في الذكرى العاشرة للثورة السورية.. الاتحاد الأوروبي يتعهّد بمواصلة معاقبة رموز النظام

بشار الأسد

أصدر الاتحاد الأوروبي اليوم بياناً، بمناسبة مرور “10 سنوات على اندلاع الثورة السورية، اعتبر فيه أنّ القمع الوحشي الذي يمارسه النظام ضد الشعب السوري، وفشله في معالجة الأسباب الجذرية للانتفاضة، أدّى إلى تصعيد الصراع المسلح وتدويله.

وأشار البيان الصادر عن الممثل السامي بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، أنّه على مدى السنوات العشر الماضية، تسبّبت انتهاكات لا حصر لها لحقوق الإنسان، وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني من قبل جميع الأطراف، ولا سيما من قبل النظام السوري، بمعاناة إنسانية هائلة.

و تُعد المساءلة عن جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ذات أهمية قصوى كشرط قانوني وعنصر مركزي في تحقيق السلام المستدام والمصالحة الحقيقية في سوريا، بحسب البيان.

كما أوضح الممثل السامي أنّ أزمة اللاجئين السوريين هي أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث يوجد 5.6 مليون لاجئ مسجل و 6.2 مليون نازح داخل سوريا، وفي ظل ظروف غير مواتية لعودتهم الآمنة والطوعية والكريمة والمستدامة بما يتماشى مع القانون الدولي.

علاوة على ذلك، ترتّب على الصراع تداعيات خطيرة في جميع أنحاء المنطقة وخارجها وغذّى المنظمات الإرهابية، و يذكر الاتحاد الأوروبي أن جميع الجهات الفاعلة في سوريا يجب أن تركّز على القتال ضد داعش، ولا يزال منع عودة ظهور التنظيم الإرهابي من الأولويات.

كورونا يصيب مسؤول دفاعي كبير بالاتحاد الأوروبي

 

إلى ذلك، نوّه البيان إلى أنّ الصراع في سوريا لم ينته بعد، وأنّ الاتحاد الأوروبي ما يزال حازماً، ويواصل المطالبة بإنهاء القمع، والإفراج عن المعتقلين، وأن ينخرط النظام السوري وحلفاؤه بشكل هادف في التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وتوعّد بتجديد عقوبات الاتحاد الأوروبي المستهدفة على الأعضاء البارزين، وكيانات النظام في نهاية مايو/أيار. لافتاً إلى أنّ الاتحاد الأوروبي لم يغيّرسياسته، ولا يزال ملتزماً بوحدة وسيادة وسلامة أراضي الدولة السورية.

وأوضح أنّ الاتحاد الأوروبي، سيكون على استعداد لدعم انتخابات حرة ونزيهة في سوريا، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254 وتحت إشراف الأمم المتحدة، بما يرضي الحوكمة وأعلى المعايير الدولية للشفافية والمساءلة، مع جميع السوريين، بمن فيهم أعضاء الشتات المؤهلين للمشاركة.

واعتبر الأوربيون أن الانتخابات التي ينظمها النظام السوري، مثل الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي أو الانتخابات الرئاسية في وقت لاحق من هذا العام، لا تفي بهذه المعايير، وبالتالي لا يمكن أن تسهم في تسوية الصراع ولا تؤدي إلى أي إجراء للتطبيع الدولي مع النظام السوري.

كذلك أفاد البيان بأنّه في يومي 29 و 30 آذار / مارس، سيشارك الاتحاد الأوروبي مع الأمم المتحدة في رئاسة مؤتمر بروكسل الخامس حول “دعم مستقبل سوريا والمنطقة”، بمشاركة الحكومات والمنظمات الدولية وكذلك المجتمع المدني السوري.

حيث أنّ الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعزيز الحوار بين جميع الجهات الدولية ذات النفوذ في الأزمة السورية، ويدعوها إلى توحيد الجهود في المؤتمر لإعادة تأكيد وتوطيد الدعم القوي لحل سياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. فيما يتعلق بالجهود الحثيثة التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة الخاص بيدرسن للنهوض بجميع جوانب قرار مجلس الأمن رقم 2254 في نهج شامل.

اقرأ المزيد: الاتحاد الأوروبي: لا تراجع عن فرض عقوبات على النظام السوري

وخلص البيان إلى أنّه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذا الصراع: لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار المستدامين إلا من خلال حل سياسي حقيقي وشامل بقيادة سوريّة، مع المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة ومع مراعاة اهتمامات جميع شرائح المجتمع السوري.

ليفانت- البيان