حقوق النساء.. آنا لاتيتيا باربولد

بندر عبد الحميد

تنتمي قصيدة “حقوق النساء” إلى فترة النسوية البدائية التي شكلت أساس الحركة النسوية. كان ذلك في العصر الذي عبّرت فيه كاتبات أمثال ماري جودوين، وماري شيلي، وآنا باربولد، عن نيران أنوثتهن المكبوتة منذ فترة طويلة. النساء

ثارت كتاباتُهن ضد التقاليد التي قيّدت نساء إنجلترا وأوروبا بأسرها. شهدت بداية القرن التاسع عشر تغيرات تاريخية بارزة في أوروبا، كانت قد مهدت لها الثورة الفرنسية عام 1789، بما أضافته من روح جديدة للرجل المغلوب والمرأة الخاضعة. تعكس قصيدة باربولد، المكتوبة عام 1792، الشرارة الإنسانية في ذلك العصر، وتشير إلى القوة التي قد تتمتع بها المرأة، عندما تقاوم القانون الاجتماعي، وتنهض لتسيطر على العالم.

“حقوق النساء” هي قصيدة من ثمانية مقاطع، يتألف كل مقطع من أربعة أسطر موزعة بتساوٍ حتى النهاية. يوحي النظم البسيط بطابعٍ خطابي، يشجع على قراءة الأبيات بصوت عالٍ وشغف متقد، كما أنّ التشكيل البسيط يترك مساحة للقارئ للتركيز على مضمون القصيدة.

أجل، أيتها النساء المُحطمات! انهضن، وأكِدن على حقوقكِن!
أيتها النساء! طال انحطاطكن، وتحقيركن، واضطهادكن،
أيتها المولودات لتحكُمن في قانون مُتحزب،
استَأنفنَ حُكمَ إمبراطورتيكِن الأُم المتربعة فوقَ القلب! النساء

انطلِقن بتنويعاتِكن الإلهية؛
تلك الطهارةُ الملائكيةُ التي لا تقبلُ الوصمة،
انطلقن، وبَشرنَ الرجلَ المتفاخرَ بانتهاءِ حُكمه المتعالي،
وليُقبِّل صولجانَ حُكمكن الذهبي.

انطلِقن، وأحِطن أنفسَكن بالنِعم، واجمعن ذخائرَكن
من أسلحتكن الثقيلةِ اللامعةِ من بعيد؛
أصواتُكن الناعمةُ والذائبةُ هي مدافعُكن الهادرة،
وجْناتُكُن المُحمّرة وخشيتُكن مخازنُ بنادقكن.

حقوقُكُن إمبراطورية: إنها الهدفُ الأعظم،
غريزيةٌ، ولا توَضَحُ بالكلمات، وبالجدالِ تضيع،
مثل الألغازِ المُقدسةِ محجوبةٌ عن الشهرة،
تجنيبها النقاش، يزيدُها تبجيلاً.

استخدِمْن ما توحي به فطنتُكن ومهاراتُكن لتُركِعن
عدوَكن الإمبراطوري العنيد على ركبَتيه،
اجعلنَ الرجلَ الخائنَ تابعاً لكُنّ، لا صديقكن
قد تأمُرنَه، لكن يستحيل أن يصبحَ حُراً.

أرهِبنَ الفاجر، واكبحن الوقح،
وهَدِّئن الغاضب، وامحينَ الملامحَ المُكفهرة،
ترفعنَ، فوق هدايا الأمير، ولا تُقايضن مقابلَ الخدمات،
تُخاطرُ بكُل شيءٍ، من تسمحُ بهذه الصغائر.

لكن لا تأملنَ، يا معشوقاتِ الجنسِ البشري،
أن تدومَ هذه النهضة الرفيعة،
من التحكُمِ إلى الخضوع، سرعان ما تَجِدن
برودتكن قد بهتت، وكبريائكن قد ذاب.

حينها، حينها، اهجُرنَ كُلَّ فكرةٍ طموحة،
إخضاعُ قلوبِكن أو التحكمُ بها سيضعُف،
في مدرسةِ الطبيعةِ، تنصُ أحكامُها الرخوة،
أن الحقوقَ المستقلةَ تضيعُ في الحُبِ المتبادل. النساء

ميرنا الرشيد

ليفانت – ميرنا الرشيد  ليفانت 

تنتمي قصيدة “حقوق النساء” إلى فترة النسوية البدائية التي شكلت أساس الحركة النسوية. كان ذلك في العصر الذي عبّرت فيه كاتبات أمثال ماري جودوين، وماري شيلي، وآنا باربولد، عن نيران أنوثتهن المكبوتة منذ فترة طويلة. النساء

ثارت كتاباتُهن ضد التقاليد التي قيّدت نساء إنجلترا وأوروبا بأسرها. شهدت بداية القرن التاسع عشر تغيرات تاريخية بارزة في أوروبا، كانت قد مهدت لها الثورة الفرنسية عام 1789، بما أضافته من روح جديدة للرجل المغلوب والمرأة الخاضعة. تعكس قصيدة باربولد، المكتوبة عام 1792، الشرارة الإنسانية في ذلك العصر، وتشير إلى القوة التي قد تتمتع بها المرأة، عندما تقاوم القانون الاجتماعي، وتنهض لتسيطر على العالم.

“حقوق النساء” هي قصيدة من ثمانية مقاطع، يتألف كل مقطع من أربعة أسطر موزعة بتساوٍ حتى النهاية. يوحي النظم البسيط بطابعٍ خطابي، يشجع على قراءة الأبيات بصوت عالٍ وشغف متقد، كما أنّ التشكيل البسيط يترك مساحة للقارئ للتركيز على مضمون القصيدة.

أجل، أيتها النساء المُحطمات! انهضن، وأكِدن على حقوقكِن!
أيتها النساء! طال انحطاطكن، وتحقيركن، واضطهادكن،
أيتها المولودات لتحكُمن في قانون مُتحزب،
استَأنفنَ حُكمَ إمبراطورتيكِن الأُم المتربعة فوقَ القلب! النساء

انطلِقن بتنويعاتِكن الإلهية؛
تلك الطهارةُ الملائكيةُ التي لا تقبلُ الوصمة،
انطلقن، وبَشرنَ الرجلَ المتفاخرَ بانتهاءِ حُكمه المتعالي،
وليُقبِّل صولجانَ حُكمكن الذهبي.

انطلِقن، وأحِطن أنفسَكن بالنِعم، واجمعن ذخائرَكن
من أسلحتكن الثقيلةِ اللامعةِ من بعيد؛
أصواتُكن الناعمةُ والذائبةُ هي مدافعُكن الهادرة،
وجْناتُكُن المُحمّرة وخشيتُكن مخازنُ بنادقكن.

حقوقُكُن إمبراطورية: إنها الهدفُ الأعظم،
غريزيةٌ، ولا توَضَحُ بالكلمات، وبالجدالِ تضيع،
مثل الألغازِ المُقدسةِ محجوبةٌ عن الشهرة،
تجنيبها النقاش، يزيدُها تبجيلاً.

استخدِمْن ما توحي به فطنتُكن ومهاراتُكن لتُركِعن
عدوَكن الإمبراطوري العنيد على ركبَتيه،
اجعلنَ الرجلَ الخائنَ تابعاً لكُنّ، لا صديقكن
قد تأمُرنَه، لكن يستحيل أن يصبحَ حُراً.

أرهِبنَ الفاجر، واكبحن الوقح،
وهَدِّئن الغاضب، وامحينَ الملامحَ المُكفهرة،
ترفعنَ، فوق هدايا الأمير، ولا تُقايضن مقابلَ الخدمات،
تُخاطرُ بكُل شيءٍ، من تسمحُ بهذه الصغائر.

لكن لا تأملنَ، يا معشوقاتِ الجنسِ البشري،
أن تدومَ هذه النهضة الرفيعة،
من التحكُمِ إلى الخضوع، سرعان ما تَجِدن
برودتكن قد بهتت، وكبريائكن قد ذاب.

حينها، حينها، اهجُرنَ كُلَّ فكرةٍ طموحة،
إخضاعُ قلوبِكن أو التحكمُ بها سيضعُف،
في مدرسةِ الطبيعةِ، تنصُ أحكامُها الرخوة،
أن الحقوقَ المستقلةَ تضيعُ في الحُبِ المتبادل. النساء

ميرنا الرشيد

ليفانت – ميرنا الرشيد  ليفانت 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit