إقليم أكلته الحروب.. الإمارات تسعى لاستعادة سلامه بالحوار

الامارات

لا شك بأنّ شعوب الشرق الأوسط عامة، قد عاشت عقداً مدمياً بلون أحمر قانئ، غذّته على الدوام خطابات عبثية لدول إقليمية ساعية إلى بثّ الفرقة والاحتراب داخل الوطن الواحد، لتستغل ذلك في تمرير أجنداتها، وأطماعها بالتوسّع، مستغلّة النعرات الطائفية والعرقية المقيتة، التي أكل عليها الدهر وشرب، وبُرهن للجميع أنّها لن تجلب سوى الدمار والخراب، وأنّ الحل جلي وواضح، في تقبل الآخر، والإقرار بحقوقه، عوضاً عن سكب الزيت على النار، وحرق ما تبقى في هذه المنطقة من أوطان.

الإمارات مدركة للواقع

مُعادلة من الواضح أنّ بعض دول المنطقة مُدركة لها، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة، التي ظلت إلى حد بعيد، في منأى عن تغذية الاحتراب، مع الوقوف في وجه الظالم، ومحاولة إرشاده إلى الطريق القويم، (وهو طريق يدركه الظالم نفسه كما في سوريا، لكنه ظلّ مصراً على السير بالبلاد إلى المحرقة، حفاظاً على كرسيه وصلاحياته، ونفوذ من يسند له حكمه في الإقليم).

وعليه اختارت الإمارات، أقصر الطرق إلى السلام، ألا وهو الحوار، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، في الثامن عشر من يناير الماضي، عندما أكد على حتمية التنسيق بين مجلس الأمن والجامعة العربية في تسوية النزاعات والأزمات، وأهمية تقوية روح التضامن والوحدة لمعالجة تهديدات السلم والأمن، قائلاً في بيان ألقاه في مجلس الأمن باسم المجموعة العربية، بعنوان “التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية”: “حل المشكلات العربية لا يمكن أن يتم دون التنسيق بين الجهات الفاعلة الرئيسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وعبر العمل على تقوية روح التضامن والوحدة لمعالجة تهديدات السلم والأمن”.

اقرأ أيضاً: بايدن يقضّ مضاجع موسكو.. ويتوجّه لإنهاء الانفصالية الروسية في أوكرانيا

مضيفاً: “إننا نتطلع إلى اليوم الذي يعود فيه الاستقرار إلى منطقتنا ويخلو فيه جدول أعمال مجلس الأمن من الأزمات العربية”، لافتاً إلى أنّه “بسبب غياب حلول فعالة، تفاقمت بعض هذه الأزمات لتشكل تهديداً على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، خاصة مع انتشار التطرّف والإرهاب لتصبح الأزمات العربية بنوداً دائمة على جدول أعمال المجلس وبلا حلول ناجعة”، مؤكداً في تغريدة عبر “تويتر”، على أنّ “فاعلية العمل العربي المشترك أحد أهم أهداف سياسة دولة الإمارات في سعيها لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة”.

الإمارات

الإمارات والقوى العالمية

ولا تقتصر دعوة الإمارات للحل السلمي لقضايا المنطقة على مجلس الأمن، بل تمتد إلى دعوات مماثلة للقوى العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إذ كان قد قال ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، في الواحد والعشرين من يناير الماضي، إنّ الإمارات تتطلع للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة لتعزيز العلاقات بين البلدين، ودعم الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضاً: المُستوطنات في عفرين.. سبيل أنقرة لترسيخ التغيير الديموغرافي كأمر واقع

وقد جاء ذلك في تغريدة لولي عهد أبو ظبي في “تويتر”، هنّأ فيها الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، بالرئاسة، وكتب فيها: “تمنياتنا للرئيس جو بايدن التوفيق في قيادة الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة نحو مزيد من التقدم والرخاء.. ونتطلع للعمل مع الإدارة الجديدة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، وتوسيع قاعدة المصالح المشتركة لمصلحة شعبينا، ودعم الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط”، وذلك مع أداء الرئيس الأمريكي الـ46 جو بايدن اليمين الدستورية لتولي إدارة الولايات المتحدة لولاية مدتها أربع سنوات.

على الصعيد العربي

ورغم انخراط بعض دول المنطقة في مشاريع مُعادية، كانت تهدف لتفتيت المنطقة وتقسيمها لمناطق نفوذ، عبر تنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها الإخوان المسلمون، إلا أنّ الإمارات أبت إلا أن تضغط على الجرح ملحاً، وتُحاول منح تلك الجهات فرصة جديدة، علها تصلح ما أفسدته بسياساتها العدوانية، وهو ما أشار إليه وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في نهاية يناير، عندما أبدى أمله بفتح “صفحة جديدة” بين دول الخليج العربية.

