تأجيل السحب للخدمة الإلزامية.. النظام السوري يمهل شبّان درعا عاماً كاملاً

صدر في درعا، الواقعة جنوب سوريا، قرار إداري أذاعته مكبرات الصوت في المساجد، قضى بمنح الشبان المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية “تأجيل سحب” لمدة عام كامل.

القرار يحمل رقم “5343”، وصادر عن “مديرية التجنيد العامة” التابعة للنظام السوري، حسب ما قالت مصادر إعلامية، في حين نقل موقع “الحرة” عن بعض المصادر أنّها “لم تعرف الأسباب الكامنة وراء القرار. معظم الشبان الذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف كانوا يبحثون في الأشهر الماضية عن طريقة للالتفاف على الخدمة، سواء بانتقالهم عبر طرق التهريب إلى الشمال السوري، أو انضمامهم لتشكيلات الفيلق الخامس أو الفرقة الرابعة بصورة تطوعية”.

فيما لم يصدر أي بيان رسمي من جانب حكومة النظام السوري، أكدت مصادر مقربة من الأخير في محافظة درعا القرار الإداري، وقالت إنه يشمل المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية.

الكسوة الفرقة الرابعة

في حين يتزامن القرار الإداري الذي يحمل رقم “5343” مع حالة من الفلتان الأمني تعيشها مناطق الجنوب السوري، منذ أواخر عام 2018، والذي تمثل بعمليات اغتيال طالت مدنيين ومسلحين في المعارضة وآخرين يتبعون لقوات الأسد، إلى جانب تفجيرات بالعبوات الناسفة استهدفت مؤخراً أرتالاً لتشكيل “الفرقة الرابعة” في الريف الغربي لدرعا.

وفي هذا السياق، اعتبر المحامي سليمان القرفان، أن قرار التأجيل الإداري تكمن ورائه عدة أهداف، أولها محاولة النظام السوري الظهور بـ”صورة حسنة” قبل بدء الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في يونيو المقبل.

كما نقل موقع الحرّة عن أحد الوجهاء، وهو من أعضاء “اللجنة المركزية” في درعا: “قرار التأجيل لمدة عام واحد هو قرار استثنائي انفردت به درعا عن باقي المحافظات السورية، وقبله كان هناك عدة رسائل من جانب النظام بينها مراسيم عفو خاصة وأخرى تمثلت بإسقاطات أمنية عن المطلوبين”.

يشار إلى أنّه على عكس باقي المناطق التي حصلت فيها “اتفاقيات التسوية”، لم تخرج أعداد كبيرة من محافظة درعا إلى الشمال السوري، الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة، بل قرروا البقاء، نتيجة ظروف عديدة، الأمر الذي أفضى إلى “خزان بشري” من الشباب المطلوبين للخدمة الإلزامية أو الاحتياطية في قوات الأسد، وأصبحوا بحكم الملزمين بالالتحاق بهذه القوات.

اقرأ المزيد: النظام يفرج عن شابة معتقلة من درعا.. و4 قذائف على”مزيريب”

حيث أنّه ما بعد تاريخ يوليو 2018 لم يكن كما قبله، ومنذ تلك الفترة انقسم شبان الجنوب ما بين الالتحاق في صفوف “اللواء الثامن” التابع لـ”الفيلق الخامس” المدعوم روسياً، وآخرون توجهوا للانضمام إلى قوات “الفرقة الرابعة”، غير أنّ قسماً ثالثاً قرّر عدم الالتحاق بأحد، وهنا توزع شبانه ما بين الهروب إلى الشمال السوري، وآخر ظل مختبئاً في منزله أو الحي الذي يقيم فيه في درعا، مع تنقّلات حذرة، خوفا من الملاحقة الأمنية.

ليفانت- الحرّة