السويداء: ضغوطات أمنية جديدة ومواجهة قادمة محتملة في القريا

لم تفلح الاجتماعات التي نظّمها الروس في السويداء مع ممثلي أهالي بلدة القريا في إقناعهم بعقد لقاء مع ممثلي عشائر البدو الذين رحلوا من القريا وسكنوا في بصرى الشام وبعض القرى القريبة المحيطة بالبلدة، وذلك لتسوية الملف وعودتهم إلى القريا. السويداء

فبالرغم من الضغوط، وحتى التهديدات المبطنة التي مورست بحق أهالي البلدة، للموافقة على العرض الروسي إلا أنّهم لم يوافقوا، وقاطعوا الاجتماع الذي عقد في دمشق في مركز المصالحة الروسي، فقد أبلغ وفد أهالي البلدة الجانب الروسي عن عدم قبولهم بهذا الاجتماع، والذي سيتم من خلاله عودة عائلات البدو إلى البلدة بدون أي تحمل للمسؤولية عن الأعمال والتجاوزات التي ارتكبوها بحق فلاحي ومزارعي البلدة، وما تسببوا به من مشاكل أودت بحياة العديد من شباب البلدة والمحافظة خلال الإشكالات الأخيرة التي حدثت مع الفيلق الخامس المتمركز في بصرى الشام في العام الفائت، والتي على أثرها تم ترحيل غالبية السكان من البدو من المنطقة.

الوفد الروسي كان قد طلب في اجتماعه الأخير مع ممثلي أهالي البلدة الموافقة غير المشروطة على عودة عشائر البدو إلى البلدة، هذا بالإضافة إلى عدم مناقشة تعويض الأهالي والمزارعين عن الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها نتيجة تعديات رعيان البدو على محاصيلهم. والملاحظ من تجارب سابقة للتدخل الروسي في حلّ بعض القضايا والإشكالات في المنطقة أنّهم يتبنون وجهة نظر أفرع الأمن ونادراً ما يدخلون أي تعديلات على الطروحات الأمنية في معالجة القضايا الخلافية، وكانت هذه الطروحات قد قدمتها اللجنة الأمنية في المحافظة سابقاً لأهالي بلدة القريا وقد تم رفضها في حينها، بالرغم من محاولة بعض الشخصيات التي تربطها علاقات وثيقة مع الجهات الأمنية للتوسط عند الأهالي، ولكن كل ذلك لم يغير من موقف أهالي البلدة.السويداء

اقرأ المزيد: صمام أمان تركيا في مُواجهة مع أحلام أردوغان المُدمرة

وبعد أن رفض وفد بلدة القريا الذهاب إلى دمشق لمركز المصالحة الروسي، أخذت تعلو نبرة التهديدات الأمنية للبلدة مرة أخرى، فكان أن تداعت عدة فصائل عسكرية للاجتماع  في صرح الثورة (صرح سلطان باشا الأطرش) في البلدة، يوم أمس الخميس، 23/4/2021، وذلك لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بملف الخلاف القائم مع عشائر البدو. وهذه العشائر معروف جيداً أنّ حزب الله قد جنّد قسماً كبيراً منهم، ويعملون لصالحه وينفذون أجندته في المنطقة، وقد أكد قادة الفصائل المجتمعة مؤازرتهم ووقوفهم إلى جانب أهالي البلدة، والمتحدّث الأبرز باسمهم والمطالب بحقوقهم مهند زيد الأطرش، الذي رفض بدوره كل الوساطات التي حاولت إقناعه بالقبول بالحلّ الذي يطرحه الروس، حيث يرى مهند أنّه حلّ مذلّ ولا يلبي أبسط حقوق الأهالي من تعويض عن الضرر الذي لحق بمحاصيلهم والتعديات على مزروعاتهم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ليس هناك أي ضمانات بمحاسبة بعض أفراد العشائر والذين تلوثت أيديهم بدماء شباب البلدة، فهذا مهين ولا يمكن القبول به.

لكن هل سيقبل الروس برفض كل مقترحاتهم بالإضافة إلى إظهار الاستعداد للتصدّي لأي خطوات أمنية مزعزعة لوضع البلدة، وذلك من خلال اجتماع الفصائل هذا؟ وهل تتجهز القريا والسويداء مرة أخرى لقلقة أمنية جديدة يدفع ضحيتها شبابها ويذكي نارها ذات الأجهزة الأمنية التي تتلاعب على حبال كل الأطراف في المنطقة وإحداها عشائر البدو وعدد من الميليشيات المحلية التابعة لها؟ سؤال بحكم الأيام القادمة. السويداء

ليفانت – سلامة خليل

لم تفلح الاجتماعات التي نظّمها الروس في السويداء مع ممثلي أهالي بلدة القريا في إقناعهم بعقد لقاء مع ممثلي عشائر البدو الذين رحلوا من القريا وسكنوا في بصرى الشام وبعض القرى القريبة المحيطة بالبلدة، وذلك لتسوية الملف وعودتهم إلى القريا. السويداء

فبالرغم من الضغوط، وحتى التهديدات المبطنة التي مورست بحق أهالي البلدة، للموافقة على العرض الروسي إلا أنّهم لم يوافقوا، وقاطعوا الاجتماع الذي عقد في دمشق في مركز المصالحة الروسي، فقد أبلغ وفد أهالي البلدة الجانب الروسي عن عدم قبولهم بهذا الاجتماع، والذي سيتم من خلاله عودة عائلات البدو إلى البلدة بدون أي تحمل للمسؤولية عن الأعمال والتجاوزات التي ارتكبوها بحق فلاحي ومزارعي البلدة، وما تسببوا به من مشاكل أودت بحياة العديد من شباب البلدة والمحافظة خلال الإشكالات الأخيرة التي حدثت مع الفيلق الخامس المتمركز في بصرى الشام في العام الفائت، والتي على أثرها تم ترحيل غالبية السكان من البدو من المنطقة.

الوفد الروسي كان قد طلب في اجتماعه الأخير مع ممثلي أهالي البلدة الموافقة غير المشروطة على عودة عشائر البدو إلى البلدة، هذا بالإضافة إلى عدم مناقشة تعويض الأهالي والمزارعين عن الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها نتيجة تعديات رعيان البدو على محاصيلهم. والملاحظ من تجارب سابقة للتدخل الروسي في حلّ بعض القضايا والإشكالات في المنطقة أنّهم يتبنون وجهة نظر أفرع الأمن ونادراً ما يدخلون أي تعديلات على الطروحات الأمنية في معالجة القضايا الخلافية، وكانت هذه الطروحات قد قدمتها اللجنة الأمنية في المحافظة سابقاً لأهالي بلدة القريا وقد تم رفضها في حينها، بالرغم من محاولة بعض الشخصيات التي تربطها علاقات وثيقة مع الجهات الأمنية للتوسط عند الأهالي، ولكن كل ذلك لم يغير من موقف أهالي البلدة.السويداء

اقرأ المزيد: صمام أمان تركيا في مُواجهة مع أحلام أردوغان المُدمرة

وبعد أن رفض وفد بلدة القريا الذهاب إلى دمشق لمركز المصالحة الروسي، أخذت تعلو نبرة التهديدات الأمنية للبلدة مرة أخرى، فكان أن تداعت عدة فصائل عسكرية للاجتماع  في صرح الثورة (صرح سلطان باشا الأطرش) في البلدة، يوم أمس الخميس، 23/4/2021، وذلك لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بملف الخلاف القائم مع عشائر البدو. وهذه العشائر معروف جيداً أنّ حزب الله قد جنّد قسماً كبيراً منهم، ويعملون لصالحه وينفذون أجندته في المنطقة، وقد أكد قادة الفصائل المجتمعة مؤازرتهم ووقوفهم إلى جانب أهالي البلدة، والمتحدّث الأبرز باسمهم والمطالب بحقوقهم مهند زيد الأطرش، الذي رفض بدوره كل الوساطات التي حاولت إقناعه بالقبول بالحلّ الذي يطرحه الروس، حيث يرى مهند أنّه حلّ مذلّ ولا يلبي أبسط حقوق الأهالي من تعويض عن الضرر الذي لحق بمحاصيلهم والتعديات على مزروعاتهم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ليس هناك أي ضمانات بمحاسبة بعض أفراد العشائر والذين تلوثت أيديهم بدماء شباب البلدة، فهذا مهين ولا يمكن القبول به.

لكن هل سيقبل الروس برفض كل مقترحاتهم بالإضافة إلى إظهار الاستعداد للتصدّي لأي خطوات أمنية مزعزعة لوضع البلدة، وذلك من خلال اجتماع الفصائل هذا؟ وهل تتجهز القريا والسويداء مرة أخرى لقلقة أمنية جديدة يدفع ضحيتها شبابها ويذكي نارها ذات الأجهزة الأمنية التي تتلاعب على حبال كل الأطراف في المنطقة وإحداها عشائر البدو وعدد من الميليشيات المحلية التابعة لها؟ سؤال بحكم الأيام القادمة. السويداء

ليفانت – سلامة خليل

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit