بعد مصر.. تركيا تتراجع أمام السعودية طالبةً الصفح

السعودية وتركيا

عمد الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالين، اليوم الاثنين، للثناء على المحاكمة التي نظمتها السعودية وقضت العام الماضي، بسجن ثمانية متهمين في قضية الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، وذلك في تراجع واضح لأنقرة في أكثر من ملف أمام الدول العربية الرئيسة، في مصر والإمارات والسعودية.

ويبدو جلياً أن النظام التركي أضحى في مأزق اقتصادي كبير، نتيجة عزلة إقليمية ودولية متصاعدة، وآخرها قرار الرئيس الأمريكي الإقرار بالإبادة الأرمنية، وهو ما قد يشير إلى توسع الشرخ بين الجانبين، وربما سن المزيد من العقوبات الأمريكية على أنقرة، في الأيام والأشهر القليلة القادمة.

اقرأ أيضاً: الإمارات تؤيد قرار السعودية بحظر المنتجات الزراعية القادمة من لبنان

وأقرّ الناطق باسم الرئاسة التركية أنّ “السعودية نظمت محاكمات بقضية خاشقجي واتخذت قراراً، ونحن نحترم ذلك”، وفق ما أوردت رويترز، رغم أنّ النظام التركي كان يرفض في الماضي الإقرار بتلك المحاكمة، ويصر على التدخل فيها وابتزاز السعودية، بغية إرغام الرياض على تقديم تنازلات في ملفات إقليمية، وهو ما فشلت فيه، فلم تجر معها إلا الخسائر على كل جانب.

وتابع كالين: “سنبحث عن سبل لإصلاح العلاقات بأجندة أكثر إيجابية مع السعودية”، مردفاً أنّه يأمل في إنهاء المقاطعة الشعبية السعودية، في إشارة إلى حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالصناعة التركية نتيجة مقاطعة شعبية لها في مجموعة من دول المنطقة، بدءاً من السعودية، مروراً بشمال سوريا، ووصولاً إلى أرمينيا.

السعودية

وأردف: “لدى السعودية محكمة أجرت محاكمات.. اتخذوا قراراً وبالتالي فنحن نحترم ذلك القرار”، وفي سياق آخر، لفت الناطق باسم أردوغان، إلى أنّ المحادثات التي ستُجرى بين تركيا ومصر الأسبوع المقبل، يمكن أن تسفر عن تعاون متجدد بين البلدين لإنهاء الحرب في ليبيا، في إقرار عملي بمدى التوغل التركي في صراعات المنطقة، التي اندلع غالبها نتيجة التحريض التركي الإعلامي، بجانب تسليح وتمويل المرتزقة السوريين من مليشيات ما يعرف بـ”الجيش الوطني السوري”، التي قاتلت في شمال سوريا وليبيا وأرمينيا، خدمةً لأجندات أنقرة وأطماعها التوسعيّة.

ليفانت-وكالات