السويد تتوجه إلى تشديد قوانين الهجرة

الهجرة

طرحت الحكومة السويدية مشروع قانون يرمي إلى تشديد قوانين الهجرة في البلاد عقب خمس سنوات من اتباعها إجراءات مؤقتة تم وضعها في أعقاب أزمة الهجرة عام 2015. قوانين الهجرة

ويلاحظ في مشروع القانون بشكل خاص منح الحاصلين على حقّ اللجوء “تصاريح إقامة مؤقتة”، وقد ذكر وزير العدل السويدي مورغان يوهانسون في مؤتمر صحفي “نحن ننتقل إلى تصاريح الإقامة المؤقتة كقاعدة أساسية”.

وبشكل عملي كانت تصاريح الإقامة المؤقتة هي القاعدة منذ أن أصدرت السويد قانوناً مؤقتاً في 2016، لمواجهة أزمة الهجرة التي جرت في 2015 عندما استقبلت السويد أكثر من 160 ألف طالب لجوء، وهو أكبر معدّل بالنسبة إلى عدد السكان في الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضاً: أول حكم في السويد بحق “داعشية” عائدة من سوريا

وكان من المزمع أن تتواصل تلك الإجراءات المؤقتة لثلاث سنوات فقط، ولكن جرى تمديدها عام 2019، ومن المزمع أن تنتهي صلاحيتها هذا الصيف، ورغم ذلك سعت الأحزاب السياسية للتوصل الى اتفاق على حل طويل الأمد.

ووفق مسودة القانون التي جرت صياغتها، سيحصل اللاجئون على إقامات مؤقتة لمدة ثلاث سنوات، ومن يُرفض طلبه للحصول على إقامة لكن تثبت حاجته الى الحماية يجري منحه إقامة لمدة 13 شهراً، ويمكن إطالة الإقامات من الفئتين في حال بقيت المخاطر ماثلة.

وعقب ثلاث سنوات سيكون بمقدور الأشخاص التقدم للحصول على تصاريح إقامة دائمة بعد تلبية “شروط خاصة” من ضمنها التحدث باللغة السويدية والاستطاعة على إعالة الذات ومعرفة المجتمع السويدي، بجانب حيازة سجل جنائي نظيف.

محكمة سويدية

ويشير يوهانسون “هذه القواعد الأساسية تتماشى مع معظم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى”، وبجانب ذلك، سيكون على المتقدم بطلب لم الشمل وفق مشروع القانون الجديد أن يكون قادراً على إعالة أفراد أسرته، ورغم توافق بنود القانون الجديد مع المؤقت، إلا أنه يمثل نهجاً أكثر تقييداً بالمقارنة مع التشريعات السابقة.

ولفت يوهانسون إلى أنه قبل اعتماد القانون المؤقت، دخل 12 بالمئة من طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي إلى السويد، لكن تلك النسبة تقلصت الآن إلى 3 بالمئة.

وتكشف إحصاءات مجلس الهجرة السويدي أن الدولة الاسكندنافية التي يصل عدد سكانها إلى 10,3 مليون نسمة والمعروفة بسياساتها السخية للهجرة منحت اللجوء ولمّ الشمل لأكثر من 400 ألف شخص بين عامي 2010 و2019، بيد أن السويد كافحت لدمج العديد من الوافدين الجدد، مع معدلات بطالة أعلى بكثير في صفوف المولودين في الخارج، بينما سيدخل التشريع الجديد حيز التطبيق في تموز في حال إقراره في البرلمان.

ليفانت-وكالات