السويداء: الشيخ الهجري هل فعلاً يرفض استمرار الأسد؟

السويداء الشيخ الهجري هل فعلاً يرفض استمرار الأسد

أثارت الأخبار التي رشحت عن اللقاء الذي جرى بين الشيخ الأول للطائفة الدرزية في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، مع وفد روسي رفيع المستوى، حسب ما ذكر، والذي وصف بالسري، عاصفة متباينة من القراءات للمشهد العام في السويداء بين التأييد والتشكيك في صحته. الشيخ الهجري

بدون شك هذا التسريب عن هذا اللقاء، والذي نشره موقع (الحرية برس)، أحدث ما يشبه الهزّة في كل الأوساط بالسويداء، وذلك بسبب مباشرته وتسمية الأشياء بمسمياتها لأول مرة، وبكل هذا الوضوح الذي لا يقبل التأويل. فقد عبر من خلاله الشيخ الهجري عن رفضه لاستمرار بشار الأسد في الحكم (حكم سوريا)، لأنّه وبرأيه لقد وصلنا إلى طريق مسدود، فلا يمكن توحيد سوريا لكل السوريين من خلال استمراره.

هذا بالإضافة إلى الإفلاس الكامل اقتصادياً، ومن غير الممكن ترقب أي حالة تحسن للوضع المعاشي الذي أصبح مزرياً بالنسبة للسواد الأعظم من الناس في البلد، حسب المصدر نفسه. فعدم الاستجابة للحل السياسي الحقيقي لن يرفع العقوبات المفروضة عن النظام، وبالتالي سنبقى في هذا المأزق المعاشي الذي لا يطاق، وليس لدى النظام أي حلول للتخفيف من ظنك العيش على المواطن ، هذا بالإضافة إلى حالة الفلتان الأمني والانتشار الكبير للعصابات تحت أعين ورعاية الأجهزة الأمنية، وعدم رغبة هذه السلطات أو عدم قدرتها على محاسبة أولئك المجرمين اللذين شوهوا تاريخنا بسلوكياتهم الإجرامية، من خطف وقتل وسلب طال الوافدين وأهالي المحافظة على حدّ سواء. ناهيك عن الانتشار الواسع والمخيف لتعاطي المخدرات من قبل الشباب وحتى طلاب المدارس والذي سيؤدي لنشوء جيل كامل مشوّه سيكون من الصعوبة بمكان توجيهه أو السيطرة عليه، وبالتالي استمراره يعني استمراراً لكل هذا الخراب الذي نعيشه.

السويداء

ومن المفيد أن نضيف أنّ الشيخ الهجري كان قد تعرّض ومن شهرين تقريباً، لإهانة مذلة من قبل رئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية، العميد لؤي العلي، وحدث حينها توتر كبير، أدى لتمزيق صور الرئيس وطلبه بالاعتذار المباشر، ما تطلب من بشار الأسد التدخل شخصياً والاتصال بالشيخ وتهدئته والتأكيد على مكانته الرفيعة لدى السلطة.

من المفيد ذكره، هو أنّه لم تمضِ ساعات قليلة على تداول ما نشر عن هذا اللقاء، وعلى أغلب المواقع والصفحات المهتمة بالشأن العام في السويداء، حتى خرج بيان من قبل مدير مكتب الشيخ الهجري، وعلى صفحتهم الرسمية، يؤكد أنّ الصفحة هي الناطق الرسمي والوحيد باسمه واسم مشيخة العقل الأولى في الجبل، وينفي هذا الحوار الذي أجري معه من قبل (الحرية برس)، ويؤكد على تأييده للانتخابات المزمع عقدها. وكون البيان أتى نقيضاً لكل ما ذكر في الحوار، فقد نشرت صورة لقصاصة من الورق ومكتوب عليها بخط اليد وبخط “مفشكل” (نعتقد أنّه مقصود) تشير لنفي اللقاء واعتماد موقع الصفحة كناطق رسمي وحيد عنها.

هذا التخبط إن دلّ على شيء فإنّما يدل على أنّ الأمرين صحيحان. فالحوار من المؤكد أنّه جرى، وهذا رأي الشيخ الضمني، وما يتم تداوله من دائرته الضيقة المقربة منه، لأنّه يعرف أنه أصبح رأياً عاماً لا يستطيع إنكاره أو تجاوزه من جهة، والبيان بالنفي أيضاً صحيح لأنه لا يريد أن يرفع سقف المواجهة مع النظام بدون ضمانات، من جهات يشاع في الفترة الأخيرة عن تكثيف اجتماعاتها وتواصلها على مستوى دولي لترتيب حل ما يتعلق بالجنوب السوري، عموماً، والسويداء، خصوصاً.

مجموع هذه التسريبات والقراءات المتعددة للمشهد السوري، والسويداء خاصة، تؤكد ضلوع الروس فيها وترتيبها بالظل للفترة القادمة، وهذا ما يبرر مباشرة الشيخ الهجري في ذلك الاجتماع مع الروس والذي وصف (بالسري )، لتبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف المستور وإظهار مدى جدية هذه المواقف وفاعليتها. الشيخ الهجري

ليفانت – سلامة خليل

أثارت الأخبار التي رشحت عن اللقاء الذي جرى بين الشيخ الأول للطائفة الدرزية في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، مع وفد روسي رفيع المستوى، حسب ما ذكر، والذي وصف بالسري، عاصفة متباينة من القراءات للمشهد العام في السويداء بين التأييد والتشكيك في صحته. الشيخ الهجري

بدون شك هذا التسريب عن هذا اللقاء، والذي نشره موقع (الحرية برس)، أحدث ما يشبه الهزّة في كل الأوساط بالسويداء، وذلك بسبب مباشرته وتسمية الأشياء بمسمياتها لأول مرة، وبكل هذا الوضوح الذي لا يقبل التأويل. فقد عبر من خلاله الشيخ الهجري عن رفضه لاستمرار بشار الأسد في الحكم (حكم سوريا)، لأنّه وبرأيه لقد وصلنا إلى طريق مسدود، فلا يمكن توحيد سوريا لكل السوريين من خلال استمراره.

هذا بالإضافة إلى الإفلاس الكامل اقتصادياً، ومن غير الممكن ترقب أي حالة تحسن للوضع المعاشي الذي أصبح مزرياً بالنسبة للسواد الأعظم من الناس في البلد، حسب المصدر نفسه. فعدم الاستجابة للحل السياسي الحقيقي لن يرفع العقوبات المفروضة عن النظام، وبالتالي سنبقى في هذا المأزق المعاشي الذي لا يطاق، وليس لدى النظام أي حلول للتخفيف من ظنك العيش على المواطن ، هذا بالإضافة إلى حالة الفلتان الأمني والانتشار الكبير للعصابات تحت أعين ورعاية الأجهزة الأمنية، وعدم رغبة هذه السلطات أو عدم قدرتها على محاسبة أولئك المجرمين اللذين شوهوا تاريخنا بسلوكياتهم الإجرامية، من خطف وقتل وسلب طال الوافدين وأهالي المحافظة على حدّ سواء. ناهيك عن الانتشار الواسع والمخيف لتعاطي المخدرات من قبل الشباب وحتى طلاب المدارس والذي سيؤدي لنشوء جيل كامل مشوّه سيكون من الصعوبة بمكان توجيهه أو السيطرة عليه، وبالتالي استمراره يعني استمراراً لكل هذا الخراب الذي نعيشه.

السويداء

ومن المفيد أن نضيف أنّ الشيخ الهجري كان قد تعرّض ومن شهرين تقريباً، لإهانة مذلة من قبل رئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية، العميد لؤي العلي، وحدث حينها توتر كبير، أدى لتمزيق صور الرئيس وطلبه بالاعتذار المباشر، ما تطلب من بشار الأسد التدخل شخصياً والاتصال بالشيخ وتهدئته والتأكيد على مكانته الرفيعة لدى السلطة.

من المفيد ذكره، هو أنّه لم تمضِ ساعات قليلة على تداول ما نشر عن هذا اللقاء، وعلى أغلب المواقع والصفحات المهتمة بالشأن العام في السويداء، حتى خرج بيان من قبل مدير مكتب الشيخ الهجري، وعلى صفحتهم الرسمية، يؤكد أنّ الصفحة هي الناطق الرسمي والوحيد باسمه واسم مشيخة العقل الأولى في الجبل، وينفي هذا الحوار الذي أجري معه من قبل (الحرية برس)، ويؤكد على تأييده للانتخابات المزمع عقدها. وكون البيان أتى نقيضاً لكل ما ذكر في الحوار، فقد نشرت صورة لقصاصة من الورق ومكتوب عليها بخط اليد وبخط “مفشكل” (نعتقد أنّه مقصود) تشير لنفي اللقاء واعتماد موقع الصفحة كناطق رسمي وحيد عنها.

هذا التخبط إن دلّ على شيء فإنّما يدل على أنّ الأمرين صحيحان. فالحوار من المؤكد أنّه جرى، وهذا رأي الشيخ الضمني، وما يتم تداوله من دائرته الضيقة المقربة منه، لأنّه يعرف أنه أصبح رأياً عاماً لا يستطيع إنكاره أو تجاوزه من جهة، والبيان بالنفي أيضاً صحيح لأنه لا يريد أن يرفع سقف المواجهة مع النظام بدون ضمانات، من جهات يشاع في الفترة الأخيرة عن تكثيف اجتماعاتها وتواصلها على مستوى دولي لترتيب حل ما يتعلق بالجنوب السوري، عموماً، والسويداء، خصوصاً.

مجموع هذه التسريبات والقراءات المتعددة للمشهد السوري، والسويداء خاصة، تؤكد ضلوع الروس فيها وترتيبها بالظل للفترة القادمة، وهذا ما يبرر مباشرة الشيخ الهجري في ذلك الاجتماع مع الروس والذي وصف (بالسري )، لتبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف المستور وإظهار مدى جدية هذه المواقف وفاعليتها. الشيخ الهجري

ليفانت – سلامة خليل

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit