رغم أهوال طرق التهريب..سوريون يلتجئون إلى مناطق المعارضة

رغم أهوال طرق التهريب..سوريون يلتجئون إلى مناطق المعارضة

أشارت مصادر إعلامية، أنّ الظروف الاقتصادية والمعيشية المتردية تدفع بعض المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا، إلى مغادرتها والهروب باتجاه مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية شمال وغرب سوريا، خوفاً من الموت جوعاً أو مرضاً، أمام انهيار العملة المحلية والغلاء الفاحش الذي طال معظم السلع والدواء وأزمات الخبز والمحروقات التي لم يجد النظام حلاً لها.

حيث يوضح يوضح مسؤول في الدفاع المدني أنه في شمال سوريا “يصل يومياً ما يقارب 100 مدني بينهم أطفال ونساء من مناطق النظام إلى عفرين والمناطق التابعة لها القريبة من خط التماس، وبشكل يومي تردنا مناشدات من قبل فصائل المعارضة بالتوجه إلى منطقة ما على خط التماس لإنقاذ مصابين فروا من مناطق النظام وآخرين مرضى ونقوم بنقلهم إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات الطبية”.

وأشار إلى أنّه أنه التقى مع عدد كبير من الفارين وتحدث معهم و”أن أسباب هروبهم من مناطق يسيطر عليها النظام إما بسبب تردي أوضاعهم المعيشية، أو الفرار بما تبقى لديهم من أموال يستطيعون من خلالها افتتاح مشاريع تجارية والانطلاق بالعمل مجدداً في مناطق لا للميليشيات الموالية السلطة الأعلى”.

رغم أهوال طرق التهريب..سوريون يلتجئون إلى مناطق المعارضة

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط، عن أحد أبناء مدينة حلب، وصاحب مطعم فروج مشوي ووجبات سريعة، والذي وصل خلال الأيام الماضية منطقة عفرين: “منذ ما يقارب العام بدأت أعداد الزبائن الذين كانوا يتناولون الفروج والساندويتش والبيتزا في مطعمه يومياً بالتراجع حتى وصل به الحال أنه في كثير من الأيام لا يدخل مطعمه سوى بعض الزبائن ميسوري الحال”.

ويرجع السبب إلى تردي الأوضاع المعيشية بين المواطنين “وباتوا يفضلون تأمين ربطة الخبز لأسرهم وحاجات أساسية أخرى على الوجبات السريعة التي وصل سعر الوجبة منها في الآونة الأخيرة إلى 3 آلاف ليرة سورية، بسبب غلاء أسعار المواد الأولية كالفروج الحي واللحوم والطحين والخضراوات وغيابها في كثير من الأوقات”.

اقرأ المزيد: مقتل عنصر من المعارضة السورية على طريق عفرين

وأوضح أنّه بعد وصوله إلى مدينة عفرين ومشاهدته الأحوال الاقتصادية المستقرة وتوفر جميع السلع المحلية والمستوردة، وقدرة الناس على الحياة بشكل جيد من الناحية المعيشية، وتوفر المعامل التي تستوعب أعداداً كبيرة من العمال وآخرين موظفين في المنظمات والشركات الخاصة يحصلون على رواتب شهرية، دفعه ذلك إلى “تجهيز مطعم جديد وسط المدينة للوجبات السريعة ومتابعة عمله والحصول على ما يمكنه من العيش”.

جدير بالذكر أنّه وبحسب الشرق الأوسط، فإنّ “المهربين في مناطق نبل والزهراء الخاضعتين لسيطرة النظام غرب حلب، يمارسون أبشع طرق الابتزاز والتهديد والترويع بحق الفارين من مناطق النظام، مقابل الحصول على أكبر مبلغ من المال، فضلاً عن أنهم في كثير من الأوقات يجمعون عدداً كبيراً من المدنيين الراغبين بالوصول إلى مناطق المعارضة ويتركونهم لمصيرهم وسط حقول الألغام وكثير منهم من يلقى حتفه جراء انفجار الألغام بعد أن يحصلوا على أجور التوصيل، وأيضاً تقوم كثير من الأوقات ميليشيات أخرى بإلقاء القبض على الفارين وسوقهم إلى الأجهزة الأمنية التابعة للنظام أو السجون”.

ليفانت- الشرق الأوسط