اقرأ أيضاً: ترامب الناجي من العزل.. قد يضحى رئيساً لولاية ثانية

إذ كتب في تغريدة على “تويتر”: “من الكويت إلى مسقط مروراً بالرياض والمنامة والدوحة وأبو ظبي، نفتح صفحة جديدة مليئة بالأمل والتفاؤل”، مضيفاً: “نصبو إلى خليج عربي مستقرّ ومزدهر، وننظر إلى المستقبل بكل ثقة وبإرادة صلبة وعزيمة واثقة، هذا هو شعورنا في الإمارات”، وذلك عقب توصل مجلس التعاون الخليجي خلال قمة العلا التي عقدت في السعودية، منتصف يناير، إلى اتفاق على إعادة اللحمة بين دول المجلس، عندما وافقت السعودية والإمارات والبحرين ومصر على استعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط السفر التي كانت قطعت العام 2017، مع قطر.

مع إسرائيل

ولم تقتصر الدعوة للحوار والسلام على الأخوة الخصوم، بل تعدتها إلى خصوم تقليديين، لترسم من خلال ذلك وجهاً جديداً للشرق الأوسط، قد يطوي سنوات طويلة من الصراع، ويفتح لشعوب المنطقة أبواباً جديدة لطالما كانت موصدة، وذلك عقب أن أمضت الإمارات على معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل، في 15 سبتمبر 2020، بالبيت الأبيض بوساطة إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، لتبادل بموجب ذلك الجانبان طلبات رسمية لفتح السفارات.

اقرأ أيضاً: في أوكرانيا.. النار التركية تقترب من الحطب الروسي

ولم تتأخر تلبية الطلب كثيراً، ففي الرابع والعشرين من يناير الماضي، كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية، عن افتتاح سفارة رسمية في عاصمة الإمارات أبو ظبي، قائلةً في بيان: “افتتحت رسمياً اليوم السفارة الإسرائيلية في أبو ظبي مع وصول القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية، إيتان نائيه، إلى عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة”، وأوضح البيان أنّ السفارة “ستعمل على تعزيز العلاقات بين الدولتين على جميع المستويات وتوسيع العلاقات مع الحكومة الإماراتية والهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام وغيرها”، مشيرةً إلى أنّ السفارة ستنفذ مهامها حالياً “من مكاتب مؤقتة سيتم تدشينها في الأيام المقبلة ريثما يتم إيجاد مقر دائم”.

الإمارات وتعزيز التآخي الإنساني

ولم تتوقف الإمارات عند ذلك، بل واصلت مساعيها لتعزيز التآخي الإنساني بين شعوب العالم، وليس فقط الشرق الأوسط، ففي الرابع من فبراير الماضي، أجرى ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد زايد آل نهيان، اتصالين هاتفيين مع شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، وكتب بن زايد على “تويتر”: “تحدثت مع فضيلة الدكتور أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الكاثوليكية، قداسة البابا فرنسيس، بشأن ترسيخ مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية في ظل التحديات التي تواجهها البشرية، وفي مقدمتها جائحة كورونا”.

وأكد ابن زايد، أنّ بلاده “ستواصل العمل لدعم كل ما يرسخ التضامن الإنساني لإيمانها بأنّه الطريق الوحيد لبناء حاضر مشرق للبشرية ومستقبلها”، ووفقاً لموقع “البيان”، فقد أعرب البابا فرنسيس وشيخ الأزهر، عن تقديرهما لدور ولي عهد أبو ظبي “في بناء جسور التفاهم وتعزيز رسالة الأخوة الإنسانية والسلام إلى العالم خاصة رعايته توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بالإمارات”، وذلك في الذكرى الثانية لتوقيع “وثيقة الأخوة الإنسانية”.

اقرأ أيضاً: الموت لإسرائيل.. شعار حوّل إيران إلى جنة للموساد

ولا يمكن بطبيعة الحال حصر الجهود الإماراتية المضنية لإرساء السلام ضمن أعقد منطقة سياسياً في العالم، خاصة مع تشابك خطوط المصالح التي تربط بين بعض الدول الإقليمية والمليشيات المسلحة إن في سوريا أو ليبيا، وإن في العراق ولبنان واليمن، وهو ما يشير إلى أنّ الدرب الذي اختارته الإمارات لإرساء السلام ما يزال طويلاً، ويستلزم منها المزيد من الصبر والعمل للوصول إلى أهدافها بشرق أوسط أخضر، عوضاً عن الأحمر القانئ.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

