صحيفة لوموند: بشار الأسد ملك الخراب

صحيفة لوموند: بشار الأسد ملك الخراب

في ظل الذكرى العاشرة على انطلاقة الثورة السورية، بدأت الصحف الأوروبية تشنّ هجوماً على رئيس النظام السوري “بشار الأسد”، لا سيماً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية غير الشرعية في البلاد.

نشرت صحيفة “لوموند الفرنسية”، تقريراً مفصلاً عن السنوات العشر الماضية، التي عاشتها المدن السورية، في ظل حكم النظام السوري، الذي مارس شتّى أنواع الطرق لقمع الثورة التي طالبت بإسقاط الحكومة، وعلى رأسها “الأسد”.

وصفت الصحيفة الأسد بـ”ملك الخراب”، مشيرة إلى أنّه لا يمكن له أن يحكم سوريا إلا بـ”الخضوع والدمار”.

وأشار التقرير، إلى أنّ الشعار المتعارف عليه بين شبيحة النظام السوري، ألا وهو “الأسد أو نحرق البلد” لم يعد صالحاً، بل أصبح “الأسد والدولة المتفحمة”، ومع ذلك الخراب والدمار والانهيار الاقتصادي الذي نجم عن القبضة الحديدة التي فرضها النظام وحلفاؤه على الشعب السوري، ما يزال “الأسد” متمسكاً بالسلطة ويستعد لإجراء انتخابات رئاسية لولاية رابعة جديدة.

الثورة السورية

لكن الأسد، البالغ من العمر 50 عاماً، والذي تولّى الرئاسة في عام 2000، احتفظ بمظهره الهزيل الذي ظهر لأول مرة، حيث بدأت تظهر بعض التجاعيد على صدغه، والنظارة الرفيعة التي يرتديها لقراءة خطبه على مرور السنين.

وعلى الرغم من توقف القتال وانهيار الدولة السورية، بقي النظام السوري على قيد الحياة، باسطاً حكمه على الخراب والأنقاض.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى، لصحيفة “لوموند” إنّ “النظام السوري يشعر بالانتصار لأنّه يعتقد أنّ الجزء الأصعب أصبح وراءه، ففي عامي 2012 و2014، اعتقد أنّ أمره انتهى، ولكن بعد ذلك استطاع استعادة المناطق التي كانت خاضعة للثوار إلى سيطرته بمساعدة روسيا والميليشيات الإيرانية”.

وأضاف الدبلوماسي، أنّ عملية إعادة الإعمار ما تزال متوقفة بسبب فراغ خزائن النظام، فيما تغرق البلاد في الهاوية نتيجة جائحة “كورونا” وإفلاس القطاع المصرفي اللبناني وقانون “قيصر”، والذي سارع أيضاً بانهيار الليرة السورية وارتفاع أسعار السلع.

وتطرّق بالحديث حول التدهور الاقتصادي، الذي أجبر الحكومة السورية إلى خفض الدعم عن الخبز والوقود والغاز، فامتدت الطوابير أمام المخابز ومحطات الوقود لمئات الأمتار، ما أثار التذمر داخل البيئة الحاضنة للنظام.

اقرأ أيضاً: مقتل 12 عنصراً من الفرقة الرابعة في اشتباكات درعا

وأشار التقرير، إلى أنّ الحل السياسي المناهض للنظام السوري، ما يزال قوياً، إلى جانب نشاط المنظمات غير الحكومية السورية والدولية، وتعبئتها ضد جرائم النظام.

اقرأ المزيد: في عفرين.. الاحتفال بالمناسبات مسموح للمسلحين.. وممنوع على أهالي المنطقة

واختتم التقرير، بأنّ النظام السوري، إذا استمرّ في هذا الضغط، فستكون إعادة تأهيل “بشار الأسد” صعبة للغاية، ولكن إذا ضعف فإنّ كل الاحتمالات واردة.

وكان إعلام النظام السوري قد أعلن عن إصابة “الأسد وزوجته أسماء”، في 8 مارس، بفيروس كورونا المستجدّ، وذلك لكسب تعاطف قلوب السوريين من أجل التحضر لحملة انتخابية، مع الإشارة إلى أنّ الاثنين سيتمكنون من التغلب على المرض.

ليفانت – لوموند الفرنسية