سوريا.. شبكات ضخمة لتهريب البشر

سوريا.. شبكات ضخمة لتهريب البشر

لا ينفصل عمل المهربين بين مناطق النفوذ داخل سوريا، بل يعتمدون على أسلوب عمل مترابط، في مفارقة لطبيعة الأطراف التي تسيطر على المناطق التي يهربون البشر منها وإليها. شبكات 

وبحسب مصادر موقع الحرّة، فإنّ عمليات التهريب التي تتم من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة، تتم من خلال “شبكة مهربين واحدة، في حين لا تقتصر على نقل الشبان إلى الشمال السوري، بل يتبعها في عدة حالات عمليات تهريب إلى داخل الأراضي التركية، ومن ثم إلى اليونان.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد توقّفت منذ أسبوع طرق التهريب المارة من بلدتي نبل والزهراء، بسبب القبضة الأمنية التي تمارسها الأفرع الأمنية التابعة للنظام على هذه المنطقة. رغم تولي الميليشيات الإيرانية عمليات التهريب، إلا أنها تصطدم بتشديد أمني من النظام، مشيرةً إلى “غرامات مالية” تفرضها أفرع النظام الأمنية على الأشخاص، الذين تثبت نيتهم الهروب إلى الشمال السوري، لافتة إلى أنّ “الغرامات لم يصدر فيها قرار رسمي لكن عدة حالات أكدتها بعد خروجها من المعتقل”.

تهريب بشر

كما لفت موقع الحرّة، إلى أنّه هناك عدة خطوط للتهريب إلى شمال سوريا. الأول من لبنان باتجاه مناطق النظام، وصولا إلى الشمال السوري، وبعد ذلك إلى تركيا ودول أوروبا، فيما يعبر الخط الآخر من مناطق سيطرة “قسد” باتجاه مناطق سيطرة “الجيش الوطني”، لغاية الدخول إلى الأراضي التركي، سواء للاستقرار فيها أو الخروج فيما بعد إلى اليونان عبر طرق التهريب أيضاً.

ونقل الموقع عن ضابط في “الجيش الوطني”، المدعوم من قبل تركيا، أنّ بعض الأشخاص الذين تم القبض عليهم في منطقة عفرين كشفوا خلال التحقيق معهم عن ضلوع شخصيات مقربة من “حزب الله” اللبناني في عمليات التهريب من بلدتي نبل والزهراء.

وبحسب أحد المهرّبين، فإنّ إن التهريب من لبنان إلى ريف حلب ممكن “ومضمون 100 بالمئة. العملية تكلف كاملة 1400 دولار أميركي من لبنان وصولاً إلى مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي”، وأوضح أنّ “كل العملية تهريب وخط عسكري. بعد الدخول من لبنان إلى حمص أرسل لعائلتك تسجيلاً مصوراً لكي يطمئنوا. وفي المحرر (ريف حلب) أرسل لهم أيضا تسجيلاً مصوراً بعد الوصول”.

وأشار المهرب إلى أن الطريق من لبنان إلى اعزاز في ريف حلب يستغرق ثلاثة أيام، وزاد: “كل يوم لدينا ركاب. وأمس (الاثنين) وصلت دفعة”.

مهرّب لبناني، قال للحرّة، أنّ “غالبية رحلات النقل من لبنان تتوجه نحو منطقة القصير القريبة من الهرمل وبعلبك لتجاوز الحاجز الحدودي اللبناني، من ثم الانطلاق إلى أي منطقة ومحافظة في سوريا، فالخط آمن للسيارات ذات اللوحات اللبنانية المعروفة من قبل العناصر (يقصد تلك التابعة لجيش النظام السوري)”. شبكات 

وأضاف : “لدينا رحلات من بيروت مروراً بإدلب (شمالي سوريا) وصولاً إلى تركيا، خط عسكري وسريع، وحتى رحلات تهريب إلى اليونان”.

اقرأ المزيد: 3 شقيقات لبنانيات.. تأكيدات حول هوية الجثث المجهولة في طرطوس

جدير بالذكر أنّ ضابطاً في “الشرطة العسكرية” بريف حلب تحدّث عن اعتقال 60 شخصا من جنسيات آسيوية وأفريقية، خلال الأشهر الماضية، في أثناء محاولتهم الدخول إلى منطقة عفرين عبر طريق التهريب، الواصلة إلى بلدتي نبل والزهراء.

وأوضح الضابط أنّ”الجنسيات من بنغلادش وإثيوبيا والسودان. خلال التحقيق قالوا إن وجهتهم الأولى هي لبنان، ودخلوا إلى الأراضي السورية بسيارات خاصة على دفعات”. شبكات 

ليفانتالحرّة