جمعيات تونسيّة تتهم النهضة بترويج الكراهية والفتنة والعنف

النهضة

أدانت 36 منظمة وجمعية ونقابة في تونس، يوم الثلاثاء الماضي، استمرار بعض الأحزاب، وخاصّة حركة النهضة والتنظيمات والجمعيات المُوالية لها منذ 2011، ومن أهمها حالياً، ائتلاف الكرامة، في ترويج الخطابات المُحرّضة على الكراهية والفتنة والعنف، عبر شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وخاصة تلك الخارجة على القانون.

وأكدت مكونات المجتمع المدني، أنّ التطرف والتكفير الذي ترعاه التنظيمات الإسلاميّة، وجد حاضنة في تونس وتأييداً من جانب الأحزاب المُشاركة في الحكم، طيلة العشرية الأخيرة، وذلك عقب قيام شاب تونسي الجنسية، الجمعة 23 أبريل، بقتل شرطية فرنسية طعناً عند مدخل دائرة الشرطة في رامبوييه قرب باريس، قبل أن يقتله شرطيّ بالرصاص.

اقرأ أيضاً: سياسي تونسي: حلّ الأزمة السياسية في مغادرة الغنوشي لرئاسة البرلمان

لترد حركة النهضة الإخوانية بالقول إن كل الأطراف التي احترفت خطابات التضليل وتزييف الحقائق والاستثمار في المآسي المحلية والدولية لتصفيات حسابات أيديولوجية مع مكون سياسي وطني عجز بن علي وترسانته الإعلامية في إلصاق أمثال هذه التهم له، معبرةً عن استيائها من توقيع بعض الجمعيات، بينما مسؤوليتها الوطنية تدعوها الى التحري ودعم إعلام الجودة والتصدي للأخبار الزائفة والمضللة، على حد قولها.

وعلى الصعيد الداخلي، تسعى حركة النهضة التونسية “لتحجيم” رئيس الجمهورية بتجريده من إحدى أهم صلاحياته الدستورية، وهي الدعوة للاستفتاء والانتخابات، وذلك عبر مشروع قانون جديد تقدمت به للبرلمان لتعديل القانون الانتخابي تمنح بمقتضاه هذه الصلاحية إلى رئيس الحكومة، في أحدث حلقة من التصعيد السياسي الذي تقوده الحركة ضد سعيّد، مما قد يعقد من فرص إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تعيشها تونس منذ أشهر.

البرلمان التونسي

يشار إلى أنّ معركة الصلاحيات وصيغة توزيع الاختصاصات بين الرئاسات الثلاث في تونس، المندلعة منذ أشهر، أعادت الخوض في مدى نجاعة وصلابة النظام السياسي شبه البرلماني القائم حالياً.

وظهرت نقاشات حول النظام السياسي الأنسب لتونس ودعوات لتعديل النظام الحالي باتجاه تمكين مؤسسة واحدة من الحكم، وهي مؤسسة الرئاسة، إضافة إلى دعوات أخرى لحلّ البرلمان والدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة، على خلفية الخلافات بين الكتل البرلمانية التي استحال معها عمل المؤسسة في ظروف طبيعية.

ليفانت-وكالات