التعسّف يدفع بمحامي دميرتاش وزملائه للانسحاب من مُحاكمة

دميرتاش

في بداية محاكمة أعضاء الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا، نتيجة احتجاجات في عام 2014، اندلعت خلال هجوم شنّه تنظيم داعش على بلدة كوباني الكردية السورية، لجأ محامو الدفاع للانسحاب من المحكمة، أمس الاثنين 04/26 مؤكدين، تعرّضهم لمعاملة غير عادلة.

وذكر محامو الدفاع أنّه لم يُسمح لبعض زملائهم بدخول قاعة المحكمة لأسباب “تعسفية وغير قانونية” في الجلسة الأولى ضمن القضية ضد 108 متهمين من ضمنهم مسؤولون وأعضاء في حزب الشعوب الديمقراطي، وأشار محامي الدفاع، محمد أمين، خارج المحكمة خلال الجلسة الصباحية “خرجنا مع زملائنا حتى لا نصبح طرفاً في هذه الجريمة”.

اقرأ أيضاً: تحذيرات من كارثة بيئية شمال شرق سوريا بسبب انتهاكات تركيا

ولم يقبل المتهمون الرد على أسئلة القاضي خلال عملية تحديد الهوية دون حضور محاميهم، مؤكدين أنّ حقهم في الدفاع قد انتهك، وكانت المحكمة قد بوشر بها أمس الاثنين، بحق العشرات من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد، من ضمنهم الزعيم السابق للحزب، نتيجة الاحتجاجات التي تفجرت خلال هجوم تنظيم داعش على بلدة كوباني الكردية السورية عام 2014.

وفقد 37 فرداً حياتهم خلال الاحتجاجات، التي اندلعت على خلفية اتهامات للجيش التركي بالوقف متفرجاً، فيما كان إرهابيو داعش يحاصرون كوباني، وهي بلدة حدودية يمكن رؤيتها من تركيا، ويشير حزب الشعوب الديمقراطية إلى أن قضية هذا الأسبوع خطوة أخرى من السلطات لتقويض الحزب عقب أن قدم ممثل ادعاء تركي كبير دعوى قضائية لحظر الحزب الشهر الماضي نتيجة روابط مزعومة بمقاتلين أكراد.

تركيا

وقد وجهت للمتهمين، ومجموعهم 108، من ضمنهم صلاح الدين دمرداش، أحد أبرز السياسيين في تركيا، 37 تهمة، بالقتل وزعزعة وحدة وسلامة أراضي الدولة.

 كما تحتوي لائحة الاتهام كذلك على تهم بالتحريض على الاحتجاجات، وهو ما ينفيه حزب الشعوب الديمقراطية، إذ أوضح مدحت سنجار، الزعيم المشترك للحزب أمام المحكمة في مجمع سجن سنجان بأنقرة “سندحض هذ المؤامرة ونوسّع النضال من أجل الديمقراطية ونفسد حسابات السلطة السياسية وسننقذ معاً بكل تأكيد هذا البلد من تلك الهجمة الاستبدادية”.

ويواجه حزب الشعوب الديمقراطية ضغوطاً متزايدة من حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان، وحلفاؤه في حزب الحركة القومية (التركي المتطرّف) خلال السنوات الأخيرة.

ليفانت-وكالات