“الاتحاد الديمقراطي” يتهم روسيا بافتعال أزمة القامشلي

الأسايش

أفادت مصادر إعلامية بتصاعد حدة الاشتباكات بين “قوات الدفاع الوطني”، الموالية للنظام السوري و”قوات الأمن الداخلي” (أسايش) في منطقة موالية للنظام السوري بالقامشلي.

حيث أنّه بعد هجوم شنه مسلحو “الدفاع الوطني” على نقطة عسكرية، تابعة لقوات “الأسايش”، أسفر عن مقتل مسؤول عسكري، استخدم الطرفان أسلحة ثقيلة وقذائف صاروخية، إضافة إلى الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وتمكنت “الأسايش” من السيطرة على الشارع الرئيسي بحارة “الطي”، وأطبقت السيطرة النارية على حي “حلكو” المجاور، وسيطرت على نقاط وحواجز تابعة لعناصر “الدفاع الوطني” بمحيط المنطقة.

من جهته، قال الناطق الإعلامي لـ”قوات الأمن الداخلي”، علي الحسن، إن أحد عناصر “الدفاع الوطني” أطلق النار على حاجز لقواتها عند دوار الوحدة، ويقع في مركز القامشلي، وهو ما “أسفر عن مقتل أحد أعضاء قواتنا متأثراً بجراحه التي أصيب بها”، وحمل “الدفاع الوطني” مسؤولية ضرب حالة الاستقرار والأمن، وأضاف أن قوات “الأسايش” لن تتوانى “لحظة واحدة في القضاء على كل محاولات الميليشيات لاستهداف نقاطنا الأمنية وبث الفتنة وزرع الفوضى بالمنطقة”.

قوات الأسايش تفرّق تظاهرة بالرصاص الحي نادت بفكّ الحصار

وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط”، فقد تجددت الاشتباكات، مساء الثلاثاء – الأربعاء، بعد استقدام قوات “الأسايش” تعزيزات عسكرية ومؤازرات من “قوات التدخل السريع” التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” إلى المنطقة، وشنت هجوماً واسعاً على حارة طي، واعتقلت عدداً من عناصر “الدفاع الوطني”، وسيطرت على حواجز الحي، وبسطت سيطرتها النارية على حي حلكو، مع انسحاب عناصر “الدفاع الوطني” لصالح “الأسايش”.

في سياق متصل، قال صالح مسلم، عضو الهيئة الرئاسية لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” السوري، إن هجمات قوات الدفاع الوطني كانت عبارة عن “لعبة من روسيا، ومن الحكومة، هدفها كسب التأييد الشعبي، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية”. وأضاف: “هذا الهجوم مفتعل، ولا نستبعد أن يكون لروسيا يد فيه، لضرب استقرار المنطقة، ولن يكون الأخير”، مشيراً إلى أن مساعي موسكو ودمشق تهدف إلى ضرب الأمن والاستقرار، وبث الفوضى والذعر بين الناس، ومن ثم “ترهيب الأهالي، ومحاولة إثبات وجودهما؛ لقد بات الأمر معروفاً: ستفتعلان المشكلات، ثم تتدخل روسيا بوساطة… هذا الأمر يتم بشكل متعمد، وهو تصرف لا أخلاقي”.

وبحسب “مسلم” فإنّ هذه الهجمات، تهدف إلى كسب التأييد الشعبي لصالح النظام قبيل الانتخابات، مؤكداً أن “إعلان موعد الانتخابات الرئاسية له علاقة بهذا الهجوم الذي يهدف لكسب التأييد الشعبي، وزيادة عدد الأصوات، فهذه الجهتان تعدان للانتخابات عبر القمع، ولا نستبعد شن عملية عسكرية بهدف إثبات وجودهما”. واتهم روسيا بالوقوف خلف هذا التوتر، وربطه بالتحركات الروسية في بلدتي عين عيسى بالرقة والشهباء بحلب. وتابع مسلم حديثه ليقول: “كانوا ينسحبون بهدف الحصول على تنازلات من الإدارة وقواتها العسكرية. فبعد هذه التصرفات، لم يعد الأهالي يثقون بروسيا ولا بحكومة دمشق، وقواتنا ليست ضعيفة، ويمكنها التصدي لهذه الألاعيب”.

اقرأ المزيد: صالح مسلم لليفانت: الاحتلال التركي يهدف لإنهاء الوجود الكردي في المدن الكردية المحتلّة

وكان “المجلس الوطني الكردي”، قد دعا إلى تعديل دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة قصر الإليزيه خلال الشهر الحالي، لتصبح موجهة لمكونات شمال شرقي سوريا وليست باسم الإدارة الذاتية أو أي جهة سياسية، واتهم “حزب الاتحاد الديمقراطي” السوري بالاعتداء على أحد مكاتب أحزابه، وتعرض كوادره للانتهاكات بشكل واضح.

ليفانت- الشرق الأوسط