خطة النظام السوري لإنجاز التغيير الديموغرافي في محيط دمشق

أفاد مرصد حقوقي، بأنّ بلدات “حران العواميد والبحارية والقيسا” في منطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية، قد أصبحت شبه ممسوحة عن الخارطة، بسبب ماشهدته من معارك طوال فترة سيطرة الفصائل عليها؛ هذه البلدات تقع على بعد بضعة كيلومترات فقط من مطار دمشق الدولي.

وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أجهزة النظام الأمنية، منعت أهالي البلدات آنفة الذكر من العودة إليها وترسيم حدود منازلهم خوفًا من ضياع حقوقهم، بعد أن أصبحت دماراً وممسوحًة بشكل شبه كامل.

وتعتبر هذه البلدات استراتيجية كونها على مقربة من مطار دمشق الدولي، وبعض المواقع التي تتمركز بها ميليشيات موالية لإيران و”حزب الله” اللبناني، كـ”مركز الفروسية واللواء 22″ الواقعين شرقي بلدة البحارية، والذي تتخذه تلك الميليشيات مراكز تدريب ومعسكرات لها.

طيران مجهول يجدد القصف على القوات والميليشيات الإيرانية في سوريا

كما أنه ومنذ أن سيطرت قوات النظام والمسلحين الموالين لها على الغوطة الشرقية ولا لاتزال الأجهزة الأمنية تواصل منع أهالي حي جوبر الدمشقي، من العودة وتفقّد منازلهم وممتلكاتهم.

وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن أهالي ووجهاء حي جوبر الدمشقي، والمتواجدين في بلدة عين ترما بالغوطة الشرقية، اجتمعوا قبل نحو شهرين بمجموعة من ضباط النظام في مقر المجلس المحلي لبلدة عين ترما، وناقشوا موضوع إعادة الأهالي، إلا أن ضباط النظام أخبروا الأهالي، بأن هناك قرار من القيادات العليا بمنع عودة الأهالي أو الدخول إلى منازلهم لتفقدها.

اقرأ المزيد: هجّرهم النظام إلى إدلب ليمنح عقاراتهم للإيرانيين.. غوطة دمشق والنفوذ الإيراني

وتحدّث أحد الضباط للأهالي والوجهاء، بأن حكومة النظام تدرس بشكل جدي إزالة الحي بالكامل، أي أن الحي سيصبح ضمن القرار “23” الصادر في عام 2015، والذي بموجبه ستقوم حكومة النظام بإزالة جميع الأحياء والمدن التي تعرّضت لكوارث، على غرار حي القابون وحي تشرين والأجزاء المتاخمة لحي برزة مع حي تشرين، بالإضافة إلى أجزاء كبيرة من حي الدخانية.

وبحسب مصادر أهلية، فإن الكثير من أهالي حي جوبر عرضوا منازلهم وممتلكاتهم للبيع في المكاتب العقارية، وبأسعار منخفضة جداً، خوفاً من استملاك النظام لمنازلهم وممتلكاتهم، كون القرار “23” غير واضح في كافة بنوده، إلا إزالة الأحياء والمدن غير الصالحة للسكن بفعل الحرب، ولكن دون معرفة مصير ممتلكات المدنيين.

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان