من اليونان إلى السودان.. الرياض وجهاً لوجه مع أنقرة (2)

السعودية وتركيا

التقرير جزء ثان من تقرير بعنوان: من اليونان إلى السودان.. الرياض وجهاً لوجه مع أنقرة (1)

أتى منتدى الصداقة في الحادي عشر من فبراير الماضي، في العاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة وزراء خارجية 7 دول عربية وأوروبية، هي مصر والسعودية والأردن والإمارات والبحرين واليونان وقبرص، ليزيد من حنق وغضب أنقرة على مجموع الدول تلك (ومن ضمنها السعودية)، في ظل فشل مساعيها بمنع تعاونهم، رغم أنّ المنتدى أكد بأنّه لا يُعادي طرفاً بعينه.

لكن كان يكفي تصريح وزير خارجية مصر، سامح شكري، الذي نوّه فيه إلى أنّ توسّع قوات أجنبية على أراض عربية “ينبئ بتراجع في منظومة العلاقات الدولية وعدم القدرة على احترام مبادئ الأمم المتحدة”، ليجعل أنقرة تتلمس رأسها وتعيد حساباتها، خاصة أنّ مصر طالبت صراحة بأن “يكون هناك احترام لكافة المبادئ الدولية والقيم المشتركة وعدم توظيفها لأغراض ضيقة”.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون والأجندات التركية.. استبعاد الكُرد كأولوية

وهي دعوة كررها وزير خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، بـ”التأكيد على أهمية سيادة الدول وحقوقها واستقلالها وسلامة أراضيها وفقاً للقوانين والأعراف الدولية”، شاجباً “التدخلات الخارجية في شؤون الدول، حيث تهدّد هذه التدخلات الأمن والسلم الدوليين والاستقرار الاقتصادي العالمي”، قائلاً: “ندعم كل ما يفضي لخفض التوتر والتصعيد وحل النزاعات بالحوار والسبل السلمية.. ونحن مستعدون للعمل مع كافة الدول لأجل السلام والاستقرار”، وهي تصريحات كافية لأن تقول أنقرة بأنّ المؤتمر موجّه نحوها، كونها من أكثر الدول اختراقاً لحرمة الدول العربية، (بجانب إيران).

ليأتي الرد من وزارة الخارجية التركية، معلنةً رفضها مخرجاته، إذ عقّب الناطق باسم وزارة الخارجية، حامي أقصوي، بالقول: “لا يمكن لأي منتدى لا توجد فيه تركيا المحورية في المنطقة والقبارصة الأتراك، أنّ يشكل آلية صداقة وتعاون ناجح وفعال من ناحية الاختبارات التي تواجهها المنطقة”.

زاعماً أنّه “لا يحق لمن تسبب في جرّ ليبيا إلى عدم الاستقرار من خلال احتضان الانقلابين من أجل مصالحه الضيقة ومطالبه المتطرفة، ومن سعى لتشكيل حزام إرهابي قد يقسم سوريا والعراق، ومن صمت لسنوات على احتلال أراضي أذربيجان، أن ينتقد سياسات تركيا الإنسانية والقائمة على الإنصاف في المنطقة”، وفق قوله، في تأكيد على إدراك أنقرة للرفض العربي لتواجدها في سوريا وليبيا، حيث تحاول البحث عن الذرائع والحجج لتبرير بقائها في البلدين، ومحاصصة أبنائهما على ثرواتهم وخيرات أرضهم.

السعودية تقطع اليد التركية بالسودان

ولم تقتصر المطامع التركية على شرق المتوسط، بل تمددت شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، ولعل الخريطة التي عرضتها إحدى القنوات التركية لنفوذ أنقرة المزعوم حتى العام 2050، برهان جلي على ما تنشده السلطات التركية، سراً وعلناً، وهو ما لن ترضى عنه الرياض، لا شعبياً، حيث عاد تفعيل ملف المقاطعة للبضائع التركية، ولا رسمياً، مع جهود الرياض لتحجيم أنقرة في محيطها.

فقد أبدى وزير الدولة السعودي لشؤون الدول الأفريقية، أحمد بن عبد العزيز قطان، في الثاني من فبراير الماضي، ثقته في انتهاء الاتفاق الذي أمضته أنقرة مع الرئيس السوداني السابق المخلوع، عمر البشير، بخصوص جزيرة سواكن، وذلك خلال إجابته على استفسار حول احتمالية تعطّل الاتفاق التركي الموقع مع البشير حول سواكن، بعد التغيير الذي حصل في السودان بالقول: “ما عندي شك”، لافتاً أنّ هدف الأتراك من وراء تلك الاتفاقية، رغبة أنقرة في موطئ قدم بالبحر الأحمر، معتبراً ذلك بأنّه أمر غاية في الخطورة، وهو بهدف استغلال السودان، بذريعة وجود آثار تركيّة بالمنطقة.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون وشراكة النظام بالدم السوري.. لعشر سنوات

كما أكد وقتها وزير الدولة السعودي، رصده وجود حراك قوي داخل السودان بشكل عام، بجانب الرغبة في التقارب مع الدول العربية، وخاصة دولة مثل المملكة العربية السعودية، مشدداً على أنّ ذلك ما لمسه أثناء آخر زيارة له للسودان، منوّهاً إلى ما جرى عرضه هناك من مشاريع وصفها بالجبارة العملاقة، التي تضع في مقامها الأول السعودية.

وقد توّجت تلك التصريحات باستقبال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في التاسع من مارس الجاري، لرئيس مجلس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، والوفد المرافق له، في الرياض، والتي تم فيها مناقشة أمن البحر الأحمر والاستثمار فيه، بتحويله “لساحة تنموية كبيرة، ليكون في ذلك اجتثاثاً لجذور الإرهاب ومشاكل الفقر، بالارتكاز على الآفاق الواسعة بين السودان والمملكة، مما يحتّم العمل الجاد لترجمة ذلك على أرض الواقع، ليكون داعماً للسياحة في البلدين”، ونتج عنه استحواذ الخرطوم على تعهد جديد بدعم سعودي، عبر منحة قدرها 1.5 مليار دولار، وذلك ضمن إطار حزمة مساعدات اقتصادية، أعلنت للمرة الأولى عام 2019.

مناورات سعودية يونانية

ومن ثم عادت اليونان إلى محور المواجهة السعودية مع أطماع أنقرة، ففي منتصف مارس الجاري، وصلت مقاتلات تابعة لسلاح الجو السعودي إلى اليونان للمشاركة في تدريبات سعودية يونانية في أجواء البحر المتوسط، وهو ما أكدته وكالة الأنباء السعودية، مشيرةً إلى أنّ المقاتلات من طراز “إف-15 سي” مع كامل أطقمها الجوية والفنية والمساندة، وصلت إلى قاعدة سودا الجوية الواقعة في جزيرة كريت، للمشاركة في تمرين “عين الصقر 1”.

اقرأ أيضاً: التوبة التركية لمصر.. ومهمة القاهرة التاريخية في ليبيا وسوريا (2)

كما أوضحت الوكالة، أنّ القوات الجوية السعودية واليونانية ستنفذ ضمن هذه التدريبات طلعات جوية وتمارين مشتركة في سماء المتوسط، وأنّ هدف التمرين يكمن في “صقل وتطوير مهارات الأطقم الجوية والفنية ورفع الجاهزية القتالية لقواتنا الجوية، ‏إضافة إلى تبادل الخبرات العسكرية في مجال تنفيذ وتخطيط العمليات الجوية”، لكن ذلك الصقل والتدريب يجري على مقربة من حدود أنقرة، وهي رسالة واضحة تفهها أنقرة جيداً.

أكار يردّ على الرسالة

وقد ردّ عليها وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، في الخامس عشر من مارس، بمطالبة اليونان بتجنب “الممارسات الاستفزازية التي تقوم بها ضد أنقرة”، متجاهلاً توجيه انتقادات مباشرة إلى السعودية، آملاً في ترطيب الأجواء وتحقيق اختراق ما قد يتيح لأنقرة الاعتذار للقيادة السعودية، كما اعتذرت في العام 2015 للقيادة الروسية، وكما تحاول أخيراً الاعتذار للقيادة المصرية، وادّعى أكار أنّه “من المحال أن تصل مثل هذه الخطوات إلى نتيجة ما”، مدّعياً أنّ تلك المناورات السعودية اليونانية “لا قيمة لها” بالنسبة لتركيا وقواتها المسلحة.

اقرأ أيضاً: من وثيقة الإخوة لمسبار الأمل وحقوق الإنسان.. الإمارات ترنو للمستقبل

أما من الداخل السعودي، فقد أتت الأنباء عن إغلاق السعودية للمدارس التركية، التي حاولت أنقرة التخفيف من وطأتها وشأنها، بالزعم أنّها أغلقت منذ يونيو العام 2020، وكأنّ القضية في زمن الإغلاق وليست في الموضوع عينه، إذ ناورت وزارة التربية التركية، منتصف مارس الجاري، على أخبار إغلاق السعودية للمدارس التركية، بزعم أنّها “لا تعكس الحقيقة”، وأنّ الإغلاق جرى في يونيو 2020، وأنّ الوزارات المعنية تتابع القضية بعناية، مؤكدةً إغلاق 8 مدارس في مكة والمدينة، وأنّ جهود وزارتي الخارجية والتربية التركية متواصلة من أجل استئناف المدارس لأنشطتها التعليمية.

وعليه، تؤكد جملة الوقائع، ابتداءً بالمناورات والتدريبات العسكرية المشتركة بين السعودية واليونان، مروراً بتبدلات الموقف التركي في اليمن، ومنتدى الصداقة الذي شاركت فيه السعودية، والوضع في جزيرة سواكن السودانية، وصولاً إلى حملات المقاطعة الشعبية للبضائع التركية وإغلاق بعض المدارس التركية بالمملكة، بأنّ لدى قيادات المملكة وشعبها ذاكرة قوية، وليس كما كانت تتأمل أنقرة، وهو ما سيستلزم من الأخيرة أن تدفع فاتورة سنوات من السياسات الهدامة بالمنطقة.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

التقرير جزء ثان من تقرير بعنوان: من اليونان إلى السودان.. الرياض وجهاً لوجه مع أنقرة (1)

أتى منتدى الصداقة في الحادي عشر من فبراير الماضي، في العاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة وزراء خارجية 7 دول عربية وأوروبية، هي مصر والسعودية والأردن والإمارات والبحرين واليونان وقبرص، ليزيد من حنق وغضب أنقرة على مجموع الدول تلك (ومن ضمنها السعودية)، في ظل فشل مساعيها بمنع تعاونهم، رغم أنّ المنتدى أكد بأنّه لا يُعادي طرفاً بعينه.

لكن كان يكفي تصريح وزير خارجية مصر، سامح شكري، الذي نوّه فيه إلى أنّ توسّع قوات أجنبية على أراض عربية “ينبئ بتراجع في منظومة العلاقات الدولية وعدم القدرة على احترام مبادئ الأمم المتحدة”، ليجعل أنقرة تتلمس رأسها وتعيد حساباتها، خاصة أنّ مصر طالبت صراحة بأن “يكون هناك احترام لكافة المبادئ الدولية والقيم المشتركة وعدم توظيفها لأغراض ضيقة”.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون والأجندات التركية.. استبعاد الكُرد كأولوية

وهي دعوة كررها وزير خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، بـ”التأكيد على أهمية سيادة الدول وحقوقها واستقلالها وسلامة أراضيها وفقاً للقوانين والأعراف الدولية”، شاجباً “التدخلات الخارجية في شؤون الدول، حيث تهدّد هذه التدخلات الأمن والسلم الدوليين والاستقرار الاقتصادي العالمي”، قائلاً: “ندعم كل ما يفضي لخفض التوتر والتصعيد وحل النزاعات بالحوار والسبل السلمية.. ونحن مستعدون للعمل مع كافة الدول لأجل السلام والاستقرار”، وهي تصريحات كافية لأن تقول أنقرة بأنّ المؤتمر موجّه نحوها، كونها من أكثر الدول اختراقاً لحرمة الدول العربية، (بجانب إيران).

ليأتي الرد من وزارة الخارجية التركية، معلنةً رفضها مخرجاته، إذ عقّب الناطق باسم وزارة الخارجية، حامي أقصوي، بالقول: “لا يمكن لأي منتدى لا توجد فيه تركيا المحورية في المنطقة والقبارصة الأتراك، أنّ يشكل آلية صداقة وتعاون ناجح وفعال من ناحية الاختبارات التي تواجهها المنطقة”.

زاعماً أنّه “لا يحق لمن تسبب في جرّ ليبيا إلى عدم الاستقرار من خلال احتضان الانقلابين من أجل مصالحه الضيقة ومطالبه المتطرفة، ومن سعى لتشكيل حزام إرهابي قد يقسم سوريا والعراق، ومن صمت لسنوات على احتلال أراضي أذربيجان، أن ينتقد سياسات تركيا الإنسانية والقائمة على الإنصاف في المنطقة”، وفق قوله، في تأكيد على إدراك أنقرة للرفض العربي لتواجدها في سوريا وليبيا، حيث تحاول البحث عن الذرائع والحجج لتبرير بقائها في البلدين، ومحاصصة أبنائهما على ثرواتهم وخيرات أرضهم.

السعودية تقطع اليد التركية بالسودان

ولم تقتصر المطامع التركية على شرق المتوسط، بل تمددت شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، ولعل الخريطة التي عرضتها إحدى القنوات التركية لنفوذ أنقرة المزعوم حتى العام 2050، برهان جلي على ما تنشده السلطات التركية، سراً وعلناً، وهو ما لن ترضى عنه الرياض، لا شعبياً، حيث عاد تفعيل ملف المقاطعة للبضائع التركية، ولا رسمياً، مع جهود الرياض لتحجيم أنقرة في محيطها.

فقد أبدى وزير الدولة السعودي لشؤون الدول الأفريقية، أحمد بن عبد العزيز قطان، في الثاني من فبراير الماضي، ثقته في انتهاء الاتفاق الذي أمضته أنقرة مع الرئيس السوداني السابق المخلوع، عمر البشير، بخصوص جزيرة سواكن، وذلك خلال إجابته على استفسار حول احتمالية تعطّل الاتفاق التركي الموقع مع البشير حول سواكن، بعد التغيير الذي حصل في السودان بالقول: “ما عندي شك”، لافتاً أنّ هدف الأتراك من وراء تلك الاتفاقية، رغبة أنقرة في موطئ قدم بالبحر الأحمر، معتبراً ذلك بأنّه أمر غاية في الخطورة، وهو بهدف استغلال السودان، بذريعة وجود آثار تركيّة بالمنطقة.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون وشراكة النظام بالدم السوري.. لعشر سنوات

كما أكد وقتها وزير الدولة السعودي، رصده وجود حراك قوي داخل السودان بشكل عام، بجانب الرغبة في التقارب مع الدول العربية، وخاصة دولة مثل المملكة العربية السعودية، مشدداً على أنّ ذلك ما لمسه أثناء آخر زيارة له للسودان، منوّهاً إلى ما جرى عرضه هناك من مشاريع وصفها بالجبارة العملاقة، التي تضع في مقامها الأول السعودية.

وقد توّجت تلك التصريحات باستقبال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في التاسع من مارس الجاري، لرئيس مجلس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، والوفد المرافق له، في الرياض، والتي تم فيها مناقشة أمن البحر الأحمر والاستثمار فيه، بتحويله “لساحة تنموية كبيرة، ليكون في ذلك اجتثاثاً لجذور الإرهاب ومشاكل الفقر، بالارتكاز على الآفاق الواسعة بين السودان والمملكة، مما يحتّم العمل الجاد لترجمة ذلك على أرض الواقع، ليكون داعماً للسياحة في البلدين”، ونتج عنه استحواذ الخرطوم على تعهد جديد بدعم سعودي، عبر منحة قدرها 1.5 مليار دولار، وذلك ضمن إطار حزمة مساعدات اقتصادية، أعلنت للمرة الأولى عام 2019.

مناورات سعودية يونانية

ومن ثم عادت اليونان إلى محور المواجهة السعودية مع أطماع أنقرة، ففي منتصف مارس الجاري، وصلت مقاتلات تابعة لسلاح الجو السعودي إلى اليونان للمشاركة في تدريبات سعودية يونانية في أجواء البحر المتوسط، وهو ما أكدته وكالة الأنباء السعودية، مشيرةً إلى أنّ المقاتلات من طراز “إف-15 سي” مع كامل أطقمها الجوية والفنية والمساندة، وصلت إلى قاعدة سودا الجوية الواقعة في جزيرة كريت، للمشاركة في تمرين “عين الصقر 1”.

اقرأ أيضاً: التوبة التركية لمصر.. ومهمة القاهرة التاريخية في ليبيا وسوريا (2)

كما أوضحت الوكالة، أنّ القوات الجوية السعودية واليونانية ستنفذ ضمن هذه التدريبات طلعات جوية وتمارين مشتركة في سماء المتوسط، وأنّ هدف التمرين يكمن في “صقل وتطوير مهارات الأطقم الجوية والفنية ورفع الجاهزية القتالية لقواتنا الجوية، ‏إضافة إلى تبادل الخبرات العسكرية في مجال تنفيذ وتخطيط العمليات الجوية”، لكن ذلك الصقل والتدريب يجري على مقربة من حدود أنقرة، وهي رسالة واضحة تفهها أنقرة جيداً.

أكار يردّ على الرسالة

وقد ردّ عليها وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، في الخامس عشر من مارس، بمطالبة اليونان بتجنب “الممارسات الاستفزازية التي تقوم بها ضد أنقرة”، متجاهلاً توجيه انتقادات مباشرة إلى السعودية، آملاً في ترطيب الأجواء وتحقيق اختراق ما قد يتيح لأنقرة الاعتذار للقيادة السعودية، كما اعتذرت في العام 2015 للقيادة الروسية، وكما تحاول أخيراً الاعتذار للقيادة المصرية، وادّعى أكار أنّه “من المحال أن تصل مثل هذه الخطوات إلى نتيجة ما”، مدّعياً أنّ تلك المناورات السعودية اليونانية “لا قيمة لها” بالنسبة لتركيا وقواتها المسلحة.

اقرأ أيضاً: من وثيقة الإخوة لمسبار الأمل وحقوق الإنسان.. الإمارات ترنو للمستقبل

أما من الداخل السعودي، فقد أتت الأنباء عن إغلاق السعودية للمدارس التركية، التي حاولت أنقرة التخفيف من وطأتها وشأنها، بالزعم أنّها أغلقت منذ يونيو العام 2020، وكأنّ القضية في زمن الإغلاق وليست في الموضوع عينه، إذ ناورت وزارة التربية التركية، منتصف مارس الجاري، على أخبار إغلاق السعودية للمدارس التركية، بزعم أنّها “لا تعكس الحقيقة”، وأنّ الإغلاق جرى في يونيو 2020، وأنّ الوزارات المعنية تتابع القضية بعناية، مؤكدةً إغلاق 8 مدارس في مكة والمدينة، وأنّ جهود وزارتي الخارجية والتربية التركية متواصلة من أجل استئناف المدارس لأنشطتها التعليمية.

وعليه، تؤكد جملة الوقائع، ابتداءً بالمناورات والتدريبات العسكرية المشتركة بين السعودية واليونان، مروراً بتبدلات الموقف التركي في اليمن، ومنتدى الصداقة الذي شاركت فيه السعودية، والوضع في جزيرة سواكن السودانية، وصولاً إلى حملات المقاطعة الشعبية للبضائع التركية وإغلاق بعض المدارس التركية بالمملكة، بأنّ لدى قيادات المملكة وشعبها ذاكرة قوية، وليس كما كانت تتأمل أنقرة، وهو ما سيستلزم من الأخيرة أن تدفع فاتورة سنوات من السياسات الهدامة بالمنطقة.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit