الموت لإسرائيل.. شعار حوّل إيران إلى جنة للموساد

إسرائيل وإيران

لطالما تغنّت إيران ومن خلفها ميليشياتها المسلّحة في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، بشعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، لكن ذلك لم ينفع في سدّ رمق الإيرانيين وجوعهم، مع تصاعد العقوبات الأمريكية التي نتجت عن سياسات طهران النووية، وتوسّعها في الإقليم، وهو ما يبدو أنّه حول الداخل الإيراني إلى أرض خصبة لزراعة العملاء، ويمكن اختراقها بسهولة. الموت لإسرائيل

ففي الحادي عشر من فبراير الماضي، كشفت صحيفة The Jewish Chronicle أنّ العالم النووي الإيراني (فخري زادة) الذي اغتيل في نوفمبر الماضي، قد قتل بواسطة سلاح يزن طناً، جرى تهريبه لإيران بواسطة الموساد الإسرائيلي بعد تفكيكه إلى عدة أجزاء، ونقلت الصحيفة اليهودية البريطانية عن مصادر مخابراتية، أنّ مجموعة تضم أكثر من 20 عميلاً، بينهم مواطنون إسرائيليون وإيرانيون، نصبت كميناً للعالم محسن فخري زادة بعد مراقبته على مدى 8 أشهر.

اقرأ أيضاً: تحت وقع الضربات.. أنقرة تفضّ يدها من الإخوان مُؤقتاً

وقالت إنّ “الموساد قام بتركيب السلاح الآلي على عربة نقل صغيرة بيك أب”، مشيرة إلى أنّ “السلاح الذي كان يتحكم فيه عن بعد عملاء على الأرض أثناء مراقبة الهدف، كان ثقيلاً للغاية لأنّه احتوى على قنبلة دمرت الأدلة بعد عملية القتل”.

الموساد

بايدن وحسن النية

بيد أنّ ما قد يشفع لإيران أخيراً، هو وصول الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، إلى سدّة الحكم في واشنطن، إذ يسعى الرئيس بايدن إلى استخدام اللين مع طهران عكس سلفه ترامب، وهي ربما تكون بادرة حسن نية من قبله، تثبت طهران يوماً بعد آخر إنّها لا تستحقه، إذ تواصل تزويد المليشيات التخريبية في اليمن بالصواريخ البالستية والطائرات دون طيار لمهاجمة السعودية، فتعيث فساداً هناك، كما هو الحال مع العراق، التي تقصف فيها مليشيات طهران، المدن الآمنة ومنها العاصمة بغداد وعاصمة إقليم كُردستان.

حسن نية دفعت مجموعة من قرابة 1800 مسؤول سابق في الجيش الإسرائيلي والموساد، لتوجيه رسالة إلى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في الأول من مارس الماضي، دعوه فيها إلى عدم العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، إذ نبهت نقابة الأخبار اليهودي، وهي منظمة غير حكومية تحوي جنرالات وجواسيس إسرائيليين متقاعدين، من أنّ إمكانية عودة الولايات المتحدة للاتفاق، تُمثّل “تهديداً وجودياً” لإسرائيل.

اقرأ أيضاً: بايدن يقضّ مضاجع موسكو.. ويتوجّه لإنهاء الانفصالية الروسية في أوكرانيا

وأتى في الرسالة أنّ أعضاء المجموعة قلقون من مسار البيت الأبيض في العودة إلى اتفاق 2015، الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب، منتقدين الاتفاق واعتبروه بأنّه “معيب”، منبهين من أنّ “عودة الولايات المتحدة للانضمام إليه ستجعل إسرائيل والدول السنية المعتدلة التي تعتبر إيران تهديداً مشتركاً محاصرة وفي مأزق”، كما نبهوا من أنّ هذا سيؤدي في النهاية إلى سباق تسلح نووي دراماتيكي في المنطقة، وشجعوا بايدن على اتباع سياسة الضغط القصوى التي اتبعها سلفه لإبقاء إيران تحت عقوبات شديدة.

الموساد والملف النووي الإيراني

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فقد أعلن في العاشر من مارس، أنّه “أرسل الموساد إلى وسط طهران لجلب أسرار الملف النووي الإيراني وعرضه على العالم، لرؤية ما هي الخطط السرية لإيران في هذا السياق”، مصرّحاً بالقول: “قمنا بأمور أخرى لن أقوم بالإفصاح عنها، وبدوري كرئيس للحكومة الإسرائيلية أنا ملتزم بمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي لتهدد به محيطها والدولة اليهودية”، مؤكداً على جهود الجيش الإسرائيلي لمنع التموضع الإيراني في سوريا، مشيراً إلى أنّ سياسة بلاده صوب إيران “واضحة”.

