حرب على البيئة السورية.. خبراء يحذّرون من خطورة تلوّث المياه

تلوث بيئي

نبّه خبراء سوريون ودوليون إلى ضرورة معالجة الآثار البيئية للحرب على وجه السرعة، وإلا ستصبح الأضرار والعواقب الإنسانية المترتبة على ذلك أكثر خطورة. البيئة السورية

حيث أنّه بعد ما يقارب عقد من الصراع، بدأت الأضرار التي لحقت بالبيئة السورية تظهر كمأساة مدمرة أخرى، وإن كانت أقل وضوحا، من مخلفات الحرب العسكرية ونيرانها، وذلك بحسب تقرير لموقع “world politics review” المختص بنشر تحليلات الخبراء في مجالات مختلفة.

كما لفت التقرير إلى ما وصفه بتسليح المياه، قائلا: “الجهات الحكومية وغير الحكومية حاولتا اكتساب ميزة عسكرية، من خلال استهداف الخزانات ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، أو عن طريق تحويل موارد المياه أو تكديسها”.

تلوث المياه

كذلك فقد نقل التقرير عن بيانات الأمم المتحدة أن حوالى 15.5 مليون سوري، أكثر من 90 بالمائة من السكان، يفتقرون إلى مصادر مياه الشرب الآمنة، ما يزيد من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية.

في حين أشار ويم زويغنينبيرغ، مدير البرامج في منظمة “PAX” غير حكومية، ومقرها هولندا، إلى أن “سكان سوريا يواجهون مخاطر عدة، من مصادر المياه الملوثة والتلوث والمواد الكيميائية السامة وصولا إلى فقدان التنوع البيولوجي والتربة المتدهورة”.

إلى ذلك، قال زويغنينبيرغ : “التأثيرات البيئية للحرب يمكن أن يكون لها أيضا عواقب ضارة على قدرة الدولة على مواجهة تغير المناخ”، كاشفا أن “25 بالمائة من غطاء الأشجار في سوريا قد اختفى خلال الحرب ومعها، اختفت مصارف الكربون المهمة”.

كما تابع: “هذه الخسارة تؤدي إلى تعطيل النظم البيئية المحلية مع جعلها أقل تنوعا وقدرة على الصمود، ما يجعل السوريين أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، بما في ذلك تآكل التربة والجفاف وأنماط الطقس المتطرفة”، مشيراً إلى أنّ “استهداف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنفايات والطاقة هو سلاح حرب منتشر بشكل متزايد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

في السياق ذاته، قالت مروة الداودي، أستاذة العلاقات الدولية في جامعة جورجتاون، في التقرير نفسه: “قوات النظام والجيش السوري الحر المعارض وفروعه والميليشيات الكردية والجماعات الإرهابية مثل داعش، جميعها متواطئة في مستويات متفاوتة من الضرر البيئي”.

ولفتت إلى أنّ “الهجمات على آبار النفط والمصافي والمنشآت الصناعية أدت إلى تلويث تربة البلاد وهواءها ومياهها، علما أنه في غياب الإدارة البيئية الفعالة يتم إلقاء المواد الكيميائية والنفايات السامة في البحيرات والأنهار”.

اقرأ المزيد: تسيير دوريات تركية واستئناف ضخ المياه في بعض المناطق شمال شرق سوريا

يشار إلى أنّ قطاع الزراعة، وبموجب التقرير، وهو أحد أعمدة الاقتصاد السوري قبل الحرب، انكمش بأكثر من 40 في المائة من حيث القيمة الحقيقية”.

ليفانت- الحرّة