بيان من الإعلاميين حول انتهاكات الإدارة الذاتيّة للعمل الصحفي

بيان من الإعلاميين حول انتهاكات الإدارة الذاتية للعمل الصحفي
الصورة تعبيرية

أصدرت مجموعة من الإعلاميين، اليوم الاثنين، بياناً حول التضييق الإعلامي الذي يُمارس بحقهم من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وجاء في البيان، الذي اطّلعت عليه جريدة “ليفانت”: “قامت قوى الأمن الداخلي، التابعة للإدارة الذاتية، المعروفة محلياً بـ«الأسايش» بمنع معظم المؤسسات الإعلامية المرخصة في مناطق شمال وشرق سوريا، من تغطية الاشتباكات الدائرة بينها وبين ميليشيات الدفاع الوطني، التابعة للنظام السوري، في حي «الطي»، جنوبي مدينة قامشلو/ القامشلي، بطريقة منافية لحرية الصحافة والإعلام”.

وأضاف البيان، أنّه “مع بداية الاشتباكات، في 20 نيسان 2021، تم احتكار التغطية الإعلامية لبعض القنوات والوكالات التابعة للإدارة الذاتية، بالإضافة إلى بعض النشطاء المقربين من قيادات محلية”.

وأشار البيان، إلى أنّه بعد مرور ستة أيام على الحدث، تم السماح لبعض وسائل الإعلام بدخول الحي في محاولة للتهرب من المسؤولية وإصلاح ما حدث من انتهاك بحق الإعلاميين.

قوات قسد تختطف 13 معلماً وتزجهم في معسكراتها

واعتبر البيان، الذي وقّع عليه عدد كبير من الإعلاميين، أنّ هذه الممارسات تتناقض مع حق الحصول على المعلومات، وفق المادة ١٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام ١٩٤٨، وكذلك المادة ١٩ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عام ١٩٦٢.

وتابع الإعلاميون في بيانهم، أنّ احتكار التغطية لصالح جهات إعلامية مقربة من الإدارة الذاتية، بالإضافة إلى تهديد الإعلاميين/ات من جانب عناصر أمنية، عمل لا يليق بمؤسسة اعتبارية مثل قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا.

وعبّر الصحفيون عن رفضهم التام لتلك الأفعال التي تتعارض مع حرية العمل الصحفي، وتتناقض مع القوانين التي نصت عليها لوائح الإدارة الذاتية والتي تكفل حرية الصحافة وحق الحصول على المعلومة.

اقرأ المزيد: بحضور مسؤولين فرنسيين كبار وسوريين.. ميشيل كيلو إلى مثواه الأخير

ولفت الإعلاميون إلى الممارسات التي فرضت على العمل الصحفي في مخيم الهول، خلال الحملة الأمنية، إضافة إلى الروتين والقيود المفروضة على جميع الإعلاميين أثناء عملهم داخل المخيمات، بجانب تهميشهم، مما يعكس صورة سوداوية قاتمة عن الواقع الإعلامي الذي تعيشه مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.

ويرى البيان أنّ هذه المعطيات تشكل مؤشراً سلبياً يتربّص بالعمل الصحفي في تلك المناطق، لذلك يتوجب على الإدارة الذاتية تدارك الخلل والعمل على الإصلاح، عبر توفير بيئة مناسبة لعمل الصحفيين، مع ضمانها لمبدأ تكافؤ الفرص والابتعاد عن أية اعتبارات أو مواربة مما يضمن الحرية والتعددية لوسائل الإعلام المختلفة لتمارس عملها الطبيعي في تنمية المجتمع وأخذ مكانها بالرقابة وتحمل المسؤولية.

اقرأ المزيد: أوقفوا مكافأة القتلة الجماعيين.. مؤسسة حقوقية تطالب بإنقاذ العدالة في سوريا

وبعد انقضاء فترة الشهرين على مناقشة قانون الإعلام الجديد في مناطق الإدارة الذاتية من قبل الأطراف المعنية من وسائل الإعلام وصحفيي الداخل والخارج، وتهميشه وتركه من غير تصدق من جهة المجلس العام في الإدارة حتى لحظة إصدار البيان، نطالب، نحن الصحفيين والإعلاميين، بالإسراع في تصديق القانون الجديد ومعالجة الفراغ التشريعي الحاصل والذي يوفر بيئة خصبة لحدوث انتهاكات أو تجاوزات بحق الصحفيين وجميع العاملين في المجال الإعلامي، في شمال وشرق سوريا.

ليفانت