انفجارات غامضة في مستودعات الرحيبة

رغم غياب الطيران الإسرائيلي عن سماء سوريا، وهو الذي تركّزت ضرباته على مستودعات الأسلحة الإيرانية، ومواقع تمركزها في سوريا، غير أنّ المنطقة تشهد بين الحين والآخر حوادث مريبة، من اغتيالات وانفجارات دون توضيح أسبابها.

حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بسماع دوي انفجار عنيف، تلته عدة انفجارات متوسطة الشدة في مدينة الرحيبة بالقلمون الشرقي من ريف العاصمة دمشق، بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، تبين أنها ناجمة عن انفجارات في مستودعات ذخيرة تابعة لـ”اللواء 20″ ضمن “الفرقة الثالثة” في جيش النظام السوري.

الرحيبة

وتقع المستودعات على أطراف مدينة الرحيبة، حيث شوهدت ألسنة اللهب، وهي تتصاعد من مستودعات الذخيرة، واستمرت لنحو 3 ساعات متواصلة، قبل أن تتمكن قوات النظام من السيطرة على الحرائق، دون معرفة أسباب انفجار المستودعات.

وبموجب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن 10 عناصر على الأقل من قوات النظام، أُصيبوا خلال محاولتهم السيطرة على الحرائق، جرى نقلهم إلى مشافي العاصمة دمشق.

كذلك، قُتل عنصر في الجمارك التابعة لقوات النظام، جرّاء إطلاق النار تعرض له من قبل مسلحين مجهولين، أمام منزله قرب الوحدة الإرشادية على طريق نوى-الشيخ مسكين، ويأتي ذلك في ظل استمرار وتصاعد عمليات الاغتيال في الجنوب السوري، والتي تطال في غالبها عسكريين ومتعاونين ومتصالحين مع قوات النظام.

وفي سياق متصل، انفجاراً متوسط الشدة في مدينة جاسم، شمالي درعا، تبين أنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بسيارة تقل عناصر يتبعون لفرع “أمن الدولة”، مما أدى إلى مقتل عناصر وجرح آخرين كانوا ضمن السيارة.

يشار إلى أنّ “أجهزة النظام الأمنية” بدأت خلال الفترة الأخيرة بدفع “فرع الأمن الجنائي” لاعتقال الأشخاص المطلوبين، ممن شاركوا في “الحراك الثوري” أو عملوا ضمن مؤسسات مدنية محسوبة على المعارضة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، قبيل تهجير الفصائل منها.

اقرأ المزيد: تشكيل عسكري جديد في درعا..ومطالبات بوقف الاغتيالات

وبحسب المرصد، فقد عمدت “أجهزة النظام الأمنية” إلى وضع الكثير من ملفات المعتقلين بيد “فرع الأمن الجنائي”، بعد مطالبة ذويهم المستمرة للشرطة الروسية المتواصلة بإطلاق سراحهم، أو الكشف عن مصيرهم، ليكون الرد جاهزاً بأن المعتقلين المعارضين، لا يمكن إخراجهم، كونهم موقوفين على ذمة قضايا جنائية ليس لها علاقة بالسياسة.

ليفانت- متابعات