سنواصل العقوبات.. ردّ حاسم من الاتحاد الأوروبي على رسالة النظام السوري السّرية

جوزيب بوريل

ردّ منسق الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، على رسالة سرية مرسلة من قبل وزير خارجية النظام السوري، بالقول: “إذا ما اتخذت الحكومة السورية الخطوات السليمة في الاتجاه الصحيح، سنستجيب جميعاً لذلك. وحتى بلوغ هذه اللحظة، سنواصل ممارسة الضغوط على الصُّعد كافة. لن نتوقف عن فرض العقوبات الاقتصادية، ولن يكون هناك تطبيع من أي مستوى، ولن ندعم جهود إعادة الإعمار أبداً”.

وكان فيصل المقداد، قد أرسل إلى وزراء عدد من الدول الأوروبية، رسالة تضمنت المطالبة بـ”فتح حوار” مع دمشق و”الحيلولة دون اتخاذ أي مواقف جديدة ضمن إطار الاتحاد الأوروبي”.

فيصل المقداد يرحّب بمشاركة روسيا في إعادة إعمار سوريا!

وطلب في رسالة إلى عدد من وزراء الخارجية في عدد من الدول، بينها النمسا ورومانيا وإيطاليا واليونان وهنغاريا، الإفادة من “دروس السنوات القاسية” للعمل على “عدم السماح مستقبلاً باستمرار السياسات الخاطئة التي يتبناها بعض الحكومات المعروفة”.

وأشار في رسالته، إلى مخاطر “التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، سواء كان ذلك بالتدخلات العسكرية المباشرة أو عن طريق ما يُعرف إعلامياً بالقوة الناعمة، بُغية فرض أجندات سياسية معينة مع تحقيق مصالح ضيقة وربما آنيّة، تبعد كل البعد عن مصالح وتطلعات الشعوب، وبأسلوب يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ولأحكام القانون الدولي، وكذلك لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.

ويبدو أن رسالة مقداد، جاءت عقب قيام ١٦ منظمة سورية ودولية، مطلع الشهر الحالي، بإرسال رسالة للاتحاد الأوروبي لدعم موضوع المحاسبة عن الجرائم المرتكبة في سوريا، وطالبت بالعمل على إصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء محكمة خاصة بسوريا.

وبحسب بيان المنظمات، فقد خصصت بعض الدول الأعضاء موارد كبيرة لإنشاء وحدات مخصصة لجرائم الحرب ، وسهلت شبكة الإبادة الجماعية التابعة للاتحاد الأوروبي التحقيقات والملاحقات القضائية عبر ولايات قضائية متعددة. صوتت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي جميعًا لصالح إنشاء آلية الأمم المتحدة الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا (IIIM) ، وقد زودتها بالدعم السياسي والأمن المالي الحاسم”.

اقرأ المزيد: في الذكرى العاشرة للثورة السورية.. الاتحاد الأوروبي يتعهّد بمواصلة معاقبة رموز النظام

كما طلبت المنظمات من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إعداد بيان مشترك – أو سلسلة من البيانات المنسقة – ردًاً على التصويت المتوقع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أبريل، وجاء في البيان: “نطلب منك اغتنام هذه الفرصة للدعوة إلى مناقشة مخصصة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن التدابير الإضافية الملموسة التي يمكن أن تتخذها الدول لدعم العدالة في الجرائم الفظيعة في سوريا. وهذا لا يعني فقط الهجمات بالأسلحة الكيميائية ، ولكن أيضًا العنف الجنسي والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون والاختفاء القسري والخطف واستهداف المستشفيات والعاملين في المجال الطبي والتهجير القسري – النطاق الكامل لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تسببت في معاناة لا توصف. الشعب السوري. إن حجم وعمق هذه المعاناة والظلم إهانة للبشرية جمعاء”.

ليفانت- الشرق الأوسط