تعديلات وزارية في تركيا.. لإخفاء الفساد المُستشري

الليرة_التركية

أقرّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إقالة وزيرة التجارة التركية “روهسار بيكجان” من منصبها دون إعلان السبب، وفي الوقت عينه أصدر أردوغان قراراً بتنصيب محمد موش، العضو البارز في حزب العدالة والتنمية الحاكم، وزيراً جديداً للتجارة، وقرر كذلك تقسيم وزارة الأسرة والعمل والسياسات الاجتماعية إلى وزارتين.

ولم يشر المرسوم إلى سبب التغيير أو أي تفاصيل إضافية، بيد أنه يأتي عقب اتهام ساسة معارضين وزارة بيكجان بشراء إمدادات من الشركة المملوكة لعائلتها وطالبوا باستقالتها.

اقرأ أيضاً: روسيا: سنوقف التعاون مع تركيا إن باعت مسيّرات لأوكرانيا

وضمن بيان صحفي لها، شددت وزارة التجارة على أنها اشترت عبوات مطهرة، بيد أنّها زعمت في البيان أن الاختيار كان مبنياً على السعر وحده “على اسم الشركة البائعة”.. الصفقة التي وصلت قيمتها إلى 500 ألف ليرة (62 ألف دولار) جرت بما يتفق مع اللوائح المعنية.

في الصدد، تكشف أرقام التجارة الخارجية التركية في 2020، تقلصاً حاداً في الصادرات قابله زيادة تاريخية في قيمة عجز الميزان التجاري التركي (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات)، إذ توضح معطيات وزارة التجارة التركية أن عجز الميزان التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات)، صعد 69.1% خلال العام الماضي، مقارنة مع 2019.

ووصلت قيمة العجز إلى 50 مليار دولار أمريكي، ارتفاعاً من 34.5 مليار دولار في 2019، ما يعتبر أعلى قيمة عجز في تاريخ التجارة الخارجية التركية مع العالم، كما وصل إجمالي قيمة الواردات التركية إلى 219.43 مليار دولار صعوداً من 210 مليارات دولار في 2019، بزيادة وصلت إلى قرابة 4.3% على أساس سنوي.

الليرة التركية

ويرجع هبوط الصادرات إلى تقلص تنافسية المنتجات التركية نتيجة ارتفاع أجور الأيدي العاملة من جهة ومدخلات الإنتاج من جهة أخرى، كإحدى التبعات السلبية لهبوط الليرة التركية، وتحميل المستهلك النهائي فروقات أسعار الصرف.

وأسفرت سياسات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وتدخلاته في المؤسسات المالية والنقدية المحلية، وإصراره على “دعم الإرهاب/ المرتزقة” (وفق محللين)، والتدخل في شؤون دول المنطقة إلى تفاقم أزمة الاقتصاد التركي.

وأدّى تراجع العملة المحلية لزيادة أسعار السلع المستوردة من الخارج، إلى جانب ارتفاع أجور الأيدي العاملة، ما دفع المنتجين والمستهلكين الأجانب إلى ترحيل فروقات أسعار الصرف إلى المستهلك النهائي، نتج عنها صعود في نسب التضخم.

ليفانت-وكالات