اقرأ أيضاً: المُستوطنات في عفرين.. سبيل أنقرة لترسيخ التغيير الديموغرافي كأمر واقع

إقرار رسمي إسرائيلي باختراق الداخل الإيراني، عزّزه ما صدر عن رئيس الشعبة الاستراتيجية والدائرة الثالثة بالجيش الإسرائيلي، طال كالمان، في السادس والعشرين من مارس، عندما أوضح أنّ لدى بلاده الاستطاعة على “تدمير برنامج إيران النووي بالكامل”، مردفاً أنّ “عام 2020، عام جيد في مجال الحرب ضد إيران”، وهو ما فسّره بالقول: “لا أريد أن أسميه عام تحول، ولكنه عام تغيير كبير، لقد بدأ باغتيال قاسم سليماني واستمر بسلسلة من الأمور، مما جعل التوازن إيجابياً، وإيجابياً للغاية”.

الموساد وبايدن

ولم يقتصر دور الموساد على الداخل الإيراني، بل شمل كذلك محاولة الضغط على واشنطن وإدارة الرئيس جو بايدن للعدول عن العودة إلى الاتفاق النووي، وهو ما قالته القناة الإسرائيلية (13)، في الثامن من أبريل الجاري، عندما أشارت إلى أنّ رئيس الموساد، يوسي كوهين، سيزور واشنطن، لإقناع المسؤولين الأمريكيين بأنه لا توجد حاجة لاتفاق نووي جديد مع إيران.

اقرأ أيضاً: ترامب الناجي من العزل.. قد يضحى رئيساً لولاية ثانية

ونوّهت القناة وقتها، إلى أنّ الجانب الإسرائيلي يحاول تحديد موعد لكوهين للاجتماع بالرئيس الأمريكي، جو بايدن، مشيرة إلى أنّ هذه “أول زيارة لشخصية إسرائيلية كبيرة إلى واشنطن بعد دخول بايدن إلى البيت الأبيض، حيث سيصل رئيس الموساد قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”، قائلةً: “من المتوقع أن يقوم كوهين باستعراض معلومات استخباراتية وأدلة أمام الأمريكيين، تشير إلى استمرار الإيرانيين بالكذب وإخفاء معلومات بما يتعلّق ببرنامجهم النووي، وبموجب ذلك فإنّ كوهين سيحاول إقناع المسؤولين الأمريكيين بأنّه لا توجد حاجة لاتفاق جديد وإنما يجب تشديد الاتفاق الأصلي”.

نطنز.. يد إسرائيل طويلة

وعلى الرغم من استهداف منشأة نطنز سابقاً، في يوليو الماضي، وقتل العالم نووي (فخري زادة)، واتهام إيران إسرائيل بالمسؤولية حول ذلك، ما تزال العمليات الإسرائيلية متواصلة، ولم يجرِ تحجيمها من جانب الأمن الإيراني، بل إنّها تتوسّع أكثر وأكثر، وكان آخرها في الحادي عشر من أبريل الجاري، عندما أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر استخباراتية، بأنّ جهاز الموساد يقف وراء حادث موقع إيراني نووي، مضيفةً أنّ وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) نفذت هجوماً سيبرانياً ضد منشأة نطنز النووية الإيرانية. الموت لإسرائيل

فيما أقرّ المتحدّث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، بأنّ شبكة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز تعرضت فجر الأحد لحادث لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية أو تلوث إشعاعي (وفق قوله)، بجانب اعتراف رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، بأنّ الحادث الغامض الذي وقع في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم كان بفعل فاعل، واصفاً ذلك بأنّه “تحرك شائن وإرهاب نووي مدان”.

اقرأ أيضاً: في أوكرانيا.. النار التركية تقترب من الحطب الروسي

لتأتي الأصوات من إيران ذاتها، وتؤكد تغلغل الاستخبارات الإسرائيلية في إيران، إذ عدّ أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، أنّ الحريق ضمن منشأة نطنز النووية دليل على وجود ثغرة أمنية في البلاد، لافتاً إلى الحاجة لتشديدات أمنية في إيران، قائلاً ضمن تغريدة له عبر “تويتر”: “ألا يمكن أن يؤشر وقوع حريق جديد في منشأة نطنز النووية بعد مرور أقل من عام على الانفجار السابق على جدية حدوث تغلغل؟”، مردفاً: “اعتبروا يا أولي الأبصار.. البلد بحاجة إلى تعزيزات أمنية”.

ولعلّ الجملة الأخيرة، أضحت كافية لتكشف المشهد في إيران، إذ بات المسؤولون عن الملف النووي في حالة رُهاب نفسي، بعد أن برهنت أحداث متلاحقة، خلال العام الماضي والجاري، أنّ السطوة الأمنية التي كانت تتمتع بها طهران، قد كُسرت، وأنّ حدود إيران قد باتت مشرعة للموساد، وربما غيره. الموت لإسرائيل

ليفانت-خاص ليفانت

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

لطالما تغنّت إيران ومن خلفها ميليشياتها المسلّحة في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، بشعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، لكن ذلك لم ينفع في سدّ رمق الإيرانيين وجوعهم، مع تصاعد العقوبات الأمريكية التي نتجت عن سياسات طهران النووية، وتوسّعها في الإقليم، وهو ما يبدو أنّه حول الداخل الإيراني إلى أرض خصبة لزراعة العملاء، ويمكن اختراقها بسهولة. الموت لإسرائيل

ففي الحادي عشر من فبراير الماضي، كشفت صحيفة The Jewish Chronicle أنّ العالم النووي الإيراني (فخري زادة) الذي اغتيل في نوفمبر الماضي، قد قتل بواسطة سلاح يزن طناً، جرى تهريبه لإيران بواسطة الموساد الإسرائيلي بعد تفكيكه إلى عدة أجزاء، ونقلت الصحيفة اليهودية البريطانية عن مصادر مخابراتية، أنّ مجموعة تضم أكثر من 20 عميلاً، بينهم مواطنون إسرائيليون وإيرانيون، نصبت كميناً للعالم محسن فخري زادة بعد مراقبته على مدى 8 أشهر.

اقرأ أيضاً: تحت وقع الضربات.. أنقرة تفضّ يدها من الإخوان مُؤقتاً

وقالت إنّ “الموساد قام بتركيب السلاح الآلي على عربة نقل صغيرة بيك أب”، مشيرة إلى أنّ “السلاح الذي كان يتحكم فيه عن بعد عملاء على الأرض أثناء مراقبة الهدف، كان ثقيلاً للغاية لأنّه احتوى على قنبلة دمرت الأدلة بعد عملية القتل”.

الموساد

بايدن وحسن النية

بيد أنّ ما قد يشفع لإيران أخيراً، هو وصول الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، إلى سدّة الحكم في واشنطن، إذ يسعى الرئيس بايدن إلى استخدام اللين مع طهران عكس سلفه ترامب، وهي ربما تكون بادرة حسن نية من قبله، تثبت طهران يوماً بعد آخر إنّها لا تستحقه، إذ تواصل تزويد المليشيات التخريبية في اليمن بالصواريخ البالستية والطائرات دون طيار لمهاجمة السعودية، فتعيث فساداً هناك، كما هو الحال مع العراق، التي تقصف فيها مليشيات طهران، المدن الآمنة ومنها العاصمة بغداد وعاصمة إقليم كُردستان.

حسن نية دفعت مجموعة من قرابة 1800 مسؤول سابق في الجيش الإسرائيلي والموساد، لتوجيه رسالة إلى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في الأول من مارس الماضي، دعوه فيها إلى عدم العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، إذ نبهت نقابة الأخبار اليهودي، وهي منظمة غير حكومية تحوي جنرالات وجواسيس إسرائيليين متقاعدين، من أنّ إمكانية عودة الولايات المتحدة للاتفاق، تُمثّل “تهديداً وجودياً” لإسرائيل.

اقرأ أيضاً: بايدن يقضّ مضاجع موسكو.. ويتوجّه لإنهاء الانفصالية الروسية في أوكرانيا

وأتى في الرسالة أنّ أعضاء المجموعة قلقون من مسار البيت الأبيض في العودة إلى اتفاق 2015، الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب، منتقدين الاتفاق واعتبروه بأنّه “معيب”، منبهين من أنّ “عودة الولايات المتحدة للانضمام إليه ستجعل إسرائيل والدول السنية المعتدلة التي تعتبر إيران تهديداً مشتركاً محاصرة وفي مأزق”، كما نبهوا من أنّ هذا سيؤدي في النهاية إلى سباق تسلح نووي دراماتيكي في المنطقة، وشجعوا بايدن على اتباع سياسة الضغط القصوى التي اتبعها سلفه لإبقاء إيران تحت عقوبات شديدة.

الموساد والملف النووي الإيراني

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فقد أعلن في العاشر من مارس، أنّه “أرسل الموساد إلى وسط طهران لجلب أسرار الملف النووي الإيراني وعرضه على العالم، لرؤية ما هي الخطط السرية لإيران في هذا السياق”، مصرّحاً بالقول: “قمنا بأمور أخرى لن أقوم بالإفصاح عنها، وبدوري كرئيس للحكومة الإسرائيلية أنا ملتزم بمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي لتهدد به محيطها والدولة اليهودية”، مؤكداً على جهود الجيش الإسرائيلي لمنع التموضع الإيراني في سوريا، مشيراً إلى أنّ سياسة بلاده صوب إيران “واضحة”.

اقرأ أيضاً: المُستوطنات في عفرين.. سبيل أنقرة لترسيخ التغيير الديموغرافي كأمر واقع

إقرار رسمي إسرائيلي باختراق الداخل الإيراني، عزّزه ما صدر عن رئيس الشعبة الاستراتيجية والدائرة الثالثة بالجيش الإسرائيلي، طال كالمان، في السادس والعشرين من مارس، عندما أوضح أنّ لدى بلاده الاستطاعة على “تدمير برنامج إيران النووي بالكامل”، مردفاً أنّ “عام 2020، عام جيد في مجال الحرب ضد إيران”، وهو ما فسّره بالقول: “لا أريد أن أسميه عام تحول، ولكنه عام تغيير كبير، لقد بدأ باغتيال قاسم سليماني واستمر بسلسلة من الأمور، مما جعل التوازن إيجابياً، وإيجابياً للغاية”.

الموساد وبايدن

ولم يقتصر دور الموساد على الداخل الإيراني، بل شمل كذلك محاولة الضغط على واشنطن وإدارة الرئيس جو بايدن للعدول عن العودة إلى الاتفاق النووي، وهو ما قالته القناة الإسرائيلية (13)، في الثامن من أبريل الجاري، عندما أشارت إلى أنّ رئيس الموساد، يوسي كوهين، سيزور واشنطن، لإقناع المسؤولين الأمريكيين بأنه لا توجد حاجة لاتفاق نووي جديد مع إيران.

اقرأ أيضاً: ترامب الناجي من العزل.. قد يضحى رئيساً لولاية ثانية

ونوّهت القناة وقتها، إلى أنّ الجانب الإسرائيلي يحاول تحديد موعد لكوهين للاجتماع بالرئيس الأمريكي، جو بايدن، مشيرة إلى أنّ هذه “أول زيارة لشخصية إسرائيلية كبيرة إلى واشنطن بعد دخول بايدن إلى البيت الأبيض، حيث سيصل رئيس الموساد قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”، قائلةً: “من المتوقع أن يقوم كوهين باستعراض معلومات استخباراتية وأدلة أمام الأمريكيين، تشير إلى استمرار الإيرانيين بالكذب وإخفاء معلومات بما يتعلّق ببرنامجهم النووي، وبموجب ذلك فإنّ كوهين سيحاول إقناع المسؤولين الأمريكيين بأنّه لا توجد حاجة لاتفاق جديد وإنما يجب تشديد الاتفاق الأصلي”.

نطنز.. يد إسرائيل طويلة

وعلى الرغم من استهداف منشأة نطنز سابقاً، في يوليو الماضي، وقتل العالم نووي (فخري زادة)، واتهام إيران إسرائيل بالمسؤولية حول ذلك، ما تزال العمليات الإسرائيلية متواصلة، ولم يجرِ تحجيمها من جانب الأمن الإيراني، بل إنّها تتوسّع أكثر وأكثر، وكان آخرها في الحادي عشر من أبريل الجاري، عندما أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر استخباراتية، بأنّ جهاز الموساد يقف وراء حادث موقع إيراني نووي، مضيفةً أنّ وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) نفذت هجوماً سيبرانياً ضد منشأة نطنز النووية الإيرانية. الموت لإسرائيل

فيما أقرّ المتحدّث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، بأنّ شبكة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز تعرضت فجر الأحد لحادث لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية أو تلوث إشعاعي (وفق قوله)، بجانب اعتراف رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، بأنّ الحادث الغامض الذي وقع في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم كان بفعل فاعل، واصفاً ذلك بأنّه “تحرك شائن وإرهاب نووي مدان”.

اقرأ أيضاً: في أوكرانيا.. النار التركية تقترب من الحطب الروسي

لتأتي الأصوات من إيران ذاتها، وتؤكد تغلغل الاستخبارات الإسرائيلية في إيران، إذ عدّ أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، أنّ الحريق ضمن منشأة نطنز النووية دليل على وجود ثغرة أمنية في البلاد، لافتاً إلى الحاجة لتشديدات أمنية في إيران، قائلاً ضمن تغريدة له عبر “تويتر”: “ألا يمكن أن يؤشر وقوع حريق جديد في منشأة نطنز النووية بعد مرور أقل من عام على الانفجار السابق على جدية حدوث تغلغل؟”، مردفاً: “اعتبروا يا أولي الأبصار.. البلد بحاجة إلى تعزيزات أمنية”.

ولعلّ الجملة الأخيرة، أضحت كافية لتكشف المشهد في إيران، إذ بات المسؤولون عن الملف النووي في حالة رُهاب نفسي، بعد أن برهنت أحداث متلاحقة، خلال العام الماضي والجاري، أنّ السطوة الأمنية التي كانت تتمتع بها طهران، قد كُسرت، وأنّ حدود إيران قد باتت مشرعة للموساد، وربما غيره. الموت لإسرائيل

ليفانت-خاص ليفانت

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit