لافروف إلى الخليج.. لزيارة الإمارات والسعودية وقطر

لافروف

أفصحت موسكو، اليوم الأحد، عن جدول الجولة الخليجية التي يباشرها غداً الاثنين، وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى منطقة الخليج، مؤكدةً عبر بيان لوزارة الخارجية، أنّه خلال الفترة بين 8 و12 مارس الجاري، سيزور كلاً من الإمارات، حيث سيلتقي ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، ووزير الخارجية، عبد الله بن زايد، والسعودية، حيث من المزمع أن يلتقي مع ولي العهد، محمد بن سلمان، ووزير الخارجية، فيصل بن فرحان، وقطر حيث سيستقبله الأمير تميم بن حمد ووزير الخارجية، محمد عبد الرحمن.

ونوّهت الوزارة إلى أن تلك الزيارات ستكون جزءاً مهماً من الحوار الثنائي المكثف الذي يعقد ضمن إطاره الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اتصالات دورية مبنية على الثقة مع زعماء هذه الدول العربية، لافتةً إلى التواصل الوثيق بين روسيا والدول الخليجية الثلاث على مستوى وزارات الخارجية، كما ذكر البيان بأنّ وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر زاروا موسكو، في ديسمبر-يناير الماضيين.

اقرأ أيضاً: لافروف يُطبطب لحليفه التُركي.. ويُداري على أطماعه التوسعيّة

وتطرّقت الوزارة للمسائل المتعلقة بتمكين التعاون التجاري والاقتصادي ستتخذ مكانة خاصة في أجندة جولة الوزير لافروف القادمة، مع تسليط الضوء على تطبيق الاتفاقات المبرمة سابقاً، على أعلى المستويات.

وذكر البيان باستمرار نمو التبادل التجاري بين روسيا والدول الخليجية الثلاث تدريجياً، على الرغم من تبعات جائحة فيروس كورونا، مشدداً على أنّ التبادل التجاري بين روسيا والإمارات خاصة شهد خلال عام 2020 زيادة بمقدار 78% وبلغ 3.27 مليار دولار، ما يمثّل مستوى قياسياً غير مسبوق له، مثنياً على دور اللجان الثنائية المشتركة بين الحكومات في تلك الإنجازات، مردفاً أنّ لافروف سيؤكد للزملاء الخليجيين الخطط المتعلقة باجتماعات هذه اللجان، المقرر عقدها العام الجاري.

لافروف وبن فرحان

كما نوّه البيان إلى تمكين التعاون بين موسكو والدول الخليجية في مجال الاستثمارات، لاسيما من خلال الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، ومن المرجح أن يستعرض لافروف مع الزملاء الخليجيين، خلال الجولة القادمة، مجموعةً من القضايا المرتبطة بتنسيق مشاريع مشتركة جديدة في عدد من المجالات، منها الطاقة، والصناعة، والزراعة، والبنى التحتية، والاستعمال السلمي للمجال الفضائي.

وفيما يرتبط بالشق السياسي من الجولة، فمن المرجح أن يقوم لافروف بـ”ضبط الساعة المفصل” بخصوص الملفات الرئيسية المطروحة على الأجندة العالمية والإقليمية، مع التركيز على أهمية تسوية النزاعات القائمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر حوار شامل يراعي مصالح ومباعث قلق كل الأطراف المنخرطة فيها.

وبينت الخارجية الروسية، أنّ لافروف سيستعرض من تلك الزاوية الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن، بالإضافة إلى التسوية العربية-الإسرائيلية، وسيولي لافروف أثناء مباحثاته اهتماماً خاصاً إلى المسائل المتعلقة بتقديم التسوية المستدامة في منطقة الخليج اعتماداً على حزمة الاقتراحات التي سبق أن طرحتها موسكو ضمن مفهومها للأمن الخليجي.

ليفانت-وكالات