاثة أنّ عشرات الألوف هربوا من الهجوم الذي بوشر به في 24 مارس، ومع ذلك، جرى تسجيل 9900 فقط من هؤلاء النازحين في بيمبا وأرجاء أخرى من إقليم كابو ديلجادو حتى الجمعة، تبعاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

ونوّهت منظمة أطباء بلا حدود، أنّ كثيرين ربما ما يزالون يختبئون في الغابة المحيطة، وأن الذين ظهروا تكلموا عن رؤيتهم لجثث آخرين ماتوا نتيجة الجوع أو الجفاف على طول الطريق، وذكر مقاول عن أحد موظفيه إشارته إلى أنّ التماسيح قتلت بعضاً منهم أو لقوا حتفهم في الوحل العميق.

وكان إقليم كابو ديلجادو، حيث تتموضع بالما، موطناً منذ عام 2017 لتمرد متشددين مرتبطين الآن بتنظيم داعش، ولفتت مصادر أمنية أنّ الاشتباكات بين المتشددين والقوات الحكومية حول بالما تواصلت حتى الجمعة، وتشير حكومة موزمبيق أن العشرات قتلوا بيد أن العدد الإجمالي للقتلى والجرحى والنازحين ما يزال غير واضح.

وأكملت جوزيه، أنها أمضت ما يقرب من 5 أيام في الأدغال، تأكل الكسافا المرة وتشرب من برك المياه الراكدة قبل أن تبلغ كويتوندا، وهي قرية تجمع فيها من جرى نقلهم من مشروعات الغاز الضخمة التي تقودها شركات نفط كبرى مثل توتال.

ليفانت-وكالات