لا شك بأنّ شعوب الشرق الأوسط عامة، قد عاشت عقداً مدمياً بلون أحمر قانئ، غذّته على الدوام خطابات عبثية لدول إقليمية ساعية إلى بثّ الفرقة والاحتراب داخل الوطن الواحد، لتستغل ذلك في تمرير أجنداتها، وأطماعها بالتوسّع، مستغلّة النعرات الطائفية والعرقية المقيتة، التي أكل عليها الدهر وشرب، وبُرهن للجميع أنّها لن تجلب سوى الدمار والخراب، وأنّ الحل جلي وواضح، في تقبل الآخر، والإقرار بحقوقه، عوضاً عن سكب الزيت على النار، وحرق ما تبقى في هذه المنطقة من أوطان.

الإمارات مدركة للواقع

مُعادلة من الواضح أنّ بعض دول المنطقة مُدركة لها، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة، التي ظلت إلى حد بعيد، في منأى عن تغذية الاحتراب، مع الوقوف في وجه الظالم، ومحاولة إرشاده إلى الطريق القويم، (وهو طريق يدركه الظالم نفسه كما في سوريا، لكنه ظلّ مصراً على السير بالبلاد إلى المحرقة، حفاظاً على كرسيه وصلاحياته، ونفوذ من يسند له حكمه في الإقليم).

وعليه اختارت الإمارات، أقصر الطرق إلى السلام، ألا وهو الحوار، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، في الثامن عشر من يناير الماضي، عندما أكد على حتمية التنسيق بين مجلس الأمن والجامعة العربية في تسوية النزاعات والأزمات، وأهمية تقوية روح التضامن والوحدة لمعالجة تهديدات السلم والأمن، قائلاً في بيان ألقاه في مجلس الأمن باسم المجموعة العربية، بعنوان “التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية”: “حل المشكلات العربية لا يمكن أن يتم دون التنسيق بين الجهات الفاعلة الرئيسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وعبر العمل على تقوية روح التضامن والوحدة لمعالجة تهديدات السلم والأمن”.

اقرأ أيضاً: بايدن يقضّ مضاجع موسكو.. ويتوجّه لإنهاء الانفصالية الروسية في أوكرانيا

مضيفاً: “إننا نتطلع إلى اليوم الذي يعود فيه الاستقرار إلى منطقتنا ويخلو فيه جدول أعمال مجلس الأمن من الأزمات العربية”، لافتاً إلى أنّه “بسبب غياب حلول فعالة، تفاقمت بعض هذه الأزمات لتشكل تهديداً على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، خاصة مع انتشار التطرّف والإرهاب لتصبح الأزمات العربية بنوداً دائمة على جدول أعمال المجلس وبلا حلول ناجعة”، مؤكداً في تغريدة عبر “تويتر”، على أنّ “فاعلية العمل العربي المشترك أحد أهم أهداف سياسة دولة الإمارات في سعيها لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة”.

الإمارات

الإمارات والقوى العالمية

ولا تقتصر دعوة الإمارات للحل السلمي لقضايا المنطقة على مجلس الأمن، بل تمتد إلى دعوات مماثلة للقوى العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إذ كان قد قال ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، في الواحد والعشرين من يناير الماضي، إنّ الإمارات تتطلع للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة لتعزيز العلاقات بين البلدين، ودعم الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضاً: المُستوطنات في عفرين.. سبيل أنقرة لترسيخ التغيير الديموغرافي كأمر واقع

وقد جاء ذلك في تغريدة لولي عهد أبو ظبي في “تويتر”، هنّأ فيها الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، بالرئاسة، وكتب فيها: “تمنياتنا للرئيس جو بايدن التوفيق في قيادة الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة نحو مزيد من التقدم والرخاء.. ونتطلع للعمل مع الإدارة الجديدة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، وتوسيع قاعدة المصالح المشتركة لمصلحة شعبينا، ودعم الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط”، وذلك مع أداء الرئيس الأمريكي الـ46 جو بايدن اليمين الدستورية لتولي إدارة الولايات المتحدة لولاية مدتها أربع سنوات.

على الصعيد العربي

ورغم انخراط بعض دول المنطقة في مشاريع مُعادية، كانت تهدف لتفتيت المنطقة وتقسيمها لمناطق نفوذ، عبر تنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها الإخوان المسلمون، إلا أنّ الإمارات أبت إلا أن تضغط على الجرح ملحاً، وتُحاول منح تلك الجهات فرصة جديدة، علها تصلح ما أفسدته بسياساتها العدوانية، وهو ما أشار إليه وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في نهاية يناير، عندما أبدى أمله بفتح “صفحة جديدة” بين دول الخليج العربية.

اقرأ أيضاً: ترامب الناجي من العزل.. قد يضحى رئيساً لولاية ثانية

إذ كتب في تغريدة على “تويتر”: “من الكويت إلى مسقط مروراً بالرياض والمنامة والدوحة وأبو ظبي، نفتح صفحة جديدة مليئة بالأمل والتفاؤل”، مضيفاً: “نصبو إلى خليج عربي مستقرّ ومزدهر، وننظر إلى المستقبل بكل ثقة وبإرادة صلبة وعزيمة واثقة، هذا هو شعورنا في الإمارات”، وذلك عقب توصل مجلس التعاون الخليجي خلال قمة العلا التي عقدت في السعودية، منتصف يناير، إلى اتفاق على إعادة اللحمة بين دول المجلس، عندما وافقت السعودية والإمارات والبحرين ومصر على استعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط السفر التي كانت قطعت العام 2017، مع قطر.

مع إسرائيل

ولم تقتصر الدعوة للحوار والسلام على الأخوة الخصوم، بل تعدتها إلى خصوم تقليديين، لترسم من خلال ذلك وجهاً جديداً للشرق الأوسط، قد يطوي سنوات طويلة من الصراع، ويفتح لشعوب المنطقة أبواباً جديدة لطالما كانت موصدة، وذلك عقب أن أمضت الإمارات على معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل، في 15 سبتمبر 2020، بالبيت الأبيض بوساطة إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، لتبادل بموجب ذلك الجانبان طلبات رسمية لفتح السفارات.

اقرأ أيضاً: في أوكرانيا.. النار التركية تقترب من الحطب الروسي

ولم تتأخر تلبية الطلب كثيراً، ففي الرابع والعشرين من يناير الماضي، كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية، عن افتتاح سفارة رسمية في عاصمة الإمارات أبو ظبي، قائلةً في بيان: “افتتحت رسمياً اليوم السفارة الإسرائيلية في أبو ظبي مع وصول القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية، إيتان نائيه، إلى عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة”، وأوضح البيان أنّ السفارة “ستعمل على تعزيز العلاقات بين الدولتين على جميع المستويات وتوسيع العلاقات مع الحكومة الإماراتية والهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام وغيرها”، مشيرةً إلى أنّ السفارة ستنفذ مهامها حالياً “من مكاتب مؤقتة سيتم تدشينها في الأيام المقبلة ريثما يتم إيجاد مقر دائم”.

الإمارات وتعزيز التآخي الإنساني

ولم تتوقف الإمارات عند ذلك، بل واصلت مساعيها لتعزيز التآخي الإنساني بين شعوب العالم، وليس فقط الشرق الأوسط، ففي الرابع من فبراير الماضي، أجرى ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد زايد آل نهيان، اتصالين هاتفيين مع شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، وكتب بن زايد على “تويتر”: “تحدثت مع فضيلة الدكتور أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الكاثوليكية، قداسة البابا فرنسيس، بشأن ترسيخ مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية في ظل التحديات التي تواجهها البشرية، وفي مقدمتها جائحة كورونا”.

وأكد ابن زايد، أنّ بلاده “ستواصل العمل لدعم كل ما يرسخ التضامن الإنساني لإيمانها بأنّه الطريق الوحيد لبناء حاضر مشرق للبشرية ومستقبلها”، ووفقاً لموقع “البيان”، فقد أعرب البابا فرنسيس وشيخ الأزهر، عن تقديرهما لدور ولي عهد أبو ظبي “في بناء جسور التفاهم وتعزيز رسالة الأخوة الإنسانية والسلام إلى العالم خاصة رعايته توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بالإمارات”، وذلك في الذكرى الثانية لتوقيع “وثيقة الأخوة الإنسانية”.

اقرأ أيضاً: الموت لإسرائيل.. شعار حوّل إيران إلى جنة للموساد

ولا يمكن بطبيعة الحال حصر الجهود الإماراتية المضنية لإرساء السلام ضمن أعقد منطقة سياسياً في العالم، خاصة مع تشابك خطوط المصالح التي تربط بين بعض الدول الإقليمية والمليشيات المسلحة إن في سوريا أو ليبيا، وإن في العراق ولبنان واليمن، وهو ما يشير إلى أنّ الدرب الذي اختارته الإمارات لإرساء السلام ما يزال طويلاً، ويستلزم منها المزيد من الصبر والعمل للوصول إلى أهدافها بشرق أوسط أخضر، عوضاً عن الأحمر القانئ.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit