“الخليفة الواشي” قدّم معلومات تفصيلية عن تنظيم “داعش” في العراق

زعيم داعش

ذكر تقرير لصحيفة “الإندبندنت” أن زعيم تنظيم “داعش”، أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى، المعروف بـ “أبو إبراهيم القرشي”، أصبح يُعرف باسم “الخليفة الواشي (الكناري)” أثناء وجوده خلف القضبان.

وكشفت الملفات الجديدة عن معاداته للمقاتلين الأجانب الذين بدأوا يتدفقون إلى الشرق الأوسط بأعداد كبيرة في ذلك الوقت، وأظهرت أيضاً معارضة المولى الشديدة لمشاركة النساء في القتال.

ونشر مركز مكافحة الإرهاب الدولي بالأكاديمية العسكرية الأميركية “ويست بوينت”، الدفعة الثانية من المعلومات حول دور المولى في الكشف عن العشرات من أعضاء التنظيم في العراق أثناء احتجازه في سجن بوكا جنوبي العراق، عام 2008، والذي كان يقع تحت إدارة بريطانية.

حيث أظهرت وثائق سرية تم الكشف عنها مؤخراً تفاصيل جديدة عن خيانة زعيم تنظيم “داعش”، عندما كان مسجوناً في العراق، عام 2008.

كما كشفت الوثائق الجديدة أن المولى قدم معلومات تفصيلية عن تشكيل التنظيم في قاعدته الرئيسية في الموصل، مثل هياكله العسكرية والأمنية الداخلية والإدارية ووسائل الدعاية.

تنظيم داعش

وأشارت التقارير إلى أن الرجل الثاني في تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق” في ذلك الوقت، المغربي أبو جاسم أبو قسورة، قُتل على يد القوات الأميركية بعد ثمانية أشهر من تقديم المولى معلومات عنه.

وكان قد رسم المولى للمحققين أثناء احتجازه مخططا للمعسكر الذي كان يقيم فيه رئيسه، غربي الموصل، وقدم أسماء مستعارة مختلفة ساعدت في التعرف عليه، ووصف ساعيا موثوقا له بما في ذلك المركبات التي يستخدمها والأماكن التي كان يتردد عليها.

وأعطى الرجل المحققين مواقع مكّنت من تعقب رفاقه المسلحين، مثل سوق معيّن كانوا يجتمعون فيه ويتناولون الطعام.

ومقتل أبو قسورة ساعد المولى على الوصول إلى قمة التسلسل الهرمي في التنظيم، الذي أصبح يعرف باسم “داعش”، ليصبح “الخليفة” الجديد أبو بكر البغدادي، الذي قتل في عملية أميركية.

وتظهر تقارير الاستجواب أن المولى حاول في إحدى المراحل إنشاء “رسم وجه مركب بالكمبيوتر” لمقاتل سعودي يعرف بلقب “جار الله”، وقدم أوصافا دقيقة لبعض زملائه، للمساعدة في تحديد هويتهم، وتضمنت عبارات مثل “خدود ممتلئة” و “لهجة عربية” و”نظارات طبية بإطارات فضية” و”يتمايل عندما يمشي”، وفقا لتقرير “الإندبندنت”.

زعيم داعش

وقدم أيضا معلومات غزيرة عن الفريق الإعلامي للمجموعة “الفرقان”، وحدد أماكنهم وأفضل الأوقات للقبض عليهم.

وكان المولى قد خدم في الجيش إبان عهد صدام حسين، قبل اعتقاله واتهامه بالمشاركة في التمرد الذي أعقب حرب 2003، ثم أطلق سراحه، عام 2009، مكافأة له على خدماته في إفشاء معلومات، وانضم مباشرة إلى تنظيم القاعدة.

المزيد تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” يلتزم الصمت حيال اعتقال “زعيمه”

وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن المولى “كأحد منظّري داعش القدامى، ساعد في تبرير اختطاف وذبح أفراد الأقلية الأيزيدية في شمال غرب العراق والمتاجرة بهم، كما قاد بعض العمليات الإرهابية العالمية للجماعة”.

وكانت واشنطن قد عرضت مكافأة تصل قيمتها إلى 10 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن المولى.

ليفانت – وكالات